روسيا وأميركا تدعوان لوقف القتال بسوريا وتركيا تشكك   
الاثنين 1437/8/2 هـ - الموافق 9/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:52 (مكة المكرمة)، 15:52 (غرينتش)

دعت الولايات المتحدة وروسيا جميع الأطراف في سوريا إلى الالتزام بوقف الأعمال القتالية في جميع أنحاء البلاد لاسيما في حلب واللاذقية والغوطة الشرقية. من جهتها اعتبرت تركيا أن اتفاقيات وقف القتال بسوريا حبر على ورق مع استمرار القصف الروسي السوري على العديد من المناطق.

وأوضح البيان الأميركي الروسي أنه ولضمان فعالية نظام وقف إطلاق النار ستقوم موسكو وواشنطن بتوحيد الرؤى من المخاطر وكذلك تحديد أماكن سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، وتحديد الإجراءات اللازمة للتعامل مع التنظيمين.

وأضاف البيان أن موسكو ستعمل مع السلطات السورية لتقليل استخدام سلاح الجو في المناطق التي يعيش فيها المدنيون، والفصائل الملتزمة بالهدنة.

وشدد البيان على أن المفاوضات يجب أن تستأنف على أساس تقرير المبعوث الأممي إلى سوريا الذى صدر مؤخرا وعلى أساس الملاحق الخاصة بالانتقال الشامل خاصة السياسي.

فيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة فصل المعارضة السورية التي تدعمها واشنطن عمن سماهم الإرهابيين.

يذكر أن روسيا وأميركا أعلنا في فبراير/شباط الماضي اتفاقا للتهدئة في سوريا بين النظام والمعارضة المسلحة، وبقي الاتفاق متماسكا إلى ما قبل أسبوعين حين استأنف النظام السوري والطيران الروسي قصفهما للعديد من المناطق خاصة في محافظة حلب (شمال سوريا).

الطائرات السورية والروسية شنت عشرات الغارات على العديد من المناطق السورية خاصة حلب في الأسبوعين الماضيين (رويترز)

حبر على ورق
من جهتها اعتبرت الخارجية التركية اتفاقيات وقف الاشتباكات في سوريا حبرا على ورق. وأكد الناطق باسم الخارجية التركية طانجو بيلغيج اليوم أن كل الاتفاقيات المبرمة حول وقف الاشتباكات في سوريا تظل حبرا على ورق، في ظل استمرار روسيا والنظام السوري، في استهداف المدنيين وقتلهم.

وجاءت تصريحات بيلغيج هذه في مؤتمره الصحفي الاعتيادي حيث أوضح أن المأساة الإنسانية في سوريا بلغت حدا لا يصدق.

وأفاد بيلغيج أنّ هدف تركيا الرئيسي هو التوصل إلى اتفاق حقيقي لوقف إطلاق النار في سوريا، بدل القيام بتصرفات من شأنها تضليل الرأي العام، مشدداً في هذا السياق على ضرورة وقف روسيا والنظام لهجماتهما.

ولفت بيلغيج إلى أن بلاده تعمل مع الهيئة العليا السورية للمفاوضات المعارضة، من أجل تحقيق هذا الهدف، وأنّ أنقرة تشجّع وفد المعارضة للبقاء في طاولة المحادثات بجنيف، مبيناً أنّ تركيا ترغب في استمرار المباحثات، بالتزامن مع وقف العنف والبدء بمرحلة الانتقال السياسي.

وأشار بيلغيج إلى أن امتناع النظام السوري عن طرح ملف الانتقال السياسي للنقاش، والدعم القوي الذي يلقاه من موسكو في هذا الخصوص، أدّى إلى انتهاك كل اتفاقات وقف الاشتباكات، وزاد من الاعتداءات المتكررة على المدنيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة