مشرف يدعو للهدوء بعد مواجهات دامية بكراتشي   
السبت 1428/4/25 هـ - الموافق 12/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)

مواجهات كراتشي خلفت 27 قتيلا وأكثر من مائة جريح (الفرنسية)

دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف مواطنيه للحفاظ على الهدوء ونبذ العنف، مستبعدا الدعوة لإعلان حالة الطوارئ لاحتواء أعمال العنف المتصاعدة في البلاد.

وينتظر أن يلقي مشرف هذه الليلة خطابا أمام حشد جماهيري في إسلام آباد يتوقع منظمون أن يشارك فيه نحو 300 ألف شخص من أنصار الحزب الحاكم.

من جهته قرر كبير القضاة المُقال افتخار تشودري العودة إلى إسلام آباد دون إتمام برنامجه في كراتشي عاصمة إقليم السند الجنوبي، تلافيا لمزيد من التدهور الأمني بعد المواجهات التي شهدتها المدينة وخلفت 27 قتيلا و115 جريحا.

وقال مصدر أمني إن معظم القتلى أعضاء في أحزاب معارضة كانت تشارك في تجمع دعما لتشودري الذي أقاله مشرف في التاسع من مارس/آذار الماضي.

واتهمت السلطات الإقليمية تشودري بالتسبب في هذه المواجهات بتوجهه السبت إلى كراتشي لإلقاء كلمة أمام تجمع من أنصاره.

وقال حاكم إقليم السند عشرة العباد "طلبنا من تشودري عدم الحضور، لكنه اختار القيام بذلك وعند وصوله بدأ العنف. والآن طلبت من محاميه الرحيل لأنهم أنجزوا ما يريدون".

إجراءات أمنية
أنصار المعارضة يرددون هتافات مناهضة لمشرف أثناء تجمع لهم بكراتشي (رويترز) 
وكانت السلطات الباكستانية اتخذت إجراءات أمنية مشددة في مطار كراتشي عندما وصل تشودري، كما كان الكثير من الطرق المؤدية إلى المدينة مغلقا بشاحنات وحافلات وحاويات في محاولة لإعاقة زيارته.

وقال مسؤولون أمنيون إن تشودري انتظر في قاعة كبار الزوار بالمطار إلى أن تفتح الطرق، وزعمت الشرطة أنها لا تعلم من أغلق طرق كراتشي، ولكن مسؤولا حكوميا رفض أن يكشف هويته قال إن السلطات هي التي فعلت ذلك من أجل الحفاظ على النظام.

وقال قادة المعارضة إن المدينة حوصرت من مؤيدي الحركة القومية المتحدة الموالية للحكومة، وهو الحزب الذي يدير أكبر مدن باكستان وكان ينظم مظاهرة ضد تشودري وضد ما يصفه بالخدع السياسية لمؤيديه.

وخارج مطار كراتشي وفي أماكن أخرى من المدينة اشتبك نشطاء موالون للحكومة مع منافسين من مجلس العمل المتحد، وهو تحالف معارض مكون من ستة أحزاب تدعم تشودري وحزب الشعب الباكستاني.

وتشكل هذه الأزمة أكبر تحد يواجهه مشرف منذ توليه السلطة عقب انقلاب سلمي على حكومة نواز شريف المنتخبة في أكتوبر/تشرين الأول 1999.
 
وأقال مشرف 18 قاضيا بينهم رئيس المحكمة العليا عام 2000 لرفضهم أداء القسم بعد الانقلاب الذي قاده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة