الحرب بدأت فعلا   
السبت 1422/4/23 هـ - الموافق 14/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


غزة - سامي سهمود
سيطرت العناوين المتعلقة بتدهور الموقف في الأراضي الفلسطينية على الصدارة في صحافة السبت الفلسطينية، وتحدثت العناوين الرئيسية لهذه الصحف عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وقالت في تعليقاتها إن الحرب بدأت فعلا.

تصعيد العدوان
ونبدأ من صحيفة الحياة الجديدة التي كتبت في عنوانها الرئيس "حكومة شارون تصعد العدوان".. وتشير الصحيفة في التفاصيل إلى اغتيال شاب من طولكرم بتفجير سيارة ملغومة وإلى استمرار القصف الوحشي لمدينة الخليل.. ونقلت عن رئيس الوزراء الإسرائيلي تهديده بالرد الفوري على الهجمات الفلسطينية.

وفي الإطار نفسه تشير الحياة الجديدة إلى تصريحات لوزير الخارجية المصري أحمد ماهر اتهم فيها شارون بجر المنطقة إلى حلقة مفرغة من العنف.

في سياق العدوان الإسرائيلي أيضا حذرت شخصيات فلسطينية إسرائيل من مغبة تنفيذها خطة اجتياح مناطق السلطة الوطنية، وأشارت بعض هذه الشخصيات إلى أن إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا إذا ما اقترفت هذه الحماقة.


15 ألف مستوطن أنهوا إجراءات الرحيل عن المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية

الحياة الجديدة

وفي موضوع يتعلق بالمستوطنين تنقل الحياة الجديدة عن مصادر في حركة السلام الإسرائيلية قولها إن حوالي 15 ألف مستوطن أنهوا بالفعل إجراءات الرحيل عن المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية. وتضيف الصحيفة نقلا عن المصادر نفسها قولها إن 15-20% من المستوطنين الذين يسكنون المستوطنات الساخنة، أي المستوطنات التي تقع على خط التماس مع مناطق فلسطينية وتتعرض لهجمات فلسطينية باستمرار، على وشك إنهاء إجراءات الرحيل.

عمليات الاغتيال مستمرة
صحيفة الأيام من ناحيتها أبرزت خبر استمرار القصف على مدينة الخليل فكتبت تقول "الخليل: تواصل القصف واعتداءات المستوطنين.. ارتفاع أعداد الجرحى واتساع رقعة الدمار".

وعلى الصعيد نفسه تكتب الأيام عن حادثة اغتيال أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في طولكرم عبر تفجير سيارته وسط المدينة، وأشارت الصحيفة إلى أن الشاب استشهد بسبب إصابته بجروح في مختلف أنحاء جسده إثر انفجار سيارة كانت متوقفة في ساحة عامة وسط المدينة لحظة مروره بجانبها متوجها إلى منزله. وتنقل الأيام عن مصادر مطلعة أن السيارة كانت تحمل لوحة أرقام فلسطينية مزورة بطريقة محترفة، وهو ما يشير وفق ذات المصادر إلى عملية اغتيال مدبرة.

في موضع آخر تنقل الأيام عن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قوله إن "أميركا وأوروبا أبلغتا إسرائيل رفضهما خطة غزو مناطق السلطة وتدميرها"، ونوه عريقات إلى أن السلطة الفلسطينية" تنظر بجدية بالغة إلى ما يتردد عن مخططات أعدتها هيئة أركان الجيش الإسرائيلي لإعادة احتلال الأراضي الفلسطينية وضرب السلطة الوطنية الفلسطينية".

إحباط مخطط التصفية
صحيفة القدس كتبت في عنوانها الرئيسي "اغتيال شاب من طولكرم بتفجير سيارة ملغومة عن بعد.. شهيد من مخيم جباليا وإصابة 130 بجروح مختلفة.. توغل إسرائيلي في مناطق فلسطينية بمدينة الخليل واستمرار اعتداءات المستوطنين".

وفي موضوع متصل بالعدوان الإسرائيلي تشير القدس نقلا عن مصادر إسرائيلية مطلعة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أوعز إلى وزير دفاعه بن إليعازر بضرورة العمل بموجب قرارات المجلس الوزاري المصغر التي تنص على الرد على كل عملية، في حين ستتواصل سياسة تنفيذ الاغتيالات ضد نشطاء فلسطينيين.

وفي رده على السياسة الإسرائيلية الجديدة يتهم نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريحات تنقلها القدس "شارون بعودة التوتر والانفجار إلى المنطقة"، كما اتهم أيضا "المجتمع الدولي وأميركا بإعطاء المبرر لحكومة شارون للاستمرار في تصعيد اعتداءاتها".

خطة مصرية أنقذت عرفات


رئيس الاستخبارات المصري نقل رسالة تحذير قوية من الرئيس مبارك
إلى شارون

القدس

في موضوع آخر تنقل القدس عن صحيفة المستقبل اللبنانية قولها إن زيارة رئيس الاستخبارات المصري عمر سليمان الأخيرة إلى إسرائيل أسهمت في إحباط تنفيذ خطة لتصفية السلطة الفلسطينية واغتيال رئيسها ياسر عرفات، ووفقا للمصادر نفسها التي استقت منها صحيفة المستقبل معلوماتها فإن رئيس الاستخبارات المصري نقل رسالة تحذير قوية من الرئيس المصري حسني مبارك إلى شارون تفيد بأن "تنفيذ هذا المخطط ستعتبره مصر نهاية لحقبة السلام العربي الإسرائيلي".

وتضيف الصحيفة أن الزيارة رتبت من قبل الإدارة الأميركية بعد اتصالات أجرتها مصر والسعودية بعدما حضهما الرئيس عرفات على استخدام نفوذهما لدى الإدارة الأميركية. وتشير الصحيفة أيضا إلى أن مصر تحركت بفاعلية بعد تأكدها من جدية التهديدات الإسرائيلية ومصداقية المخاوف الفلسطينية.

ادعاءات شارونية كاذبة
وفي تعليقات الصحف جاء عنوان افتتاحية القدس تحت عنوان "مسؤولية دولية في وقف التصعيد الإسرائيلي".. وتقول القدس إن ما يجري على الأرض من تصعيد واضح للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية سواء ما ترتكبه القوات الإسرائيلية باستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة وبينها أسلحة ثقيلة وما يرافق ذلك من إطلاق أيدي المستوطنين لارتكاب جرائم ضد المدنيين العزل وممتلكاتهم، كل ذلك يدحض الادعاءات الإسرائيلية الرسمية التي يرددها شارون حول الرغبة في وقف العنف واستئناف المفاوضات والادعاء بوقف إطلاق النار، ويؤكد مجددا أن ممارسات الحكومة الإسرائيلية على الأرض بعكس حملاتها الدعائية لا تسهم سوى في الدفع باتجاه مزيد من التدهور.

وتشير القدس إلى أنه بينما كان شارون يتحدث عن قبول إسرائيل بتقرير لجنة ميتشل في روما، كانت قواته ترتكب عدوانا سافرا في الخليل مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة مما أدى إلى إحداث دمار كبير ناهيك عن عشرات الجرحى.

وتخلص القدس إلى القول إنه آن الأوان "ليدرك العالم أجمع أن حملات التضليل والدعاية الإسرائيلية شيء يختلف تماما عما يجري على الأرض، وبالتالي التحرك بشكل جدي لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها وتطبيق الاتفاقات الموقعة.. وإفهام شارون أنه لا يستطيع أن يواصل الاحتلال والاستيطان وسد الطريق أمام عملية السلام، ولذلك فإن وقف التصعيد الإسرائيلي يعتبر مسؤولية دولية يفترض بمجلس الأمن والأمم المتحدة التحرك على أساسها".

الحرب بدأت
في الحياة الجديدة يكتب رئيس التحرير حافظ البرغوثي عموده بعنوان "الحرب بدأت فعلا" يقول فيه "ثمة مئات المواقع العسكرية الجديدة المزودة بالمصفحات والدبابات والمدفعية أقيمت خلال الأسابيع الأخيرة، وثمة جهود احتلالية مكثفة لتخريب الطرق المعبدة والترابية وقطعها يوميا حتى لا تكون صالحة للاستعمال، وثمة هجمات مبرمجة لم يسلم منها المشاة الذين يعبرون الأودية والطرقات الوعرة".


بدأ الجيش الإسرائيلي
في تنفيذ خطته دون ضجيج، والهجمات تتصاعد تدريجيا
يوما بعد يوم بحيث
لا يصيب ضجيجها العالم بالصداع

حافظ البرغوثي/
الحياة الجديدة

ويضيف الكاتب قائلا "الجيش الإسرائيلي بدأ في تنفيذ خطته دون ضجيج ودون إعلان، وهذه الهجمات ستتصاعد تدريجيا يوما بعد يوم بحيث لا يصيب ضجيجها العالم بالصداع.. اليوم الخليل، أمس رفح ونابلس، وغدا ستكون رام الله، ثم يكثف الإسرائيليون هجماتهم جوا وستكون هناك ضربات أوسع في حالة تعرض المستوطنين لأي هجمات".

ويتساءل البرغوثي عن الاستعدادات الفلسطينية لمواجهة حرب الاستنزاف الإسرائيلية "ماذا فعلنا لمواجهة حرب الاستنزاف هذه التي بدأت تتوج بضربات مزلزلة؟ لماذا لا نعلن منذ اليوم أن إسرائيل بدأت تنفيذ مخططاتها ضد الشعب وسلطته الوطنية؟ وهل ننتظر وصول دبابات شارون إلى ميدان فلسطين في غزة ودوار المنارة في رام الله لنتأكد من ذلك؟".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة