حكومة ساحل العاج تعلن بواكيه وكورهوغو منطقتي حرب   
الخميس 1423/7/19 هـ - الموافق 26/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون موالون للمتمردين يتظاهرون في شوارع بواكيه مطالبين برحيل الرئيس لوران غباغبو
أعلنت هيئة أركان الجيوش الفرنسية في باريس أنه تم إجلاء أكثر من 1200 شخص أمس الخميس من بواكيه تحت حماية جنود فرنسيين إلى ياموسوكرو في الجنوب. جاء ذلك في وقت أعلن فيه وزير دفاع ساحل العاج مويسي ليدا كواسي عبر التلفزيون الوطني مدينتي بواكيه وكورهوغو "منطقتي حرب", متحدثا عن "اعتداء خارجي" و"حرب احتلال".

وقال كواسي إن ساحل العاج تواجه اعتداء مسلحا يهدف إلى قلب المؤسسات الشرعية، مشيرا إلى أن جميع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني نفت علاقتها بهذا الانقلاب "وبالتالي فإن الأمر يتعلق بلا شك باعتداء خارجي وحرب احتلال حقيقية".

وأضاف "إننا نعلن منذ هذه اللحظة بواكيه وكورهوغو منطقتي حرب"، محذرا أن كل من يوجد خلال الساعات المقبلة في المنطقتين يحمل سلاحا باستثناء القوات الصديقة سيعتبر عدوا.

وقال وزير الدفاع في ساحل العاج إن السلطات الحكومية قامت باتصالات مع المتمردين لفتح حوار معهم، مؤكدا أن الحكومة مازالت مستعدة لهذا الحوار إلا أنها لن تستطيع الانتظار طويلا.

الرعايا الأميركيون
وفي سياق متصل دعت الولايات المتحدة جميع الرعايا الأميركيين إلى مغادرة ساحل العاج، وقالت مذكرة لوزارة الخارجية نشرتها السفارة الأميركية في أبيدجان إن "وزارة الخارجية تدعو الأميركيين في ساحل العاج إلى مغادرة البلاد".

وأضافت المذكرة "على الرغم من أن الوضع يبدو هادئا في الوقت الراهن فإننا نقوم بإجلاء الأميركيين من المناطق التي تضر بها الاضطرابات". وخلصت المذكرة إلى القول إن "المطارات مازالت مفتوحة وعلى الأميركيين الاستفادة من الرحلات لمغادرة البلاد قبل أن يحصروا"

لوران غباغبو
في هذه الأثناء فر آلاف السكان من مدينة بواكيه التي يسيطر عليها الجنود المتمردون في حين انتشرت قوات فرنسية لإجلاء الأجانب من المدينة، كما أرسلت نيجيريا طائرات وجنودا إلى هناك، ووافقت غانا على إرسال أسطول جوي لمساعدة الحكومة العاجية في وضع حد لهذا التمرد.

وتمكنت القوات الفرنسية من التحرك في قلب المدينة بعد أن وافق المتمردون على هدنة لمدة 48 ساعة، كما غادر الرعايا الفرنسيون المدينة بالسيارات إلى مدينة أبيدجان. وقد استغل آلاف المواطنين العاجيين هذه الفرصة للفرار بحياتهم من جحيم الحرب.

وفي وقت خرج فيه أكثر من ألف شخص في بواكيه في مظاهرة مطالبين برحيل الرئيس لوران غباغبو خرج المئات في أبيدجان معلنين دعمهم للحكومة والقوات الصديقة التي تقاتل إلى جانبها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة