منظمة سورية تطالب بإعادة المنفيين والعفو عن المعتقلين   
الجمعة 1421/12/29 هـ - الموافق 23/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 
طالبت منظمة لجان الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا السلطات بإعادة الآلاف من المنفيين الطوعيين إلى البلاد وإعادة الحقوق المدنية والسياسية لمن حرم منها، كما طالبت بإطلاق سراح بقية السجناء السياسيين في إطار عفو شامل.

ولجان الدفاع عن حقوق الإنسان هي منظمة محظورة في سوريا إلا أنها عادت لممارسة نشاطها في الأشهر الأخيرة، في إطار الإصلاحات السياسية التي يقودها الرئيس السوري الجديد بشار الأسد، منذ تسلمه الرئاسة في يوليو/ تموز الماضي خلفا لوالده الرئيس الراحل حافظ الأسد.

وأقر الرئيس بشار العديد من القرارات والقوانين الإصلاحية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والإدارية، وأطلق سراح ما يزيد على 600 سجين سياسي ينتمون لتنظيمات سياسية محظورة من بينها أعضاء في لجان الدفاع عن حقوق الإنسان.

وقد شجعت هذه الخطوة بعض المعارضين السوريين على تشكيل منتديات سياسية تطالب الحكومة بتحقيق المزيد من الإصلاحات. لكن السلطات السورية عادت وأغلقت هذه المنتديات بعد أن فرضت على أصحابها الحصول على موافقة مسبقة لعقد أي اجتماعات أو ندوات عامة، وسمحت للصحف الرسمية بتوجيه انتقادات عنيفة لها. 

وقد انتقد منظمو تلك المنتديات الحكومة بشدة، وطالبوا بإنهاء الأحكام العرفية المفروضة منذ عام 1963 والسماح بتشكيل أحزاب سياسية، وإطلاق حرية العمل السياسي، وإنهاء سيطرة حزب البعث على السلطة، وإطلاق سراح بقية السجناء السياسيين.

وقال بيان اللجان الذي صدر اليوم إنه لا يزال هناك عشرات الآلاف من المواطنين السوريين الذين هجروا أرضهم لأسباب إنسانية، أو تتعلق بالرأي، وتشتتوا في بقاع الأرض المختلفة منذ سنوات.

وأضاف أن "هؤلاء يعانون حالة لا إنسانية تتمثل في خوفهم من العودة لأرض الوطن، مما يحرمهم من التواصل مع ذويهم وأقربائهم".

وتحدث البيان عن معاناة المحرومين من حقوقهم المدنية والسياسية الذين تشاركهم هذه المعاناة عائلاتهم وأسرهم نظرا لأنهم لا يستطيعون الحصول على وظائف أو إقامة أي نشاطات اقتصادية. وقال "إن وضع المجردين من حقوقهم وكذلك وضع المنفيين الطوعيين يمثل حالة إنسانية مؤلمة تستوجب معالجتها من قبل السلطات المختصة وبأسرع وقت ممكن، بأسلوب يعتمد العدالة والحس الإنساني المسؤول".

وأضاف أن لجان الدفاع عن حقوق الإنسان تدعو السلطات المختصة لإصدار قرارات ومراسيم تكفل إعادة الاعتبار لمن جرد من حقه السياسي والمدني لأسباب تتعلق بالرأي، وتسمح بعودة المنفيين الطوعيين إلى وطنهم الأم.

وقال "ونأمل أن يتم الأمر في إطار عفو عام وشامل، يشمل الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، ويشكل بوابة جادة وحقيقية لطي صفحة الماضي، ويؤسس لبناء وطن حضاري تشترك في بنائه كل الطاقات الوطنية الخلاقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة