السفير الأفغاني: إيران أصبحت أكثر عدوانية   
السبت 16/2/1429 هـ - الموافق 23/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

جواد: طهران لعبت دور البنَاء والهدام في آن واحد وهي بذلك تحاول أن تحشر كابل في الزاوية (الفرنسية-أرشيف)
في محاضرة ألقاها السفير الافغاني لدى واشنطن سعيد طيب جواد أمام مجموعة من المحللين الحكوميين والباحثين والصحفيين يوم الأربعاء، قال إن "إيران أصبحت قوة أكثر عدوانية".

وقالت مجلة تايم الأميركية اليوم السبت إن أفغانستان تعاني موقفا صعبا، لأنها من جانب تعتمد على الولايات المتحدة والناتو في أمنها، وتحاذي إيران في حدود طولية من جانب آخر.

وذكرت أن أفغانستان دأبت على مناشدة كل من أميركا وإيران عدم استخدام أراضيها في صراعهما الإستراتيجي، وجرى احترام ذلك لسنوات.

وتابعت أن إيران كانت داعما للناتو في الإطاحة بنظام طالبان، وقدمت مساعدات كبيرة في عمليات إعادة بناء الأقاليم الغربية من أفغانستان، كما أنها ضخت الملايين من الدولارات في تلك الأقاليم، فضلا عن قيام العملاء الإيرانيين بإرسال أكياس من الأموال لقادة القبائل غربي أفغانستان، في رسالة عبر عنها مسؤول في الخارجية الأميركية للمجلة، تفيد بأن "إيران تعمل على ما هو أكثر من جلب المناطق الغربية من أفغانستان تحت نطاق تأثيرها".

ثم بدأت إيران بترحيل 130 ألف لاجئ أفغاني إلى بلادهم مما أحدث مشكلة كبيرة في نقص الغذاء والدواء في تلك المناطق، في خطوة لتذكير الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالقدر من الفوضى الذي يمكن لجارته أن تحدثه.

وقال المسؤول في الخارجية الأميركية إن إعادة إيران الاجئين الأفغان ما هي إلا رسالة تشير إلى استياء إيران من علاقة أفغانستان بأميركا.

ما تقوم به إيران هذه الأيام، بحسب المجلة، يصب في مصلحة الصقور في واشنطن الذين يسعون للتركيز على نوايا إيران العدوانية في المنطقة، مشيرة إلى تقرير أصدره معهد أنتربرايز للأبحاث يوم الخميس يتحدث عن تزايد النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط ووسط آسيا، ويقول إن "إيران تقدم الدعم العسكري لطالبان في أفغانستان".

وكل ذلك، تقول تايم، جعل أفغانستان في حيرة من أمرها، فهي في حاجة لدعم إيران في بنيتها التحتية في المناطق الغربية ولها مصالح طويلة الأمد في الحفاظ على علاقات طيبة معها.

ولكن كابل أيضا تدرك أنها لا تستطيع أن تضحي بالقرب من أميركا والناتو، وآخر شيء تفكر فيه هو أن تختار بين الأمرين.

واختتمت المجلة تقريرها بما قاله السفير جواد بأن "طهران لعبت دورا بنَاء وهداما في آن واحد وهي بذلك تحاول أن تحشر كابل في الزاوية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة