تقرير اقتصادي يثير جدلا بالسعودية   
الاثنين 1431/9/28 هـ - الموافق 6/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:26 (مكة المكرمة)، 20:26 (غرينتش)
اتهامات لمركز خديجة بنت خويلد بالتنسيق مع جهات أميركية بالسعودية (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة
 
أثارت مطالبات من سيدات أعمال سعوديات شملها تقرير اقتصادي مشترك بين مركز السيدة خديجة بنت خويلد لصاحبات الأعمال ومجموعة مونيتور العالمية المتخصصة في مجال تقديم المشورة للحكومات جدلاً داخل السعودية، واعتبرت أنها تخدم أجندة أميركية.
 
وكان أبرز ما طالب به التقرير دعوة القيادة السياسية السعودية لإنشاء وزارة للمرأة، وصياغة إستراتيجية وطنية لتحقيق وجود المرأة بشكل فعال في عالم الاقتصاد، وتعيين سيدات في مجلس شورى لضمان تمثيل مصالح سيدات الأعمال السعوديات والنساء بشكل عام (وهو المطلب الذي تعارضه بعض أركان أجهزة الدولة العليا).
 
كما طالب التقرير بإزالة المعوق الشرعي بتعيين رجل في منصب مدير عام (وكيل شرعي) في مشاريع سيدات الأعمال، وهو ما تعارضه المؤسسة الدينية الرسمية (هيئة كبار العلماء).

ولم يتسن للجزيرة نت الحصول على تعليق رسمي من غرفة تجارة جدة رغم الاتصالات المتكررة بالقيادية الاقتصادية البارزة لمى السليمان نائبة أمين الغرفة، للوقوف على نوعية المطالبات التي شملها التقرير.
 

"
المطالبات التي تضمها التقرير بها تدليس و"تخدم الأجندة الأميركية في بلادنا بامتياز وبشكل نفعي ولا تخدم مصلحة سيدات الأعمال بالسعودية"

حصة العون

أجندة أميركية
لكن من ناحية أخرى قالت سيدة الأعمال حصة العون وهي مؤسسة مركز السيدة خديجة بنت خويلد -إحدى أذرع غرفة تجارة وصناعة جدة- إن المطالبات التي تضمها التقرير بها تدليس -على حد وصفها- و"تخدم الأجندة الأميركية في بلادنا بامتياز وبشكل نفعي ولا تخدم مصلحة سيدات الأعمال بالسعودية".
 
وأضافت العون في تصريح للجزيرة نت أن المطالبات التي حواها التقرير "بإنشاء وزارة للمرأة، أمر غير مقنع لأن الأمر يتعلق بالصلاحيات فقط".
 
وفيما يتعلق بإلغاء الوكيل الشرعي قالت العون –التي قدمت استقالتها من المركز الذي تأسس عام 2004- إن "هذا الأمر غير صحيح"، مشيرة إلى أنها تدير مجموعة شركات ولم تلزم بتعيين رجل كوكيل شرعي.
 
واتهمت مركز السيدة خديجة بنت خويلد بالتنسيق المباشر مع الجهات الدبلوماسية الأميركية بالسعودية (السفارة والقنصليات العامة)، ويتحدد هذا بالمطالبات التي ترى فيها امتدادا لرؤية واشنطن للتغيير بالسعودية.
 
إلا أن الصحفية السعودية والمطلعة على نشاطات سيدات الأعمال نسرين نجم الدين اعتبرت في تصريح سابق للجزيرة نت أن الاتصالات والزيارات بين المسؤولين الأميركيين وسيدات الأعمال هي "لنقل التجربة القيادية وتحسين الوضع الاقتصادي لسيدات الأعمال اللائي بتن يشكلن رافدا اقتصاديا هاما في الصورة العامة للاقتصاد السعودي".
 

"
تقارب الإدارة الأميركية وأجهزتها مع سيدات الأعمال السعوديات يقع "ضمن الأجندة السياسية الأميركية وأيضا الغربية في الضغط على السعودية لنيل بعض الاستحقاقات التي لا تتماشى مع شرائعنا ومبادئنا وأعرافنا وتقاليدنا"

فؤاد آل عبد الكريم

استحقاقات مرفوضة
من جانبه قال مدير مركز باحثات لدراسات المرأة الدكتور فؤاد آل عبد الكريم من العاصمة الرياض في تصريح للجزيرة نت إن تقارب الإدارة الأميركية وأجهزتها مع سيدات الأعمال السعوديات بشكل خاص والأطر النسائية العامة يقع "ضمن الأجندة السياسية الأميركية وأيضا الغربية في الضغط على السعودية لنيل بعض الاستحقاقات التي لا تتماشى مع شرائعنا ومبادئنا وأعرافنا وتقاليدنا".
 
ودعا تقرير صادر عن المجلة الدولية التابعة لجامعة هارفارد الأميركية إلى "دعم الغرب للشركات المملوكة للنساء في السعودية"، وتطرق إلى العقبات التي تواجه سيدات الأعمال كعدم السماح لهن بالتفاعل مباشرة مع العملاء الذكور إلا عن طريق الوسطاء.
 
وحث التقرير "الشركاء التجاريين في الغرب" على دعم سيدة الأعمال السعودية وإقناع السلطة السياسية في الرياض بالتغلب على العقبات التي تواجه سيدات الأعمال وإعطائهن مزيدا من التسهيلات التي يحتاجن إليها في عالم الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المحلية والدولية.
 
وكان النائب الثاني للعاهل السعودي ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز أعلن في مارس/آذار 2009 أن بلاده لا تحتاج إلى تمثيل للمرأة في مجلس الشورى، ورأى أنه ليست هناك ضرورة لها، وهو ما يتواءم مع توجهات تيار عريض من العلماء المحافظين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة