استقالة أربعة وزراء من الحكومة الصومالية الجديدة   
الثلاثاء 1428/11/24 هـ - الموافق 4/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)
الرئيس عبد الله أحمد يوسف (يمين) عين محمد نور حسين عقب مواجهة مع سلفه علي غيدي (الفرنسية-أرشيف)

استقال أربعة وزراء صوماليين بعد 24 ساعة من تشكيل رئيس الوزراء نور حسن حسين حكومته الجديدة.

وأوضح وزراء الأمن الداخلي سن محمد نور والتجارة عبدي كافي حسن والمصالحة شيخ عدن مادن والتخطيط إبراهيم محمد إسحاق أن الاستقالة جاءت بسبب عدم مشاورتهم قبل تعيينهم.

وقال نور زعيم الحرب السابق الذي تحدث باسم الوزراء المستقيلين إنهم وجدوا أسماءهم مدرجة على اللائحة دون مشاورات واعتبر أن ذلك "استخفاف غير مقبول".

وكان رئيس الوزراء قد أعلن يوم الأحد عن تشكيل حكومته المؤلفة من 31 وزيرا بينهم 11 وزير دولة. ولم ترد في اللائحة أي شخصية من الحكومة السابقة.

وأعرب نور حسن حسين خلال الاحتفال في فيلا صوماليا عن اعتقاده أنهم "أفضل الأشخاص لشغل هذه المناصب".

وتسلم حسين مهامه رئيسا جديدا للوزراء في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد استقالة رئيس الحكومة السابق علي محمد غيدي في 29 أكتوبر/تشرين الأول إثر مواجهة مع الرئيس عبد الله أحمد يوسف.

وتلقى على كاهل رئيس الوزراء الجديد وحكومته مهمة صعبة هي إعادة الأمن إلى العاصمة مقديشو وبسط سيطرة الدولة من جديد على الصومال الذي تمزقه الحرب الأهلية منذ 16 عاما.

العنف في مقديشو أدى إلى فرار ستمائة ألف(الفرنسية)
تواصل العنف

وفي هذا الإطار تواصل العنف في العاصمة مقديشو حيث أفاد شهود عيان مقتل خمسة مدنيين صباح أمس خلال اشتباكات بين القوات الحكومية ومساندها الجيش الإثيوبي وبين المسلحين.

وقال شاهد عيان في حي سوكالولالا شمال العاصمة إنه رأى جثث أربعة مدنيين قرب منزله ثلاثة منهم قضوا بقذائف هاون والرابع بالرصاص.

وقال أحد السكان إن شقيقه توفي متأثرا بجروحه جراء إصابته برصاصة طائشة حين كان في طريقه إلى المدرسة.

وفي مدينة جوهر شمالي العاصمة، قال سكان ومسؤولون محليون إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب عشرة آخرون في مواجهات بين حراس أمنيين على خلفية اختلاف حول الرواتب.

وأدى العنف المتصاعد إلى فرار نحو ستمائة ألف صومالي من مقديشو منذ مطلع العام الجاري حسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

مساعدات إنسانية 
وتقول الأمم المتحدة إن الصومال بحاجة لمزيد من المساعدات المالية رغم التقدم الملحوظ في الجهود الإنسانية.

وقال جون هولمز مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في تصريحات بالعاصمة الكينية نيروبي عقب زيارة الصومال إنه ما زال هناك شوط طويل، مشيرا إلى وجود نحو 1.5 مليون نسمة جنوب ووسط الصومال بحاجة ماسة للمساعدة.

وأوضح أن المانحين قدموا 240 مليون دولار من مجموع 370 مليون دولار تحتاجها الصومال لافتا إلى أن ثمة حاجة إلى أربعمائة مليون دولار أخرى في 2008.

وأشار إلى أن مخيمات النازحين خارج العاصمة بائسة لكنه أشار إلى بعض التحسن في الصحة العامة وإلى إنشاء المزيد من العيادات للتعامل مع آلاف المشردين.

وكانت الحكومة الصومالية قد أطاحت -بمساندة إثيوبيا- بحكومة شكلتها المحاكم الإسلامية مطلع 2007 مما أسفر عن تجدد العنف في هذه الدولة الأفريقية التي سقطت في الفوضى عقب الإطاحة بنظام محمد سياد بري عام 1999.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة