اليابان ترفض مطالب خاطفي رهينتها بالعراق   
الأربعاء 1425/9/14 هـ - الموافق 27/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:48 (مكة المكرمة)، 17:48 (غرينتش)

كويزومي قرر متابعة جوله له للمناطق التي تضررت بالزلزال في إشارة إلى رفضه مطالب الخاطفين بسحب قواته من العراق(رويترز)

شكلت الحكومة اليابانية خلية أزمة بهدف التعامل مع مسألة مواطنها الذي أعلنت جماعة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين عن خطفه أمس, في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الياباني رفضه لمطلب الخاطفين بسحب القوات اليابانية من العراق.

وكانت الجماعة التي تقول الولايات المتحدة إن الأردني أبو مصعب الزرقاوي يتزعمها, أكدت أن المختطف يعمل ضمن القوات اليابانية التي تنتشر جنوب العراق, وتبين لها أنه دخل إلى إسرائيل والأردن ثم العراق ووعدت بعرض الوثائق التي تثبت ذلك.

وذكرت أجهزة الإعلام اليابانية أن الرهينة يدعى إكيو كودا (24 عاما) وهو من جنوب اليابان, لكنها لم توضح ماذا كان يفعل في العراق. ومن جهتها نفت الحكومة اليابانية أن يكون أي عنصر من قواتها العاملة في العراق مفقودا.

وفي الوقت الذي أعلن فيه عن إنشاء مركز أزمة في مكتب رئيس الوزراء الياباني, قالت وكالة أنباء كيودو إن النائب الأول لوزير الخارجية شوزين تانيغاوا سيتوجه إلى الأردن لمعالجة الموقف.

وقد قتل أربعة يابانيين في العراق منذ بدء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة. كما اختطف خمس رهائن في أبريل/ نيسان الماضي تعرضت حياة ثلاثة منهم للخطر بعد المطالبة بسحب قوات بلادهم من العراق.

وتعرض الرأي العام الياباني لانقسام عميق بسبب إرسال اليابان نحو 550 عسكريا إلى جنوب العراق, واعتبر منتقدون للحكومة أن الخطوة تعد خرقا لدستور اليابان.

الوضع الميداني
جندية من المارينز في الرمادي(الفرنسية)
وعلى صعيد الوضع الميداني أسفرت الاشتباكات المستمرة بين القوات الأميركية ومسلحين في الرمادي غرب بغداد عن مقتل عراقيين وإصابة تسعة آخرين بجروح مساء الثلاثاء. كما جرح 11 عراقيا في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة أميركية في المدينة.

وفي الموصل شمال العراق أعلنت متحدثة باسم الجيش الأميركي أن أربع سيارات مفخخة انفجرت هناك الثلاثاء, اثنان منها لدى مرور رتل أميركي, دون وقوع إصابات.

وإلى الشرق من بغداد قتل ثلاثة عراقيين بينهم عضو مجلس المحافظة نعمة عبد صالح في هجمات صباح الثلاثاء بمدينة بعقوبة في محافظة ديالى. وفي جنوب غرب المدينة قتل شرطي وأصيب سبعة من رفاقه واثنان من المدنيين في انفجار عبوتين ناسفتين.

وفي البصرة جنوبي العراق ذكر متحدث باسم الجيش البريطاني أن دورية بريطانية تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة جنوبي المدينة وأن اشتباكات وقعت هناك مع البريطانيين.

الحرس الوطني
قتلى الحرس الوطني (رويترز)
وحول تداعيات مقتل 49 عنصرا من عناصر الحرس الوطني السبت الماضي قرب قاعدة عسكرية لهم شرق بغداد,
طالب روج نوري شاوس نائب الرئيس العراقي المسؤولين الأميركيين بفتح تحقيق حول الأسباب التي أدت لمقتل أولئك المجندين.

وقال شاوس الذي يزور واشنطن إنه كان يتوجب تأمين حماية أكبر لأولئك المجندين ويجب أن نفتح تحقيقا الآن لمعرفة لماذا لم تؤمن تلك الحماية لهم.

وكان رئيس الحكومة العراقية إياد علاوي انتقد أمس الثلاثاء ما وصفه بالإهمال الكبير من جانب القوة المتعددة الجنسيات في مقتل المجندين, من دون أن يوضح جوانب الإهمال أو من قصد بتلك الانتقادات.

والتقى شاوس الاثنين الماضي في واشنطن مساعد وزير الخارجية ريتشارد أرميتاج وأوضح أنه أجرى محادثات تناولت الأمن في العراق والانتخابات المقررة هناك بداية العام القادم, مع أعضاء في مجلس الأمن القومي ومسؤولين في الكونغرس ووزارة الدفاع.

دمار خلفه القصف الأميركي للفلوجة(الفرنسية-أرشيف)

مصير الفلوجة
وعلى صعيد الوضع في الفلوجة تستعد القوات الأميركية -على ما يبدو- لعمل عسكري موسع ضد المدينة التي تقع غرب بغداد حيث عززت مواقعها حول المدينة بعد تجدد الغارات الجوية صباح الثلاثاء.

كما أغلق الجنود الأميركيون مدعومين بالدبابات والعربات المدرعة الطريق الرئيسية للفلوجة وحلقت الطائرات الحربية في سمائها.

وفي خطوة على صعيد الاستعدادات لاجتياح المدينة تبدأ قوات بريطانية بالانتشار في مناطق جنوب العاصمة العراقية لتعويض عناصر مشاة البحرية الأميركية التي ستنفذ الاجتياح بهدف إخضاعها تماما لسيطرة الحكومة العراقية المؤقتة قبل الانتخابات.

وفي ردها على هذه الاستعدادت هددت "المقاومة الإسلامية الوطنية" بأنها ستقوم باستهداف المصالح المدنية والعسكرية للقوات متعددة الجنسية والحكومة العراقية المؤقتة في حال تعرضت الفلوجة للهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة