مقتل وإصابة 14 جنديا بريطانيا جنوبي العراق   
الثلاثاء 25/4/1424 هـ - الموافق 24/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون يعتقلون عراقيا أثناء مداهمة في حي الدورة ببغداد (الفرنسية)

قتل ستة جنود بريطانيون وأصيب ثمانية آخرون بجروح بعد تعرضهم لهجوم مزدوج قرب مدينة العمارة جنوبي العراق، في أول حادث يتعرضون له منذ انتهاء الحرب في هذا البلد.

وأوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للصحفيين أن الحادثين وقعا جنوبي مدينة العمارة على بعد نحو 200 كلم شمال مدينة البصرة التي تسيطر عليها القوات البريطانية، مشيرا إلى أن القتلى ينتمون إلى الكتيبة الأولى لفوج المظليين التي تسيطر على تلك المنطقة.

وفي اشتباك ثان تعرضت دورية مكونة من آليتين من الكتيبة نفسها لإطلاق نار من مجهولين جنوبي العمارة مما أدى إلى إصابة جندي وتدمير الآليتين.

وأضاف المتحدث أن مروحية عسكرية سارعت لنجدة الدورية التي هوجمت تعرضت هي الأخرى لإطلاق نار أثناء هبوطها, وقد أصيب سبعة جنود كانوا على متنها بجروح بينهم ثلاثة إصاباتهم خطيرة. وقد تم إجلاؤهم جميعا في مروحية ويخضعون حاليا للعلاج.
وأكد أن وزارة الدفاع تحقق في هذين الحادثين لمعرفة ما إذا كان هناك رابط بينهما وستطلع مجلس العموم على ما حدث في أقرب وقت ممكن.

وفي بغداد أصيب مدنيان عراقيان بجروح نتيجة إلقاء قنبلة يدوية على جنود أميركيين قرب مركز شرطة الدورة على المدخل الجنوبي لبغداد. وذكر بيان لقوات الاحتلال أن القنبلة ألقيت مساء أمس على سيارة عسكرية تدحرجت فوقها لتقع على سيارة مدنية عراقية قبل أن تنفجر.

وكان جندي أميركي قتل وأصيب آخر في هجوم بقنابل على قافلة عسكرية جنوبي بغداد يوم الأحد ليصل عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين إلى 53 منذ الإعلان رسميا عن انتهاء الحرب في الأول من مايو/ أيار الماضي.

وفي حادث آخر قامت القوات الأميركية مدعومة بالمروحيات صباح اليوم بعمليات تفتيش ودهم في حي الدورة جنوبي بغداد واعتقلت شخصين وصادرت أسلحة. وذكر متحدث باسم الجيش أن عمليات التفتيش تأتي إثر محاولة دهس جندي أميركي بسيارة في المنطقة قبل بضعة أيام.

وأقام الجنود حواجز في منطقة الشرطة المحاذية للدورة لتفتيش السيارات والركاب. كما قاموا بكسر أبواب أحد المنازل التي قال الجيران إن صاحبها غادرها.

تصعيد للهجمات بالرمادي
القوات الأميركية تطلق قنابل مضيئة إثر تعرض دورية تابعة لها لهجوم في مدينة الرمادي (الجزيرة)
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد للهجمات على القوات الأميركية في مدينة الرمادي غرب بغداد، فقد تعرضت لهجومين أسفرا عن مقتل خمسة عراقيين وجرح جنديين أميركيين.

وقال متحدث عسكري أميركي إن الهجومين استهدفا حواجز على طرقات المدينة وإنهما نفذا عند منتصف الليلة الماضية وفجر اليوم.

وأوضح أن "سيارة اقتحمت في الهجوم الأول دورية رافضة التوقف استجابة لطلب الجنود الذين أطلقوا النار مما أوقع قتيلا وجريحا، وفي الهجوم الثاني استخدمت سيارتان دهمت إحداهما الجنود وقام ركابها بإطلاق النار ورد الجنود وقتلوا السائق. وعندها اتجهت سيارة مسرعة صوب الجنود بالتوازي مع إطلاق نار من المباني المجاورة"، مشيرا إلى أن ثلاثة عراقيين قتلوا وأصيب جنديان أميركيان بجروح في هذا الهجوم.

جاءت هذه العملية في إطار حملة دهم واعتقالات واسعة، شنتها القوات الأميركية في هذه المدينة الواقعة غرب بغداد، إثر تعرضها الليلة الماضية لهجوم مسلح. وقد شوهدت طائرات عمودية تتوجه إلى المكان لنقل من يعتقد أنهم أصيبوا نتيجة الهجوم، كما أكد شهود عيان أن دبابة أميركية واحدة على الأقل قد دمرت.

وقال مراسل الجزيرة في المدينة إن حملة الاعتقالات توقفت اليوم وسط هدوء مشوب بالحذر من جانب السكان المحليين الذين يتهمون القوات الأميركية بالتجني عليهم.

تشديد حراسة الأنابيب
انفجار في أنبوب نفط في بلدة هيت شمال غرب بغداد السبت الماضي
في هذه الأثناء قررت وزارة النفط العراقية مضاعفة عدد الحراس المكلفين مراقبة خطوط أنابيب نقل النفط ليصل إلى ستة آلاف عنصر إثر هجمات استهدفت هذه المنشآت.

وأضاف مسؤول بالوزارة طلب عدم الكشف عن اسمه أن هذا القرار سيصبح نافذا قريبا جدا. وأوضح أن الحراس سيكونون من أفراد العشائر المقيمة قرب شبكات نقل النفط وسيكون دورهم تعزيز شرطة النفط.

ولحقت أضرار بخطي أنابيب لنقل النفط وبأنبوب لنقل الغاز في الأيام القليلة الماضية بعد تعرضها لسلسلة من الهجمات.

وفي سياق آخر تظاهر أهالي محافظة ديالى من جديد أمام مقر القوات الأميركية مطالبين بالإفراج عن اللواء سعدون الحمداني الذي اعتقلته القوات الأميركية قبل 38 يوما. ولم تقدم القوات الأميركية ردا حتى الآن على أسباب اعتقال الحمداني، الذي انتخب لإدارة الشرطة بعد عودته إلى العراق من منفاه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة