بوش يصل اليابان في أول محطة لجولته الآسيوية   
الأحد 1422/12/5 هـ - الموافق 17/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بوش يحيي مودعيه قبيل مغادرته البيت الأبيض استعدادا لجولته الآسيوية
وصل الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الأحد إلى اليابان في أول زيارة له إلى هذا البلد ليبدأ بذلك جولة آسيوية تستغرق أسبوعا وتشمل أيضا كوريا الجنوبية والصين. وسبقت الزيارة موجة احتجاجات في طوكيو وسول.

فقد شهدت العاصمة اليابانية طوكيو مظاهرة نظمها طلاب يساريون احتجاجا على هذه الزيارة، وتجمع نحو سبعين شخصا يرتدون الخوذات ويغطون وجوههم بالأقنعة الطبية والمناشف في ساحة وسط العاصمة ورددوا شعارات منددة بالرئيس الأميركي.

وقال نائب رئيس الجناح اليساري باتحاد الطلاب اليابانيين أكينوبو أوزاكي (25 عاما) "إن بوش استبد بأفغانستان وهو يخطط الآن للهجوم على العراق، ويحاول من خلال هذه الزيارة كسب الدعم من اليابان", وأكد أوزاكي معارضة الطلاب لذلك.

وبدأت المظاهرة في التحرك باتجاه السفارة الأميركية, غير أنها أوقفت من قبل رجال الأمن. من جانبها قالت جماعات حماية البيئة في اليابان إن نشطاءها يخططون أيضا لتسيير مسيرة اليوم وغدا احتجاجا على الموقف الأميركي الرافض لبروتوكول كيوتو.

كوري جنوبي قرب لافتة عليها صور تسخر من جورج بوش أثناء تظاهرة بسول تستنكر زيارة الرئيس الأميركي المرتقبة إلى البلاد

كما شهدت كوريا الجنوبية مظاهرات ضد الزيارة المزمعة للرئيس الأميركي، فقد شارك نحو ستمائة شخص في مظاهرة -فرقتها الشرطة فيما بعد- أحرق الطلاب أثناءها العلم الأميركي. وعبأت السلطات في سول ألف شرطي لمواجهة المتظاهرين.

وأعلنت الجهات المنظمة لهذه المظاهرات أن سول ستشهد مظاهرات احتجاج مماثلة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين وهما اليومان اللذان سيقضيهما الرئيس بوش في كوريا الجنوبية.

وكان بوش قد ذكر قبل مغادرته بلاده أمام جنود أميركيين في قاعدة إيلمندورف الجوية بألاسكا أنه سيبحث مع قادة الدول الثلاث القضايا المشتركة وفي مقدمتها ما أسماه بالحرب على الإرهاب. وشدد بوش على أنه يجب على الولايات المتحدة مواجهة "مهمة أكبر" من تلك التي أدت إلى الإطاحة بنظام طالبان وتدمير تنظيم القاعدة في أفغانستان.

وقال "إن من أخطر ما يمكن أن يحدث في المستقبل لأمتنا هو أن يتحد هذا النوع من المنظمات الإرهابية مع بلدان تطور أسلحة دمار شامل". وكانت واشنطن قد اتهمت العراق بالسعي للحصول على مثل هذه الأسلحة، كما اتهمت كوريا الشمالية بالمساهمة في نشرها، في حين أوردت اسم إيران على لائحة الدول الداعمة للإرهاب. وأوضح بوش أنه "لن يسمح أبدا لأمم لها تاريخ قاتم وماض غير مريح, بتطوير أسلحة دمار شامل".

ووجه الرئيس الأميركي تحذيرا لكوريا الشمالية بوقف تطويرها لأسلحة الدمار الشامل، وهدد الدول التي وصفها بأنها تمثل محورا للشر في العالم بأنه "سيفعل ما يلزم" لإرغامها على وقف هذه الأنشطة التسليحية.

وعلى الرغم من أن تحذيرات بوش موجهة -فيما ما يبدو- إلى كوريا الشمالية التي تتهمها واشنطن منذ فترة طويلة ببيع صواريخ في كل أنحاء العالم, فإنه ألمح أيضا إلى العراق الذي يتوقع على نطاق واسع أن يكون الهدف التالي للحملة الأميركية ضد ما تسميه واشنطن بالإرهاب.

ومن المقرر أن يلتقي بوش مع كويزومي، ويشدد على ضرورة قيام اليابان بإصلاحات كبيرة في اقتصادها الذي يواجه الآن ثالث ركود له خلال عشر سنوات. وبالإضافة إلى محادثاته مع رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ ستشمل زيارة بوش لسول التي تستغرق يومين، توقفا في المنطقة العازلة التي تقسم شبه الجزيرة الكورية.

وفي بكين التي سيزورها يومي الخميس والجمعة المقبلين سيلتقي بوش مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين. ومن غير المقرر عقد أي اجتماع خاص مع خليفة جيانغ المحتمل وهو جيانتاو، إلا أن البيت الأبيض ذكر أن لقاء تعارفيا قد يجمع بينهما. وسيلقي بوش خطابا ينقله التلفزيون في جامعة جينجو ببكين.

وقال مسؤولون أميركيون وخبراء إن بوش وجيانغ سيواجهان مرة أخرى قضايا شائكة مثل انتشار الأسلحة وحقوق الإنسان وتايوان وبرنامج الدفاع الصاروخي الأميركي، ويتوقعون أيضا عدم إحراز أي تقدم بينهما في هذا المضمار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة