نيجيريا تدعو مواطنيها للمشاركة في الانتخابات الرئاسية   
الخميس 1424/2/15 هـ - الموافق 17/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيدة نيجيرية تسير قرب لافتة تدعو للسلام في نيجيريا خلال فترة الانتخابات التشريعية (رويترز)
دعت السلطات النيجيرية المواطنين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي تجرى السبت المقبل. وتنظم الانتخابات في أجواء متوترة خاصة أن المعارضة هددت بإفشالها في حال حصول عمليات تزوير أثناء الاقتراع الذي يعتبر بمثابة اختبار حاسم لاستمرار الديمقراطية في البلاد.

وتجرى الانتخابات الرئاسية في نيجيريا حسب الدستور بعد أسبوع من الانتخابات النيابية وانتخابات مجلس الشيوخ التي أحرز فيها حزب الرئيس المنتهية ولايته أولوسيغون أوباسانجو فوزا كاسحا, لكن المعارضة نددت بنتائجها.

وسيتنافس في انتخابات السبت عشرون مرشحا معظمهم يمثلون تيارات أقلية, بينما يخوض أوباسانجو -وهو مسيحي من الجنوب- الانتخابات لولاية ثانية أمام منافسه الرئيسي الجنرال محمدو بوهاري, وهو مسلم من الشمال. وخضعت نيجيريا منذ استقلالها قبل أكثر من 28 عاما لنظام عسكري وشهدت اغتيال رئيسي حكومة وستة انقلابات عسكرية ناجحة.

لكن منذ وصول أوباسانجو إلى سدة الرئاسة عام 1999 لم تواجه البلاد أي أزمة سياسية كبيرة. وهذا الاستقرار من شأنه أن يسهم بفوز الرئيس المنتهية ولايته في وقت تبدو فيه حصيلة أدائه رغم ذلك غير لامعة مع ظواهر الفساد والفقر إضافة إلى أعمال العنف الدينية والسياسية والعرقية المستمرة التي أسفرت عن مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص منذ العام 1999.

ويركز برنامج المرشحين على تحسين شبكة الطرق وتوفير المياه والكهرباء ومكافحة الفساد والعنف. وستكون البلاد يوم الانتخابات مقفلة إذ ستحظر حركة التنقل وسينتشر آلاف الجنود وعناصر الشرطة في المناطق الحساسة لتفادي وقوع حوادث, لاسيما وأن عمليات الاقتراع تتسم عموما بالأحداث الدامية في نيجيريا.

غير أن انتخابات السبت الماضي كانت هادئة نسبيا ما دفع الرئيس أوباسانجو إلى القول إن النيجيريين "عانقوا الديمقراطية". ويتعين على من يصل إلى كرسي الرئاسة أن يحصل على الغالبية المطلقة على الصعيد المحلي وعلى 25% على الأقل من الأصوات في ثلثي الولايات. وفي حال إجراء دورة ثانية سيعود الناخبون النيجيريون إلى صناديق الاقتراع في 26 من هذا الشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة