الاحتلال يدمر محيط مقر عرفات والسلطة تستنجد بالعالم   
الجمعة 1423/7/14 هـ - الموافق 20/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جرافات الاحتلال تهدم أحد مباني المقاطعة

ــــــــــــــــــــ
عرفات يجري اتصالات بالقادة العرب وواشنطن تؤكد لعريقات أنها تتحرك لوقف التصعيد
ــــــــــــــــــــ

بن إليعازر يصرح أن إسرائيل لا تنوي طرد الرئيس أو إيذاءه جسديا لكنها تريد حصاره بهدف عزله
ــــــــــــــــــــ

المقاومة تشتبك مع قوات الاحتلال في رفح وتفجر دبابة بعد استشهاد فلسطينيين في اجتياحات إسرائيلية بغزة ــــــــــــــــــــ

دعت السلطة الوطنية الفلسطينية جامعة الدول العربية والقادة العرب واللجنة الرباعية ومجلس الأمن للتحرك الفوري وإرسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني وقيادته. كما دعت في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه دول عدم الانحياز ومن أسمتهم قادة العالم الحر إلى تحمل مسؤولياتهم لردع إسرائيل التي تتجاهل القرارات الدولية والاتفاقات الثنائية الموقع عليها بإشراف دولي.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن عرفات أطلع عددا من القادة العرب على الوضع في الأراضي الفلسطينية، حول مقره برام الله في الضفة الغربية الذي قامت قوات الاحتلال بتدمير معظم مبانيه.

الاحتلال نسف المباني في مقر الرئاسة
وقال أبو ردينة إن اتصالات مهمة جرت بين عرفات والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز تناولت الأوضاع الخطيرة, ودعاهم للتحرك في سبيل وقف عدوان إسرائيل وجرائمها.

من ناحيته قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن قوات الاحتلال فجرت كل المباني داخل المقاطعة، وهي مقر قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله. وأضاف أنه تم نسف وتدمير مباني الاستخبارات العسكرية وقوات الأمن الوطني وحرس عرفات الخاص بالكامل وجميع البوابات الرئيسية للمقر والجدران المحيطة به, معتبرا أن الهدف من ذلك هو المساس بشخص الرئيس عرفات وتدمير عملية السلام بأكملها على حد وصفه. وأضاف أنه أجرى اتصالا مع المبعوث الأميركي وليام بيرنز الذي اكتفى بالتأكيد على أن واشنطن تتحرك لوقف التصعيد في المنطقة.

وقد نددت روسيا بالعملية التي قام بها الجيش الإسرائيلي ضد المقاطعة, وأكد بيان للخارجية الروسية أن ذلك لا يؤدي سوى إلى إضعاف إمكانيات السلطة الفلسطينية للتصدي للإرهاب. لكن البيان طالب السلطة الفلسطينية بالوقوف في وجه ما اعتبرته روسيا إرهابا, ودعت إلى أن "يظهر الفلسطينيون ليس بالأقوال فقط بل بالأفعال أيضا أنهم يتخذون إجراءات ملموسة لوقف الإرهاب".

دمار في المقاطعة
أرتال المدرعات الإسرائيلية تتخذ مواقعها في مقر الرئاسة
وقد تحول مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله إلى ساحة من الدمار والركام المتبقي من نسف وتدمير المباني الرئيسية به, وأفادت مراسلة الجزيرة أنه لم يتبق سوى المبنى الذي يضم مكتب عرفات. وأدت التفجيرات إلى حالة من الذعر في المناطق السكنية المجاورة إثر تحطم نوافذها بسبب الانفجارات القريبة.

وأضافت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال أعلنت مقر الرئاسة منطقة عسكرية مغلقة وطوقته بالكامل كما أغلقت الشوارع المؤدية إليه. وواصلت الدبابات والآليات تحركاتها داخل وخارج المقر وتقدمت باتجاه المبنى المتبقي حيث يوجد مكتب عرفات.

ودمرت قوات الاحتلال أكثر من عشر منشآت ثابتة ومتنقلة في المجمع إما بتفجيرها أو بإزالتها بالجرافات. وقد استشهد أحد ضباط الحرس الرئاسي في القاعة التي يستقبل فيها الرئيس عرفات الوفود، بينما استسلم حوالي 20 فلسطينيا كانوا في المقر مساء أمس لجنود الاحتلال.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن بين المعتقلين بعض المطلوبين، في حين نفى عريقات تلقي القيادة الفلسيطنية قائمة من إسرائيل بأسماء هؤلاء المطلوبين الذين تقول إسرائيل إن بينهم رئيس المخابرات العامة بالضفة الغربية توفيق الطيراوي.

ووسط تزايد المخاوف من المساس بالرئيس الفلسطيني, أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن إسرائيل لا تنوي طرد الرئيس أو إيذاءه جسديا، لكنها تريد حصاره بهدف عزله. وأكد بن إليعازر أن اسرائيل تطالب باستسلام حوالي عشرين فلسطينيا مطلوبين ويتحصنون في مقر عرفات. وقال إن عرفات "يحيط به حوالي عشرين إرهابيا آمل أن يستسلموا وننوي ممارسة الضغوط حتى يخرجوا من هذا المكان".

وكانت إسرائيل رفعت حصارا سابقا على مقر عرفات بعد وساطات دولية أدت إلى إصدار أحكام على نشطاء من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, اعتقلتهم قوات السلطة الفلسطينية بتهمة اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي المتطرف رحبعام زئيفي. ويجري تنفيذ أحكام السجن بحق المعتقلين بإشراف غربي في مدينة أريحا. كما قبلت السلطة آنذاك إدانة ما تعتبره إسرائيل إرهابا، وأصدرت بيانا عاما يدعو لوقف المقاومة والهجمات ضد إسرائيل.

إحدى الورش التي نسفها الاحتلال
تفجير دبابة واشتباكات
وفي قطاع غزة, استشهد فلسطينيان وأصيب عدد آخر بجروح نتيجة القصف العشوائي بمروحيات أباتشي ومدافع الدبابات الإسرائيلية التي توغلت في عدة مناطق من القطاع. وقد دمرت القوات الإسرائيلية بالمتفجرات أربع ورش للحدادة في مدينة غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة أن رجال المقاومة الفلسطينية فجروا دبابة إسرائيلية في رفح بمنطقة الشريط الحدودي مع مصر, وأن اشتباكات عنيفة دارت في أعقاب الهجوم بين المقاومين الفلسطينيين وجنود الاحتلال.

وكان ثلاثة جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة بدبابة ميركافا كانوا يستقلونها بالقرب من مخيم جباليا شمال قطاع غزة. ووقع الانفجار الذي دمر الدبابة أثناء التوغل الذي رافقه قصف عشوائي بمروحيات أباتشي وخلف دمارا شديدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة