النفط اللبناني حبيس الخلافات السياسية   
الأربعاء 1432/2/8 هـ - الموافق 12/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)
 مقطع سطحي للحوض النفطي شرقي المتوسط وفق أبحاث شركة سبكتروم (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
دخل النفط اللبناني متاهة الخلافات السياسية الداخلية التي دفعت الأطراف المعنية إلى تبادل الاتهامات والمسؤولية عن إهمال هذا الملف الذي يفترض أن يشكل فرصة لتخفيف أعباء الديون الخارجية التي ترزح تحتها البلاد.
 
فقد اتهم عمار حوري النائب عن تيار المستقبل -الذي يتزعمه رئيس الحكومة سعد الحريري- في بيان رسمي وزير الطاقة جبران باسيل (من تكتل الإصلاح والتغيير بزعامة ميشال عون) بالتقصير.
 
وقال حوري إن الوزير باسيل اعترف بعدم إنجاز مشاريع المراسيم التطبيقية لقانون النفط بانتظار خطة اقترحها قبل مدة وجيزة على مجلس الوزراء الذي يعطل انعقاده فريقه السياسي.
 
 حوري اتهم وزارة الطاقة بالتقصير
 (الجزيرة نت-ارشيف)
ورد مستشار باسيل، سيزار أبو خليل، في تصريح للجزيرة نت، على ذلك بقوله "البرنامج التفصيلي التنفيذي تم إرساله إلى مجلس الوزراء في ١٩ و٢٠ أكتوبر/ تشرين الثاني الفائت، بعد ورشة عمل عقدتها وزارة الطاقة وضمت خمسين شركة نفط عالمية ووطنية.
 
وشدد أبو خليل على أن "هذا البرنامج التفصيلي الذي أرسله الوزير إلى مجلس الوزراء يلحظ كل الخطوات التنفيذية التي يجب أن تقوم بها الوزارة أو مجلس الوزراء من اليوم وحتى إطلاق دورة التراخيص الأولى".


 
ترسيم الحدود
ومن التهم المتبادلة مسألة ترسيم الحدود مع قبرص، حيث أكد النائب حوري بمؤتمر صحفي عقد الاثنين الماضي أنه "بعد دراسات معمقة مع الحكومة القبرصية، وُقع في 17 يناير/ كانون الثاني 2007 اتفاق ثنائي مع قبرص، حددت بموجبه حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلدين، وارتأت الحكومة اللبنانية آنذاك أنه من الأفضل التريث بإحالة الاتفاق على مجلس النواب تفهما للموقف التركي".
 
ورد المكتب الإعلامي لباسيل في بيان على هذا الاتهام بالإفراج عن اتفاقية ترسيم الحدود مع قبرص التي وصفها بأنها لا تزال رهن الاعتقال منذ عام ٢٠٠٧، على خلفية وجوب إقرارها أولا من قبل مجلس النواب.
 
باسيل ألقى باللوم على وزارة المالية
 (الجزيرة نت-أرشيف)
وفي توضيح من المكتب، قال مصدر مسؤول إن توقيع الاتفاقية يتيح للبنان "مطالبة قبرص بحصته من الأرباح الناجمة عن عملها في الحوض النفطي المشترك، مما يؤمن أموالا تستخدم في عمليات استخراج النفط".
 
قيد الاعتقال
وأعربت وزارة الطاقة في بيان رسمي عن أملها في أن يتم "إطلاق سراح المعاملات العالقة بشأن ملف النفط منذ مارس/ آذار 2010” في إشارة إلى "تلكؤ وزارة المال- المحسوبة على 14 آذار- بالسماح بفتح حساب لصالح وزارة الطاقة من الأموال المستحقة من شركات التنقيب عن البترول التي تجني الأرباح من بيع المعلومات الجيوفيزيائية، بحسب مصادر الوزارة.

وفي خضم هذا السجال، يرى كثيرون أن هذه الخلافات تفوت فرصة كبيرة على لبنان وشعبه لمساعدته على تخفيف تداعيات الديون المتراكمة.
 
وفي هذا الإطار، أوضح غسان غصن -رئيس الاتحاد العمالي- للجزيرة نت أن مجلس النواب أقر من جانبه قانونا للبدء بعملية التنقيب، محملا الحكومة عواقب إهمال الملف لكونها هي المسؤولة عن إصدار المراسيم التنفيذية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة