أول أكاديمية للموسيقى العربية في أوروبا ببروكسل   
الأحد 1435/6/28 هـ - الموافق 27/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)

لبيب فهمي-بروكسل

افتتحت أكاديمية الموسيقى العربية رسميا يوم السبت أبوابها في بروكسل بحضور مجموعة من الوزراء والسياسيين ورجال الفن البلجيكيين والعرب.

وتعد هذه أول مدرسة للموسيقى العربية في أوروبا، حيث سيتم تدريس النظرية والآلات وكذلك الغناء من قبل مدرسين متخصصين في الموسيقى العربية، على رأسهم خريج أكاديمية بغداد وسام العزمي. وقد حظيت الأكاديمية بالدعم وكذلك بالاستشارة الفنية الخاصة من عازف العود العراقي نصير شمة.

واعتبرت حواء جبالي مديرة المركز الثقافي العربي الذي أطلق هذه المبادرة -في حديثها مع الجزيرة نت- أنها "لحظة تاريخية بالنسبة للجالية العربية في أوروبا"، مشيرة إلى أن الأكاديمية ستشتغل في الوقت الراهن بتمويل خاص عبر رسوم تسجيل الطلاب.

بعض الآلات الموسيقية العربية
الموجودة بالأكاديمية
(الجزيرة)

دعم ذاتي
وقالت جبالي إن عشرات طلبات التسجيل وصلت حتى قبل أن تفتح الأكاديمية أبوابها، وينتظر أن يلتحق الكثيرون بهذا المشروع الفريد من نوعه على المستوى الأوروبي والذي تأمل الجبالي في أن تحصل على دعم السلطات البلجيكية.

وبشأن الهدف من إنشاء هذه الأكاديمية، يقول مدير متحف تاريخ الثقافة العربية التابع للمركز الثقافي العربي علي خضر "إن الاهتمام بالثقافة العربية يتزايد من قبل المواطنين الأوروبيين، خاصة مع الوجود المهم لمواطنين من أصول عربية في المدن الأوروبية من جهة، وكذلك من خلال اكتشاف الأهمية التاريخية والدور الذي لعبته الثقافة العربية في ولادة وتطور الحضارة الأوروبية نفسها، من جهة أخرى".

 ويضيف أن "المواطنين الأوروبيين أصبحوا أكثر إقبالا على كل ما يتعلق بالثقافة العربية، ومنها الجانب الفني. ولتلبية هذه الحاجة الاجتماعية والثقافية، فقد أخذ المركز الثقافي العربي هذه المبادرة
وقرر إنشاء أكاديمية الموسيقى العربية، أكاديمية مهنية مفتوحة للجميع".

من جانبها، تذكر حواء جبالي أنه في أواخر العصور الوسطى لم تكن جان لافول زوجة ملك فرنسا فيليب لو بيل تسطيع العيش من دون موسيقى عندما وصلت للإقامة في ما سيُسمى في وقت لاحق بلجيكا، ولمساعدتها على العيش بشكل منعزل هنا استقدمت من الأندلس أوركسترا يتكون من موسيقيين عرب.

 وبالموسيقى العربية والعازفين العرب بدأت المغامرة الموسيقية البلجيكية التقليدية، وتقديرا لهذا الارتباط فمن الطبيعي أن تجد أكاديمية الموسيقى العربية مكانها في قلب العاصمة الأوروبية في القرن الـ21.

 مجسم لعربي يعزف العود ضمن
معروضات الأكاديمية
(الجزيرة)

لغة كونية
ويشدد الساهرون على الأكاديمية على أن جميع الأساتذة هم من خريجي مختلف الأكاديميات الموسيقية في العالم العربي. وسيتم اعتماد برنامج تدريس متكامل، ولن يقتصر التعليم والتكوين على تعلم الآلات الموسيقية العربية كالعود والقانون والسنطور والناي والكمنجة، إضافة إلى النقر والغناء وغيرها.

ففي الأكاديمية يمكن للطلاب أيضا اتباع دورات في تاريخ الموسيقى العربية والموسيقى النظرية والتلحين والتحليل الموسيقي، وستعقد معظم الدورات التكوينية في المبنى الجديد الذي افتتح السبت، وأطلق عليه اسم "عش الشعراء".
 
وتقول وزيرة التشغيل في مقاطعة بروكسل سيلين فريمون -التي حضرت حفل الافتتاح- للجزيرة نت إن الموسيقى "لغة كونية يفهمها ويتقبلها الجميع، وهي كفيلة بأن تجمع حولها كل الثقافات، وهو ما ستساهم به هذه الأكاديمية التي تفتح أبوابها في قلب العاصمة الأوروبية".

وتأسس المركز الثقافي العربي -الذي سهر على مبادرة إنشاء أكاديمية الموسيقى العربية- عام 1988 وهو مركز مستقل يهدف إلى نشر الثقافة العربية وتاريخها والتعريف بكل المثقفين المنتمين للثقافة العربية، وعرف عنه انفتاحه على مختلف الثقافات والأديان والمذاهب التي يتشكل منها نسيج المجتمعات العربية في المهجر كما في البلدان الأصلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة