مواقع إنترنت لمساعدة جنود أميركيين متهمين بجرائم بالعراق   
الجمعة 1428/8/10 هـ - الموافق 24/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:39 (مكة المكرمة)، 15:39 (غرينتش)

مجزرة حديثة واحدة من أسوأ انتهاكات الجيش الأميركي بالعراق (رويترز-أرشيف)

أصبحت شبكة الإنترنت واحدة من الوسائل التي يمكن للجنود الأميركيون الملاحقين بتهم ارتكاب جرائم في العراق الاستعانة بها للدفاع عن أنفسهم أمام القضاء.

ويترافق استمرار ظهور تحقيقات في جرائم يشتبه في أن جنودا أميركيين ارتكبوها في مدن عراقية مثل حديثة أو الحمدانية، مع إطلاق عدد كبير من المواقع على الإنترنت المخصصة لمساعدة الجنود المتهمين في هذه القضايا.

ومنذ سنة تم إطلاق حوالي 12 موقع إنترنت من قبل قدامى محاربي الجيش الأميركي الذين يعترضون على رؤية جنود يلاحقون بسبب قرارات تتخذ في مناطق حرب.

والعديد من هذه المواقع بينها "صندوق الدفاع عن مقاتلي الجيش" الذي يتخذ من بوسطن مقرا له، أنشئ من أجل جمع الهبات المخصصة لمساعدة الجنود الذين توجه إليهم التهم من أجل دفع نفقات محاميهم.

وجمع الموقع حوالي 180 ألف دولار من الهبات منذ إنشائه، وغالبيتها دفعها محاربون قدامى أو أشخاص لهم علاقة بالجيش.

وقال باتريك بارنز المحارب السابق في فيتنام والذي توجه ابنه للقتال في العراق ثلاث مرات، إن الأمر الوحيد الذي يرغب به هو تأمين محامين لهؤلاء الشبان في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أنه قرر إطلاق هذا الموقع بعد زيارته لعناصر من جنود البحرية الأميركية (المارينز) في المستشفى إثر إصابتهم في حديثة غرب بغداد في نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

ويشتبه في أن عناصر من المارينز قتلوا 24 مدنيا عراقيا في الـ19 من ذلك الشهر خلال عملية في حديثة انتقاما لمقتل أحد رفاقهم في هجوم.

وبحسب نص الاتهام فإن الجنود أطلقوا النار عشوائيا على رجال ونساء وأطفال بعدما قتل أحد رفاقهم في انفجار عبوة ناسفة. ويرى المحامون الذين يتولون الدفاع عنهم أنهم تصرفوا بموجب القواعد العسكرية.

وهناك موقع آخر اسمه "صندوق الدفاع عن المارينز" مخصص للدفاع عن الجنود الضالعين في قضيتي حديثة والحمدانية. وقالت مديرة الموقع مارالي جونز التي لديها ابن في المارينز، إن الموقع أطلق بعد اعتقال ثمانية جنود بتهمة قتل مدني عراقي في الحمدانية شمال بغداد عام 2006.

وأضافت أن العديد من الأشخاص عبروا عن "تعاطفهم وسخطهم" إزاء ملاحقة هؤلاء الجنود في حين أن آخرين أيدوا هذه الملاحقات، ووصفت ذلك بأنه سيناريو مماثل لحرب فيتنام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة