رسالة من عباس تحذر حماس   
السبت 1427/2/24 هـ - الموافق 25/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)

أبرزت صحف بريطانية اليوم السبت رسالة من عباس إلى حماس يحذرها فيها من مغبة عدم التعامل مع إسرائيل، ونقلت تصريحات قادة عراقيين يؤكدون نشوب معركة سنية شيعية في بغداد، كما تطرقت إلى ما كشفه البنتاغون عن تعاون معلوماتي روسي عراقي.

"
عباس سيوافق على الحكومة الجديدة بقيادة حماس اليوم ولكنه يحذر من أن تلك الإدارة لن يكون لها مستقبل إذا لم توافق على التعاطي مع إسرائيل
"
ذي غارديان
عباس يحذر

قالت صحيفة ذي غارديان إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيوافق على الحكومة الجديدة بقيادة حماس اليوم ولكنه يحذر من أن تلك الإدارة لن يكون لها مستقبل إذا لم توافق على التعاطي مع إسرائيل.

وكشفت الصحيفة عن رسالة ستسلم اليوم إلى رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية يحدد فيها عباس النقاط الأساسية محل الخلاف مع برنامج حماس.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من عباس قولها إن الهدف من الرسالة هو رسم "خطوط المعركة" مع حماس، وفي نفس الوقت توجيه رسالة تحذير إلى إسرائيل والقوى الأجنبية من أن التهديد بقطع المساعدات سيعزز موقف الحزب الإسلامي ولا يضعفه.

وأشار مصدر مقرب من الرئيس الفلسطيني قائلا "في مصلحتنا الآن أن تمر حماس بتعقيدات الحكومة، وتواجه الأزمات الاقتصادية والسياسية والأمنية"، مضيفا "عباس لا يريد لحماس أن تفشل، بل يريدها أن تتحول وتقبل المبادئ الأساسية للنظام السياسي".

وقالت الصحيفة إن محمود عباس عازم على إرجاء تنصيب الحكومة الجديدة حتى تنتهي الانتخابات الإسرائيلية التي ستبدأ يوم الثلاثاء القادم، خشية أن يتحول الناخب الإسرائيلي إلى اليمين.

وحدد عباس في رسالته إلى هنية ستة قضايا يرى فيها أن برنامج حماس قد يلحق ضررا بالشعب الفلسطيني. فقال إن سياسات حماس بما فيها رفضها الاعتراف بإسرائيل من شانها أن تدمر أو تتسبب في تراجع "الإنجازات الدبلوماسية"، وتمنح إسرائيل ذريعة للمضي في رفض المفاوضات، وكذلك تفقد السلطة الفلسطينية المساعدات الخارجية.

وأضاف أن موقف حماس من إسرائيل هو الذي وقف حائلا أمام خلق حكومة وطنية مع فتح والأحزاب الأخرى التي تدعم المفاوضات.

الروس وصدام
وفي الشأن العراقي أبرزت صحيفة ديلي تلغراف تقرير وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الذي يقر بأن السفير الروسي في بغداد قدم معلومات استخبارية حول خطط الحرب الأميركية في بداية الغزو الذي نشب في مارس 2003.

وتصف المذكرة الموجهة من وزارة الخارجية العراقية إلى الرئيس المخلوع صدام حسين كيف أطلع السفير الروسي المسؤولين العراقيين على تشكيل وعدد ونوعية الجنود الأميركيين في المنقطة.

وكان السفير الروسي قد أبلغ العراقيين بأن الأميركيين يخططون لنشر قواتهم في البصرة أولا ثم منطقة الفرات بعيدا عن المدن الرئيسية، وهذا ما حدث بالفعل.

"
معظم القادة العراقيين يعتقدون أن الحرب الأهلية أمر حتمي، ولكنها ستبقى محصورة، في العاصمة والضواحي المحيطة بها حيث يوجد خليط من التجمعات السكانية
"
ذي إندبندنت
اقتتال سني شيعي
أوردت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا من العراق تنقل فيه تصريحات بعض القادة العراقيين الذين يؤكدون بدء المعركة بين السنة والشيعة للسيطرة على بغداد.

ونقلت الصحيفة عن فؤاد حسين -وهو رئيس هيئة الأركان لدى الزعيم الكردي مسعود البرزاني- قوله "سيتوقف الاقتتال فقط إذا ما تحقق توازن جديد في القوى"، مضيفا أن "السنة والشيعة سيبسطون سيطرتهم كل على منطقته"، مشيرا إلى أن التطهير الطائفي قد بدأ بالفعل.

ولفتت الصحيفة إلى أن معظم القادة العراقيين يعتقدون أن الحرب الأهلية أمر حتمي، ولكنها ستبقى محصورة، في بادئ الأمر على الأقل، في العاصمة والضواحي المحيطة بها حيث تتسم بخليط من التجمعات السكانية.

ونقلت عن مسؤول رفيع المستوى رفض ذكر اسمه قوله "المعركة الحقيقية ستكون معركة بغداد حيث تزداد الهيمنة الشيعية"، مضيفا أن "الجيش سينكسر منذ اللحظات الأولى للحرب لأن جنوده هم من الموالين إما للسنة أو الشيعة أو الأكراد، لا للحكومة".

مصير بلير
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة تايمز افتتاحية تستنكر فيها دعوة بعض السياسيين وعلى رأسهم وزير المالية إلى تنحية رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بسبب ما عصف بحكومته من فضائح.

وقالت الصحيفة إن بلير ليس وحده من يتحمل مسؤولية تلك الأخطاء، مشيرة إلى أنه ما زال هو الأقدر على تحقيق الإنجازات، خاصة في مجال التقاعد وسياسة الطاقة والتعليم وإعادة بناء العراق والحرب على الإرهاب.

ومضت تقول إنه الشخص الوحيد الذي يملك تأثيرا على تحقيق الربط بين النمو الاقتصادي والبيئة، الأمر الذي يشكل التحدي الرئيس في العقود المقبلة.

وخلصت إلى أنه من مصلحة بريطانيا والحكومة وحزب العمال أن تشهد زعيما جديدا لها في مؤتمر العمال الذي سيعقد في خريف 2007، ولكن على بلير في الوقت الحالي أن يبقى نشيطا ورئيس وزراء إصلاحي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة