الشيخ تميم: الثورات دافعها الإصلاح   
الاثنين 1432/6/7 هـ - الموافق 9/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:26 (مكة المكرمة)، 12:26 (غرينتش)

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (يسار) جلسة افتتاح منتدى الدوحة الحادي عشر (الجزيرة نت)

محمد أفزاز-الدوحة

قال ولي عهد دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الاثنين إن الثورات العربية أثبتت أن الشباب ليس منشغلا بمفاسد الحياة الاستهلاكية كما يبدو، وأن التوق إلى الحرية لا يتناقض مع الثقافة والهوية العربية والإسلام دينًا وحضارةً.

وأضاف الشيخ تميم خلال افتتاحه لأعمال منتدى الدوحة الحادي عشر أن ما تعيشه منطقة الشرق الأوسط من ثورات شعبية تطالب بالتغيير والإصلاح إنما جاء نتيجة لعدم الأخذ بجدية قضايا الإصلاح بما يتلاءم مع مستلزمات التطور الاجتماعي والاقتصادي، وغياب التجاوب مع طموح الأجيال الصاعدة التي ترغب في تحقيق ذاتها بكرامة وحرية.

وأكد أن الأحداث الجارية في المنطقة العربية أثبتت أن الشعوب حين تعي ذاتها وكيانها تصبح هي صانعة تاريخها ومستقبلها، قائلا إن "شعوبنا العربية هي من يصنع هذه الحقبة التاريخية الجديدة، وإن العدالة لا تأتي محمولة على دبابات الاحتلال".

تميم بن حمد آل ثاني:
عدم تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني يعد من أهم عوامل عدم الاستقرار

الكرامة أولا
وأشار الشيخ تميم إلى أن المواطن العربي لم يعد يرضى بأن تداس كرامته الفردية الإنسانية من قبل استبداد محلي، ولا أن تداس كرامته من قبل احتلال أجنبي.

ونبه إلى أن الحروب المبررة بفرض الديمقراطية لم تكن عاملا مساعدا، بل كانت عائقا كبيرا ونموذجا منفرا، في وقت كان على الشعوب أن تتجاوز خوفها من أن البديل للاستبداد قد يكون عدم الاستقرار في ظل الاحتلال.

وذكر أنه سواء جاء التغيير بالثورة أو بالإصلاح التدريجي فإن الجميع سيعي أن هناك فاعلا جديدا على الساحة هو الرأي العام العربي الذي لن يكون بالإمكان فرض الإملاءات عليه، مجددا التأكيد على أن عدم تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني يعد من أهم عوامل عدم الاستقرار، وأن التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم لهذه القضية سيسهم في إعادة الأمن والاستقرار ويدعم التنمية والازدهار في المنطقة.

من جهته أوضح رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن الدورة الجديدة للمنتدى تنعقد والمنطقة تشهد أحداثا وتغيرات سياسية كبيرة قائمة على دعوات شعوبها إلى إجراء إصلاحات سياسية، مشيرا إلى أن المطالبات الشعبية ستفرض على المشاركين نقاشا يرسم الطريق للتعامل مع القوى السياسية الجديدة وما سيترتب عنها من ملامح التنمية الاقتصادية والاجتماعية مستقبلا.

السادة: الأولوية للاستقرار الاقتصادي لدول المنطقة (الجزيرة نت)
النمو الاقتصادي
وأكد وزير خارجية جمهورية طاجيكستان همراخان ظريفي أن التطورات الأخيرة بالمنطقة العربية توحي بأن الفقر وانعدام العدالة الاجتماعية يمكنهما أن يهددا الاستقرار السياسي، معتبرا أن توفير الظروف الاقتصادية والاجتماعية الملائمة يعد السبيل الأمثل لتحقيق هذا الاستقرار وتجاوز كافة الأخطار.

وعبر عن اعتقاده أن إقامة نظام ديمقراطي ووضع قضايا حقوق الإنسان في مقدمة الأولويات يهيئ أرضية ملائمة لتحقيق النمو الاقتصادي المنشود.

وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه دول الخليج في دعم اقتصادات البلدان التي تشهد اضطرابات سياسية قال وزير الطاقة والصناعة القطري الدكتور محمد بن صالح السادة في تصريح للجزيرة نت إن قطر ودول الخليج لا تألو جهدا في دعم الدول الشقيقة والصديقة بالشرق الأوسط، سواء عبر تقديم المساعدات الإنسانية أو تكريس شراكات اقتصادية كبرى، فضلا عن جمع الخبرات تحت سقف واحد لمناقشة كافة القضايا، تقديرا منها -يضيف السادة- لأهمية الجانب الاقتصادي في تحقيق التنمية الشاملة لدول المنطقة.

وشدد في هذا السياق على أولوية الاستقرار الاقتصادي لدول المنطقة في ظل الظروف الراهنة، وهو ما تجليه بقوة الأطروحات التي يشهدها منتدى الدوحة.

ويشهد منتدى الدوحة ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط عددا من الجلسات وورش العمل التي تسلط الضوء على مستجدات الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتداعيات الثورات الجارية على مستقبل الخريطة السياسية في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة