سعد الحريري يدافع عن حكومة السنيورة وينتقد نصر الله   
الأربعاء 5/9/1427 هـ - الموافق 27/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)
سعد الحريري حذر من خطاب تعبئة الشارع ولوح بالرد بالمثل  (الفرنسية)

دافع زعيم تيار المستقبل في لبنان النائب سعد الحريري عن حكومة فؤاد السنيورة، وأكد تمسك الأكثرية الحاكمة ببقائها. وحذر في كلمة له أثناء حفل إفطار في بيروت بمحاولات الإطاحة بها وذلك في رد على دعوة زعيم حزب الله حسن نصر الله بتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وأثنى الحريري على أداء حكومة السنيورة خلال الحرب الإسرائيلية وقال إنها توصلت إلى وقف الحرب وجاءت بالقوة الدولية المعززة إلى لبنان.
 
وأوضح أنه بعد "الجريمة التي ارتكبها أولمرت" لا يحق لأحد أن يتعرض لحكومة السنيورة. واعتبر أي دعوة لتغيير الحكومة بغير الوسائل الديمقراطية والدستورية دعوة مرفوضة جملة وتفصيلا. 
 
كما حذر مما وصفه بخطاب تعبئة الشارع اللبناني، ولوح بالرد بالمثل، مناشدا الجميع "الترفع عن استخدام خطاب الشارع لأن مثل هذا الخطاب يدفع الآخرين حتما إلى أن يقولوا: الشارع بالشارع، والمهرجان بالمهرجان، والتعبئة بالتعبئة، والبادي أظلم".
 
وانتقد زعيم تيار المستقبل بشدة خطاب حسن نصر الله الأخير، وقال إن "بعض ما سمعناه ترجمة محلية غير مقبولة لخطاب بشار الأسد ومفاهيم خطيرة تتعارض مع مفاهيم الوحدة الوطنية".
 
الحرب الكارثة
حسن نصر الله طالب في خطابه بحكومة وحدة وطنية (الفرنسية -أرشيف)
وردا على إعلان نصر الله تحقيق "نصر إلهي إستراتيجي تاريخي كبير" على الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات مع مقاتليه في الجنوب اللبناني، قال الحريري إن لبنان يعاني اليوم من "محنة كبرى".
 
ووصف نتائج الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل على لبنان بين 12 يوليو/تموز و14 أغسطس/آب الماضيين بأنها "الكارثة التي وسعت نطاق الاحتلال وزادت عدد الأسرى وأتت بجحافل من القوات والأساطيل".
 
وأكد الحريري تمسك قوى "14 آذار" المناهضة لسوريا باتفاق الطائف الموقع عام 1989 والذي  ينص خصوصا على احترام اتفاق الهدنة الموقع سنة 1948 مع لبنان وذلك في رد ضمني أيضا على إعلان نصر الله امتلاك حزبه لعشرين ألف صاروخ وتمسكه بسلاحه في الوقت الحالي.
 
وقال الحريري "اتفاق الطائف باق"، مؤكدا "اعتبار الطائف السقف الذي يوفر الاستقرار".
 
وشجب الحريري ما أسماه مشروع الاستيلاء على الحكومة. وقال "لن نعلن الاستسلام ونؤكد التزامنا لجميع اللبنانيين بأننا لن نقبل بتسليم الدولة للفراغ أو المجهول أو المعلوم من القوى التي تريد الانقلاب على الطائف وعلى السلطة الحالية".
 
وجاء خطاب الحريري بعد انتقادات وجهها لنصر الله وخطابه كل من زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اللذين انتقدا وصف نتائج الحرب بالنصر، مشيرين إلى أن الحرب
"كارثة حلت على الشعب اللبناني".
 
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد وصف في كلمة له يوم الجمعة الماضي انتصار المقاومة بالانتصار الإلهي، وهاجم وليد جنبلاط دون أن يسميه، كما دعا إلى تغيير حكومة السنيورة بقوله إن "الحكومة الحالية ليست قادرة لا على إعمار لبنان ولا على توحيد لبنان".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة