مشرف: العنف الطائفي يعيق التقدم الاقتصادي   
الثلاثاء 1422/3/14 هـ - الموافق 5/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برويز مشرف
قال الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف إن أعمال العنف الطائفي تعيق التقدم الاقتصادي في البلاد.

وأضاف مشرف أثناء حفل بمناسبة المولد النبوي الشريف إن "العالم ينظر إلينا في باكستان على أننا إرهابيون ومسؤولون عن أعمال العنف في العالم"، وأشار إلى أن تلك الفكرة التي وصفها بالسيئة منعت قدوم الاستثمارات الأجنبية الضرورية لانتعاش الاقتصاد في البلاد.

وأوضح أن الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة وجماعات حقوق الإنسان أعربت عن بالغ قلقها بشأن أعمال العنف الطائفية وما أسماه بالتطرف الإسلامي في باكستان. يذكر أن باكستان عضو في تجمع الكومنولث المكون من 54 دولة من المستعمرات البريطانية السابقة.

وحث الحاكم الباكستاني العلماء المسلمين على مساعدة الحكومة على تغيير صورة البلاد وإنقاذ اقتصادها. يشار إلى أن مئات الباكستانيين يقتلون سنويا في صدامات بين الطوائف الإسلامية.

حملة جمع الأسلحة
وفي السياق ذاته بدأت الحكومة الباكستانية حملة لجمع ملايين قطع الأسلحة المنتشرة لدى السكان في أنحاء البلاد، والتي تغذي أعمال العنف المتواصل والذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى في السنوات الأخيرة.

وقال مسؤولون باكستانيون إن كل شخص يملك سلاحا بدون رخصة يمكنه أن يعيده من دون أن يتعرض إلى ملاحقات، وذلك في إطار مهلة عفو حتى العشرين من الشهر الجاري.

وأعلنت السلطات أنها ستشن وفي مرحلة ثانية عمليات مداهمة وتفتيش منتظمة لمصادرة هذه الأسلحة التي قالت إنها السبب في تزايد العنف السياسي والطائفي والعرقي في البلاد.

دوريات عسكرية في مدينة كويتا (أرشيف)

منع المسيرات

من جهة ثانية
شددت السلطات الباكستانية من إجراءات الأمن في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوبي غربي باكستان استباقا لأي محاولة من قبل الأحزاب السياسية هناك للقيام بمسيرة تطالب بعودة الديمقراطية إلى باكستان.

وأكدت مصادر في الشرطة اعتقال 49 قياديا في "تحالف إعادة الديمقراطية" المكون من 16 حزبا، في إجراء وقائي في الإقليم الواقع بمحاذاة إيران وأفغانستان.

وتخطط المعارضة الباكستانية تنظيم مسيرة رئيسية ثالثة في إقليم بلوشستان بعد أن أحبطت الحكومة في وقت سابق مسيرتين في لاهور وكراتشي إثر اعتقال الحكومة أكثر من 1600 ناشط وحزبي معارض بعد أن تعهدت المعارضة بالمضي قدما في المسيرة.

وتطالب المعارضة الباكستانية بوضع حد للحكم العسكري الحالي بقيادة الجنرال مشرف وإعادة الديمقراطية إلى البلاد. يشار إلى أن الحكومة العسكرية قررت في مارس/ آذار من العام الماضي منع إقامة المظاهرات وحشد المسيرات.

وكان الجنرال مشرف قد تولى زمام السلطة في البلاد في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1999 بانقلاب عسكري غير دموي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة