حملة أميركية واسعة لطمأنة روسيا بشأن نظام للصواريخ   
السبت 1428/2/7 هـ - الموافق 24/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

أميركا تسعى لتوسيع نظامها الدفاعي إلى بعض دول أوروبا الشرقية (الفرنسية-أرشيف)

أطلقت الولايات المتحدة الساعية إلى تجنب مواجهة مع روسيا -الحليفة الضرورية في عدد كبير من الملفات الدولية الكبرى- حملة تصريحات واتصالات لطمأنة موسكو بشأن النظام الأميركي المضاد للصواريخ في أوروبا.

وحاول عدد من المسؤولين الأميركيين توضيح أهداف المشروع الأميركي المتمثلة في نشر نظام مضاد للصواريخ في أوروبا لا يستهدف روسيا، بل يستهدف إيران أو دولا أخرى ومنظمات في الشرق الأوسط تعتقد واشنطن أنها تسعى إلى امتلاك أسلحة دمار شامل.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في برلين حيث التقت نظيرها الروسي سيرغي لافروف، "إن أنظمة الصواريخ هي للرد على تهديدات مرتبطة بإطار ما بعد 11 سبتمبر/أيلول"، في إشارة إلى الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة عام 2001.

وقال مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن ستيفن هادلي الذي أوفد إلى موسكو بشكل طارئ لتهدئة مخاوف الروس، إن "النظام المضاد للصواريخ ليس موجها ضد روسيا. إنه نظام محدود القدرات لا يشكل تهديدا لقوة الردع النووية الروسية".

ومن جانبه قال مدير الوكالة الأميركية للدفاع المضاد للصواريخ هنري أوبيرينغ من جهته "لا نملك مشروعا حاليا لتوسيعه إلى دول أخرى".

وفي الوقت نفسه، التقى غريغوري كاراسين نائب وزير الخارجية الروسي في واشنطن المسؤول الثالث في الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز ومساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية دانييل فريد ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون آسيا الوسطى والقوقاز وأوروبا الشرقية ريتشارد باوتشر.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان "تناول البحث احتمالات التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا من أجل إيجاد حلول لمصادر القلق في المنطقة".

فلاديمير بوتين يشن هجوما لاذعا على سياسات واشنطن الخارجية (الأوروبية-أرشيف)
تصعيد روسي
وتأتي هذه الحملة الدبلوماسية بعد كلام تصعيدي لمسؤول عسكري روسي هدد الاثنين الماضي بولندا وجمهورية التشيك بتوجيه صواريخ روسية إليهما إذا وافقتا على نشر أنظمة أميركية مضادة للصواريخ على أرضهما.

ووصفت رايس هذا الكلام بأنه "بعيد كثيرا عن الصواب"، بينما قال بيرنز إنه "متسرع وغير مسؤول". وتسبب هذا التبادل الكلامي في برودة في العلاقات بين موسكو وواشنطن اللتين تنسقان بفاعلية في ملفات عديدة لا سيما منها البرنامجين النوويين الإيراني والكوري الشمالي.

وزاد في التوتر أن هذه التصريحات المضادة جاءت بعد خطاب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العاشر من الشهر الجاري في مؤتمر لألمانيا تضمن الكثير من الانتقادات لواشنطن.

وفي ذلك المؤتمر شن الرئيس الروسي حملة على الولايات المتحدة متهما إياها بـ"توسيع حدودها الوطنية في كل المجالات" وإحداث وضع "لا يشعر معه أي إنسان بالأمان" في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة