أسبوع على إحباط تفجيرات بإسبانيا.. شاهد وقليل من الأدلة   
السبت 18/1/1429 هـ - الموافق 26/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)
ركزت صحف إسبانية على مجموعة باكستانية كانت تتهيأ لشن هجمات بإسبانيا. إلباييس أوردت شهادة موقوف تحدث عن سبب استهداف مترو برشلونة، ولافانغارديا نقلت اعترافه بأنه أحد الانتحاريين. إل بيريوديكو دي كاتالونيا تحدثت عن متفجرات قليلة لا تكفي لهجمات قوية، في حين قالت لاراثون إن الشك يخيم أسبوعا بعد التوقيفات.
 
لماذا المترو؟
إلباييس نقلت حديثا للشاهد الذي تسلل إلى المجموعة من فرنسا قبل 11 يوما -وكانت شهادته وراء الاعتقالات- قال فيه إن الانتحاريين قرروا استهداف شبكة المترو لأنه لا يمكن لفرق الإغاثة بلوغها.
 
الشاهد الذي تستر على هويته قال إنه أحد ستة انتحاريين كانوا يتهيؤون لتفجيرات في إسبانيا وألمانيا وفرنسا والبرتغال وبريطانيا تتبناها القاعدة على لسان بيعة الله محسود الرجل الذي اتهمته واشنطن باغتيال بينظير بوتو ويتمركز في منطقة قبائل باكستان.
 

"
الانتحاريون كانوا سيفجرون أنفسهم فرديا في محطات مختلفة اختارها قائد المجموعة المفترض معروف أحمد ميرزا
"
إلباييس

وأضاف الشاهد الذي حمل رمز "أف 1" -وقال التحقيق إنه يُخشى على حياته ولن يراه أحد حتى الصحفيون- أنه عندما قدم من فرنسا طُلب منه أن يقول إنه جاء من أجل التبليغ فقط, وأوضح أن الانتحاريين كانوا سيفجرون أنفسهم فرديا في محطات مختلفة اختارها قائد المجموعة المفترض معروف أحمد ميرزا (39 عاما).
 
الشاهد أحدهم
لافانغارديا أوردت تصريحات للشاهد تبرر الأهمية الكبرى التي نالها, خاصة أنه لم يستثن نفسه من الاتهامات عند حديثه عن مجموعة الانتحاريين وأقر بأنه أحدهم.
 
وقالت إن تصريحاته ومعلومات عثر عليها أثناء المداهمات أعطت للقضية زخما جديدا، ولم تستبعد وقوع توقيفات جديدة في إسبانيا وخارجها وفي فرنسا على الأرجح حيث يحتمل أن يكون ثلاثة من الانتحاريين هربوا.
 
وأضافت أن بلاغ الشاهد كان من الأهمية بأن أطلقت السلطات عملية المداهمات فورا.
 
ما يبقى مجهولا هو هل الشاهد انضم إلى الجهات المتطرفة أولا ثم تابع عمل الإرهابيين حتى أصبح عضوا في المجموعة الانتحارية ليستطيع تفكيكها لاحقا, أو أن الاستخبارات الإسبانية رصدته حين شرع في العمل الجهادي, وعرض عليها المساعدة في مكافحة الإرهاب؟
 
مدسوس من فرنسا
إل بيريوديكو دي كاتالونيا قالت إن الشاهد عميل دسته الاستخبارات الفرنسية, وتحدثت عن مداهمات في فالانسيا لأحياء من أنصار التبليغ بحثا عن متفجرات يفترض أن المجموعة كانت ستستعملها لأن مداهمات برشلونة وتاراغونا لم تثمر.
 
ويجري الآن البحث عن متفجر من نوع "تي أي تي بي" الشديد المفعول, وهو ذاته الذي استعمل في الدار البيضاء عام 2003 ولندن, وعثر على بقاياه في كيس قمامة رماه المعتقلون.
 
غير أن الصحيفة أشارت إلى أن خمس عمليات دهم لم يعثر فيها إلا على 30 غراما من المادة وعلى نيترات السيليلوز وأربعة صواعق.
 
وذكرت بما قاله القاضي الذي أطلق عملية الاعتقالات بأن المادة قد تكون أصغر من أن تحدث الدمار المنشود لكن ربما كانت لغرض التدريب على متفجرات تصنع في المنازل حتى لا يتضرر الانتحاريون, واستدل على قرب وقوع الهجمات بصلاة على الشهيد أديت في أحد المساجد.
 

"
وزير الداخلية لم يقدم تفسيرا معقولا لوجود صواعق وهو عنصر لا فائدة منه في هجوم انتحاري
"
لاراثون

الشك القائم
غير أن لاراثون لاحظت أنه بعد أسبوع من التوقيفات تخيم الشكوك على نوايا المجموعة وملابسات اعتقالها، ولا تزال الشرطة عاجزة عن تقديم أدلة مادية على أنها حضرت لهجمات وشيكة شبيهة بهجمات مارس/آذار 2003, لكنها انتحارية.
 
وقالت إن المشكلة هي أن تصريحات القاضي تستند إلى الشاهد المحمي فقط, وذكرت بأن وزير الداخلية وإن تحدث عن هجوم أحبط, أقر بأنه لم يُعثَر بعد على متفجرات أكبر تؤكد أن العملية كانت وشيكة.
 
فحتى الآن لم يصادر إلا 30 غراما من نيترات السيليلوز مخلوطة بالبيركلورات استعملت للتدريب, ولم يقدم الوزير أيضا تفسيرا معقولا لوجود صواعق, وهو عنصر لا فائدة منه في هجوم انتحاري.
 
وأضافت تصريحات المدعي العام الذي رفع عدد الانتحاريين من ثلاثة إلى ستة، حالة من الشك واستند أيضا إلى تصريحات الشاهد المحمي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة