كير يؤكد زيادة الكراهية والعداء ضد المسلمين بالولايات المتحدة   
الجمعة 1429/10/17 هـ - الموافق 17/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:22 (مكة المكرمة)، 13:22 (غرينتش)

شعارات معادية للإسلام والمسلمين على جدار مركز إسلامي في ولاية أميركية (رويترز-أرشيف)

رانيا الزعبي

كشف مجلس العلاقات الإسلامية (كير) في تقريره السنوي الثاني عشر الذي يرصد أوضاع المسلمين في الولايات المتحدة، عن زيادة حالات الكراهية والعداء تجاه المسلمين هناك.

ورصد التقرير جاء بعنوان "بدون خوف من التمييز العنصري" 2652 شكوى وحالة كراهية تعرض لها المسلمون بالولايات المتحدة عام 2007، مقارنة مع 2467 عام 2006، و1972 عام 2005.

غير أنه لاحظ انخفاض نسبة جرائم الكراهية ضد المسلمين في عام 2007 بمعدل 19% عن العام الذي سبقه، كما انخفضت حالات الشكاوى بالمدارس والتي تتعلق بالتمييز.

حروب أميركا الأخيرة زادت الفجوة بين المسلمين فيها وبقية الأميركيين (رويترز-أرشيف)
بالمقابل سجل التقرير ارتفاع حالات التمييز العنصري والعرقي والديني ضد المسلمين في أماكن العمل، كما ارتفعت نسبة التمييز ضد المسلمين المسافرين في المطارات، حيث رصد 32 حالة، مقارنة بـ142 حالة عام 2006.

وأشار إلى أن 80% من الشكاوى وحالات الاضطهاد التي تعرض لها المسلمون في أميركا عام 2007، وقعت في تسع ولايات أميركية هي كاليفورنيا التي شهدت 21% من هذه الحالات، ثم واشنطن 19% ثم إلينوي 11% تليها ولايتا فلوريدا ونيويورك بنسبة 7% لكل منهما، ثم فرجينيا ونيوجيرسي بنسبة 4% لكل منهما، ثم تكساس وبنسلفانيا اللتان شهدتا 3% من هذه الحالات لكل منهما، وجاءت ميريلاند في المرتبة الأخيرة بنسبة 2%.

أماكن التعرض
أما فيما يتعلق بأكثر الأماكن التي تقع فيها حالات الاضطهاد ضد المسلمين، فرتبها التقرير على النحو التالي: المؤسسات الحكومية 34%، أماكن العمل 15%، والمؤسسات المدنية 8.9%، والمدارس 6.9%، والسجون 5.1%، ومراكز الشرطة 4.3%، والمطارات 3.2%، والمساكن 3.1%، ووسائل الإعلام 2.5%، والشوارع 2.3%، والمحلات المملوكة لمسلمين 2.2%، ومرافق عامة 1.9%، والمحاكم 1.5%، وأماكن تجارية 1.4%، والإنترنت والبريد 1.4%، والمؤسسات المالية 1.3%، وأماكن أخرى 1.3%.

نهاد عوض (الجزيرة-أرشيف)
الأسباب
وفيما يتعلق بأسباب زيادة حالة الكراهية والعداء للمسلمين في الولايات المتحدة، قال المدير العام لمجلس كير نهاد عوض إن الحروب التي تخوضها واشنطن في العراق وأفغانستان وحربها على ما تسميه الإرهاب، ساهمت إلى حد كبير في زيادة هذه الحالة من الكراهية.

وقال عوض في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن الخطاب اليميني المتطرف في الولايات المتحدة ساهم أيضا في تأجيج مشاعر الكراهية ولعب دورا في ربط الإسلام والمسلمين بالإرهاب.

وحول الدور الذي يؤديه كير لمتابعة حقوق المسلمين هناك، قال عوض إن التقرير السنوي الذي يعده المجلس هو الوحيد من نوعه، الأمر الذي يجعله محل اهتمام الكونغرس ووسائل الإعلام الأميركية والحكومة والمحاكم والحقوقيين والمسلمين في البلاد.

وأوضح عوض أن التقرير يلقى درجة عالية من المصداقية لدى كافة القطاعات الأميركية، وذلك بسبب اعتماد كير أسسا منهجية وتحقيقية دقيقة في اعتماده ورصده لكل حالات الاضطهاد.

وأشار إلى أن كير لا يكتفي برصد واستقبال حالات الاضطهاد، وإنما يقوم في كثير من الأحيان بمتابعة هذه القضايا وتبنيها والدفاع عنها لإعادة الحقوق إلى أصحابها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة