إسرائيل: أغيثوا السوريين وليس غزة   
الأربعاء 18/10/1433 هـ - الموافق 5/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)
السوريون يعيشون حياة بائسة في مخيمات اللجوء (رويترز)
 دعا السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروسور إلى ضرورة توجيه أساطيل الإغاثة الدولية إلى الشعب السوري، وقال إن قرابة مليوني سوري باتوا مشردين داخل بلدهم، وإنه حري بالمجتمع الدولي الانتباه إلى المأساة التي يعانونها.

واعتبر بروسور في مقال نشرته له صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن الحرب التي يشنها الرئيس السوري بشار الأسد على شعبه أسفرت في العشرين شهرا الماضية عن مقتل "ما يزيد على أربعة أضعاف" من تم قتلهم نتيجة الصراع العربي الإسرائيلي على مدار العشرين سنة الماضية.

وتساءل السفير الإسرائيلي عن ما وصفها بأساطيل الحرية التي يرى أنها يجب أن تتوجه إلى نجدة الشعب السوري، وقال إن الشعب السوري في هذه الأيام بات أحوج ما يكون إلى أساطيل إغاثة تمد له يد  العون في ظل المعاناة التي يعيشها.

سفير إسرائيلي: الأجدر بالناشطين العمل على إغاثة الشعب السوري بدلا من الرقص مع الطغاة والمستبدين في سوريا، وينبغي لأساطيل الإغاثة التوجه مستقبلا إلى الشعب السوري الذي هو في أمس الحاجة إليها

وقال إنه حري بالأساطيل والسفن والقوارب واليخوت التوجه إلى سوريا، فالشعب السوري صار أكثر حاجة للإغاثة بالمقارنة مع الفلسطينيين في غزة، موضحا أن الشعب الفلسطيني في غزة ما فتئ يتمتع بالدعم الدولي أكثر من أي أمة على وجه الأرض، ولكن المرء لا يلحظ أي دعم دولي يتوجه إلى أكثر من مليوني نازح سوري من المشردين في شتى أنحاء سوريا، والذين يشكلون ما يقرب من 10% من مجموع سكان البلاد.

أنظمة شمولية
وأضاف أن الناشطين ربما يتشجعون بالتوجه بأساطيل الإغاثة إلى غزة، وذلك لأنهم لا يخشون مواجهة الاعتقال التعسفي أو السجن أو الإعدام أو أي عقوبات كتلك التي قد تواجههم إذا توجهوا بها إلى أي من الدول ذات الأنظمة الشمولية في المنطقة.

ووصف الكاتب بلاده بأنها تفخر بحمل أعباء الديمقراطية الحقيقية، وقال إنه بدلا من أن يقوم الناشطون المعنيون بالإغاثة بانتقاد من وصفهم بالطغاة في الشرق الأوسط فإنهم يقومون بمصافحتهم.

وأوضح أن جماعة من الناشطين البريطانيين الذين رافقوا قافلة "فيفا بالستينا" أو "تحيا فلسطين" حظيت باستضافة الأسد في مايو/أيار الماضي، وذلك في طريقهم للدخول إلى غزة، وقال إن ذلك تزامن تقريبا مع قيام شبيحة الأسد باقتراف مجزرة  ضد أطفال الحولة.

وقال إنه كان الأجدر بالناشطين العمل على إغاثة الشعب السوري بدلا من الرقص مع الطغاة والمستبدين في سوريا، داعيا إلى توجيه أساطيل الإغاثة مستقبلا إلى الشعب السوري الذي هو في أمس الحاجة إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة