صحف: بريطانيا تحتاج لرؤية جديدة عن دورها الدولي   
الأحد 1436/8/13 هـ - الموافق 31/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

تناولت صحف بريطانية خطة رئيس الوزراء ديفد كاميرون للاستفتاء بشأن عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي المزمع إجراؤه في 2017، وتحدث بعضها عن مدى سماح أوروبا له بالتفاوض لإجراء إصلاحات، وقالت أخرى إن بريطانيا تحتاج لرؤية جديدة بشأن موقعها على المسرح الدولي.

فقد نشرت صحيفة صنداي تلغراف مقالا للكاتب كريستوفر بوكر قال فيه إنه لن يسمح لكاميرون بإجراء إصلاحات جوهرية في الاتحاد الأوروبي، ولكن قد تتاح له فرصة التفاوض بشأن عدد قليل من "التنازلات" التجميلية التي لن تؤدي لخروج بريطانيا من الاتحاد.

وفي تقرير منفصل، أشارت الصحيفة إلى أنه سبق لكاميرون عندما كان مرشحا لزعامة حزب المحافظين قبل عقد من الزمن أن دعا إلى التوقف عن التشكيك بجدوى انضمام بلاده إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

وتساءلت عن سر تغير كاميرون الذي بدأ جولة في دول الاتحاد الأوروبي من أجل حشد الدعم للموافقة على مقترحات يتقدم بها هو نفسه هذه المرة من أجل إجراء إصلاحات في الاتحاد.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي مقالا للكاتب غابرائيل ريفكايند قال فيه إن بريطانيا ليست بحاجة لأن تنسحب من المسرح الدولي، ولكنها تحتاج إلى رؤية جديدة.

تراجع نفوذ
وأضاف الكاتب أن بريطانيا تشهد حالة من التراجع على المستوى الدولي، وأنها واجهت سلسلة من التدخلات الفاشلة في كل من أفغانستان والعراق وليبيا.

كاتب بريطاني: المملكة المتحدة تشهد حالة من التراجع على المستوى الدولي، وسبق أن واجهت سلسلة من التدخلات الفاشلة في كل من أفغانستان والعراق وليبيا

ودعا إلى ضرورة اهتمام المملكة المتحدة بالسياسة الخارجية، وإلى ضرورة تدخلها بالشؤون العالمية وإلى التعاون مع دول أخرى والتفاوض مع "المتشددين" من وراء الكواليس، وذلك من أجل الإسهام بالعمل على الاستقرار على المستوى العالمي.

وقال إن لدى المملكة المتحدة الكثير مما يمكنها تقديمه للعالم في ظل ما تمتلكه من مقدرات يتمثل بعضها في الدبلوماسية وامتلاك جهاز مخابرات أسطوري وجيش قوي، وإنه على الرغم من التقشف الاقتصادي في بريطانيا فإنه لا يزال بإمكانها دعم التنمية في العالم، وإن في البلاد الكثير مما يستحق الثناء.

وعلى صعيد متصل، تحدثت صحيفة تايمز في افتتاحيتها عن التقشف الاقتصادي ببريطانيا، خاصة ما تعلق بتخفيض الإنفاق العسكري وانعكاسات ذلك على النفوذ البريطاني في الشأن الدولي.

وقالت الصحيفة إنه لا يمكن حصر الاهتمامات والمصالح البريطانية ضمن النطاق الإقليمي، وإن الأزمات والمشاكل الدولية أصبحت تترك انعكاساتها على بريطانيا بشكل مباشر في عصر ثورة المعلومات.

وأشارت الصحيفة إلى أثر موجات المهاجرين بطريقة غير نظامية على المملكة المتحدة، وإلى أن البلاد صارت في متناول أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، خاصة في أعقاب سيطرتهم على قاعدة جوية بمدينة سرت الليبية.

ودعت الصحيفة المملكة المتحدة إلى عدم الانسحاب من المسرح الدولي، وقالت إنه سيكون من الخطأ السماح لهذا التراجع البريطاني بالاستمرار.

وتحدثت عن الخطر المتمثل في عدم وجود صوت فاعل لبريطانيا في الصراعات التي يشهدها العالم، مثل الأزمة الأوكرانية أو الاضطرابات التي تشهدها بلدان بالشرق الأوسط.

كما حذرت من انعكاسات أي تخفيضات في الإنفاق العسكري البريطاني على الدور الذي يمكن أن تلعبه البلاد على المستوى الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة