إرجاء توقيع الدستور وبدء تشييع ضحايا بغداد وكربلاء   
الأربعاء 1425/1/11 هـ - الموافق 3/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسرة عراقية جرحت في هجوم كربلاء يتم نقلها إلى المستشفى (الفرنسية)

قرر مجلس الحكم الانتقالي في العراق إرجاء التوقيع على قانون إدارة الدولة المؤقت بعد الهجمات التي استهدفت الشيعة في بغداد وكربلاء أمس وأسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص.

وقال متحدث باسم المجلس إن الأعضاء اتفقوا على التأجيل من دون أن يحددوا موعدا للتوقيع بعد، مشيرا إلى أن القانون معد ويمكن أن يوقع في غضون أيام.

يأتي ذلك في وقت بدأ فيه اليوم الحداد الرسمي الذي أعلنه مجلس الحكم لثلاثة أيام على أرواح القتلى، كما بدأت عمليات تشييع ضحايا الهجمات.

وكان بيان تلاه عدنان الباجه جي عضو مجلس الحكم العراقي نيابة عن الرئيس الحالي للمجلس محمد بحر العلوم قد دعا العراقيين إلى التحلي بالهدوء والصبر والتمسك بالوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على من أسماهم أعداء العراق.

من جهته حمل المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني قوات الاحتلال مسؤولية تفجيرات أمس لفشلها في تأمين الحدود. ودعا بيان صادر عن مكتب السيستاني الشعب العراقي إلى مزيد من الحذر والتنبه لمكائد الأعداء والطامعين، وحث على العمل الجاد لرص الصفوف لاستعادة سيادة العراق واستقلاله.

كما أدانت هيئة علماء المسلمين في وقت سابق تفجيرات كربلاء والكاظمية بشدة، وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها تهدف لإثارة فتنة طائفية في هذا الوقت العصيب الذي يمر به العراق.

رد واشنطن
وقد استنكرت واشنطن تفجيرات العراق ووصفتها بأنها أسلوب يائس، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن تسليم السلطة المقرر يوم 30 يونيو/ حزيران "سوف يحرم المقاومة الدموية مما تحظى به من تأييد.

بريمر توعد بإحالة منفذي الهجمات للقضاء(الفرنسية)
من جهته أكد الحاكم الأميركي على العراق بول بريمر أن الاحتلال سيمارس كل سلطته لإحالة منفذي الهجمات للقضاء.

أما نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني فقد اعتبر أن أبو مصعب الزرقاوي, أحد المقربين من تنظيم القاعدة قد يكون وراء هذه الهجمات.

وقال في تصريح لمحطة CNN التلفزيونية الأميركية إن الزرقاوي وجه مؤخرا رسالة إلى مسؤولي القاعدة يتحدث فيها عن إستراتيجيته في العراق ودعا لشن هجمات ضد الشيعة.

وأوضح أن ما يحدث في العراق حاليا هو محاولة لاستعمال هذه الهجمات من أجل عرقلة ما سماه الخطط الأميركية لإعادة السلطة إلى العراقيين في نهاية يونيو/ حزيران القادم.

حصيلة رسمية
في هذه الأثناء أفادت مصادر عراقية رسمية أن 112 شخصا قتلوا في كربلاء و70 في بغداد، وسقط 556 جريحا في المدينتين خلال إحياء ذكرى عاشوراء.

عراقيون يزيلون آثار الهجوم على مسجد الإمام موسى الكاظم في بغداد (الفرنسية)
على الصعيد نفسه أعلن عضو مجلس الحكم عبد العزيز الحكيم أمس أن ثلاث محاولات لتنفيذ هجمات قد أحبطت في مدينة النجف المقدسة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وقال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق -وهو أبرز تنظيم شيعي- إن كميات كبيرة من المتفجرات عثر عليها من دون توضيحات إضافية.

في غضون ذلك أوضح مسؤولون أكراد أن مسؤولين كرديين كبيرين نجيا من محاولة اغتيال قام بها مجهولون أطلقا النار على موكبهما شمالي العراق أمس.

وقال المسؤولون إن خمسة حراس لحقت بهم إصابات طفيفة عندما أطلق مجهولون النار على موكب جلال جوهر -وهو عضو بارز بالاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني في كركوك- ودانة مجيد رئيس الأمن المدني في السليمانية.

وفي تكريت اعتقلت قوات الاحتلال الأميركية عراقيين يشتبه بأنهما شاركا بهجمات على مواقعها الليلة الماضية في هذه المدينة.

وفي تطور ميداني آخر أعلن مصدر في الشرطة العراقية مساء أمس أن انفجارا قويا وقع في أنبوب نفط قرب مدينة كركوك أدى إلى اشتعال حريق ولكنه لم يوقع جرحى، موضحا أن المتفجرات كانت مزروعة تحت الأنبوب المؤدي إلى مصفاة بيجي شمال العاصمة بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة