تشييع جنازة اللقيس وجماعات تتبنى اغتياله   
الأربعاء 1435/2/2 هـ - الموافق 4/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:31 (مكة المكرمة)، 16:31 (غرينتش)
اللقيس يوصف بأنه أحد المقربين من حسن نصر الله (الفرنسية)

شيعت مساء اليوم الأربعاء جنازة القيادي العسكري في حزب الله اللبناني حسان اللقيس والذي اغتيل في وقت سابق اليوم ببيروت، واتهم الحزب إسرائيل بتنفيذ العملية، وفيما نفت إسرائيل تلك التهمة، أعلن عدد من مجموعات غير معروفة تبنيها للعملية.

وقال مراسل الجزيرة رائد فقيه إن الجنازة شهدت حضورا شعبيا كبيرا وتواجدا لقيادات من حزب الله وعدد كبير من النواب، وأوضح أن حجم الحضور يرجع لدور اللقيس المفترض داخل الحزب والذي يعتقد بأنه كان مقربا من الأمين العام للحزب حسن نصر الله، وأنه كان مكلفا بالملف التقني والاتصالات داخل الحزب.

ونقلت مراسلة الجزيرة إلسي أبي عاصي في وقت سابق عن مصادر أمنية قولها إن اللقيس اغتيل بعيد منتصف الليل على أيدي مسلحين ملثمين كانا يحملان رشاشين كاتمين للصوت، أطلقا النار عليه فأردياه قتيلا.

وأفادت قناة المنار التلفزيونية التابعة لحزب الله أن اللقيس تعرض لإطلاق نار من أسلحة كاتمة للصوت بعيد ركنه سيارته في الطبقة السفلية من المبنى الذي يقطن فيه شرق بيروت، مرجحة أن يكون المنفذون أكثر من شخص وتسللوا إلى المكان عبر سور خلفي، وغادروا بالطريقة نفسها.

ووصف حزب الله اللقيس بأنه أحد قادة المقاومة الإسلامية ضد إسرائيل، وأوضح أن اللقيس موجود في الحزب منذ إنشائه في الثمانينيات وأن ابنه قتل في حرب عام 2006. وذكر بيان للحزب أن اللقيس "أمضى شبابه وقضى كل عمره في هذه المقاومة الشريفة منذ أيامها الأولى وحتى ساعات عمره الأخيرة".

ونقلت رويترز عن مصدر مقرب من حزب الله تأكيده أن اللقيس شارك في عدة معارك داخل سوريا، في إطار الدعم الذي يوفره الحزب لقوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

اغتيال اللقيس يعد أحدث ضربة لحزب الله
الذي فقد في السابق عددا من قادته (الفرنسية)

اتهام لإسرائيل
واتهم بيان الحزب إسرائيل باغتيال اللقيس، وقال إنها سعت في العديد من المرات إلى اغتياله، وقال إنها مطالبة بأن "تتحمل كامل المسؤولية وجميع تبعات هذه الجريمة النكراء".

لكن إسرائيل سارعت لرفض اتهامات حزب الله، ونفى الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية يغال بالمر تلك الاتهامات، بينما قال وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم للإذاعة العامة الإسرائيلية "ليس لإسرائيل أي علاقة بذلك، حتى لو أننا لسنا حزينين كثيرا"، وأكد أن "السلفيين هم من قاموا بالعمل".

وبحسب شالوم فان الاغتيال "ضربة قوية لحزب الله الذي يحاول أن يظهر عملية الاغتيال هذه كجزء من حرب لبنان الدفاعية ضد إسرائيل لاخفاء الاقتتال الداخلي في لبنان والانقسامات حول الوضع في سوريا".

وأعلنت جماعاتٌ مسؤوليتها عن اغتيال اللقيس، من بينها جماعة تسمي نفسها "كتيبة أنصار الأمة الإسلامية" في لبنان، كما أعلنت جماعة تطلق على نفسها إسم "لواء أحرار السنة بعلبك" مسؤوليتها عن اغتيال القيادي، وقالت على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إنها "تتبنى رسميا العملية الجهادية البطولية، وقد صدقنا الوعد باغتيال القيادي حسان اللقيس في عقر داره".

وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم إن حزب الله تعرض لعدة ضربات في الآونة الأخيرة من تفجيرات واغتيالات، مما يثير تساؤلات عن مدى اختراق الأجهزة الأمنية لديه.

ووصفت وكالة الصحافة الفرنسية هذا الاغتيال بأنه الأول لمسؤول في الحزب منذ مقتل قائده العسكري الأبرز عماد مغنية بتفجير في دمشق عام 2008، واتهم الحزب حينها إسرائيل التي نفت ضلوعها في ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة