عشائر العراق ترفض استخدام القوة ضد الأميركيين   
الاثنين 1424/5/9 هـ - الموافق 7/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بريمر يتحدث أثناء الاجتماع الأول لمجلس بلدية بغداد أمس (الفرنسية)


طالب تجمع عشائر العراق في أول مؤتمر لهم قوات الاحتلال الأميركية بتوفير الأمن واحترام الأعراف والتقاليد العراقية. لكنهم دعوا العراقيين من ناحية أخرى إلى عدم اللجوء إلى القوة مع الأميركيين لنيل حقوقهم. وكان المؤتمر قد انعقد اليوم في بغداد تحت شعار "ليكن العراق عشيرتنا".

وفي سياق متصل عقد مجلس بلدية بغداد أول اجتماع له بحضور الحاكم الأميركي المدني للعراق بول بريمر الذي اعتبر أن هذه الخطوة هي أبرز تقدم يتم إحرازه منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

ويضم هذا المجلس الذي لا يتمتع إلا بصلاحيات استشارية 37 عضوا، ويراهن عليه بريمر للقيام بدور مهم في إعادة أمور بغداد إلى طبيعتها.

في هذه الأثناء أعلن بريمر أنه صادق على الميزانية العراقية المخصصة لما تبقى من هذا العام ومقدارها تسعة تريليونات دينار عراقي أي ما يعادل ستة مليارات دولار أميركي.

وقال في تصريح صحفي إن هذه الميزانية ستمكن الوزارات من صرف المبالغ على مشاريع مهمة على حد تعبيره. وأضاف أن الحكومة الأميركية ستدفع أكثر من نصف الميزانية من أجل إعمار العراق بينما ستأتي بقية المبلغ من عائدات النفط العراقي. كما أعلن بريمر أن إدارته ستقوم بطبع وتوزيع فئات نقدية جديدة في العراق تكون ذات قيمة عالية وسهلة التداول.

مجلس الحكم المقترح
وعلى الصعيد نفسه رحب مجلس القادة السبعة للمعارضة العراقية السابقة بمشروع مجلس الحكم الذي اقترحه بول بريمر والذي ستعلن تشكيلته قريبا، ووصفه بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تشكيل حكومة عراقية انتقالية.

وعبر قادة الأحزاب السبعة المشكلة للمجلس في بيان نشر بختام اجتماع بمدينة صلاح الدين شمالي العراق عن أمله في أن يكون مجلس الحكم هذا مرآة للواقع العراقي ويضم الشخصيات السياسية الكفؤة ذات التاريخ الناصع والتأثير الواسع في المجتمع العراقي.
ودعوا إلى أن تكون للمجلس الصلاحيات والقدرات لوضع السياسات وتنفيذها في مختلف المجالات بما فيها تعيين الوزراء ومتابعة أعمال مجلس الوزراء وتمثيل العراق في المحافل الدولية وعلاقاته الخارجية.


وشارك في الاجتماع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني ورئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي وبرهام صالح ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني وممثلو المجموعات الأربع الأخرى وهي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وحزب الدعوة الشيعي والوفاق الوطني العراقي إضافة إلى ممثل عن العرب السنة.

ويتوقع مراقبون أن يتم الإعلان رسميا عن تشكيلة المجلس الذي سيضم ما بين 25 و30 عضوا بعد أسبوع أو اثنين.

وكان سيرجيو فييرا دي ميلو المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة أكد الأحد أن بريمر وافق على إنشاء مجلس حكومة انتقالي عراقي يتمتع بسلطات تنفيذية مع احتفاظه بحق الفيتو.

صدام حسين يلقي خطابا عبر التلفزيون العراقي عقب القصف الأميركي البريطاني لبغداد
تسجيل صدام

وفي غضون ذلك رجحت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA أن يكون التسجيل الصوتي الذي بثته الجزيرة الجمعة الماضية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين صحيحا.

وقالت CIA إنه بعد إجرائها تحليلا تقنيا لهذا التسجيل فإنها تعتبر أنه من المرجح جدا أن يكون الصوت فعلا صوته.

وحث صدام في رسالته الصوتية الشعب العراقي على مقاومة الاحتلال الأميركي البريطاني وطرده من العراق، وذلك بعد يوم واحد من رصد الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار لمن يرشد إلى مكانه.


ويؤكد صدام حسين أن هذا التسجيل يعود إلى الرابع عشر من الشهر الماضي، وهذا ما تعذر على CIA تأكيده بسبب رداءة نوعيته، بحسب زعمها.

وكانت الجزيرة أكدت صحة هذا التسجيل الصوتي نقلا عن رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية العراقية السابق وفيق السامرائي.

وفي السياق نفسه قال الجنرال تومي فرانكس الذي سيترك في الساعات القليلة القادمة منصبه رئيسا للقيادة الأميركية الوسطى إن المستقبل القريب سيشهد إما إلقاء القبض على مسؤولين كبار في النظام السابق أو مقتلهم أو تأكيد اختفائهم.

وأقر فرانكس بأن الحرب في العراق لم تنته بعد وأن القوات الأميركية لا تزال في مرحلة هجومية. وأوضح في مقابلة مع محطة ABC التلفزيونية أن الجنود الأميركيين يتعرضون لهجمات كلما كان لديهم عمليات تهدف إلى إحلال السلام بالعراق والحفاظ عليه.

تطورات ميدانية
عراقيون يشيعون أقارب لهم قتلوا برصاص الجنود الأميركيين في الرمادي (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني لقي ثلاثة جنود أميركيين مصرعهم وقتل عراقي في المواجهات التي وقعت الأحد والاثنين بأنحاء متفرقة من العراق.

ففي بغداد قتل جنديان أميركيان في هجومين منفصلين على قوات الاحتلال.

وقال متحدث باسم هذه القوات إن أحد الجنديين قتل في اشتباك مع مسلحين عراقيين اثنين، في حين قتل الثاني عندما انفجرت به عبوة ناسفة. وأوضح المتحدث أن أحد المسلحين قتل في الاشتباك وأصيب الثاني بجروح وتم اعتقاله.

وفي مدينة الرمادي أفاد شهود عيان أن القوات الأميركية قتلت مدنيا عراقيا وأصابت آخر بجروح بالغة لدى إطلاق النار على سيارة كانا يستقلانها. وكانت الرمادي شهدت مساء أمس تبادلا لإطلاق النار بين مقاومين عراقيين والجنود الأميركيين. كما تعرضت هذه القوات لكمين أسفر عن جرح أربعة جنود أميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة