الخطيب يقطع حوارا مع صحيفة إسرائيلية   
الجمعة 1434/3/28 هـ - الموافق 8/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:02 (مكة المكرمة)، 15:02 (غرينتش)
معاذ الخطيب أنهى حوارا مع مراسل يديعوت أحرونوت بعد علمه بهويته (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرا موسعا عن مشاركة رئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب في مؤتمر ميونيخ الأمني، إضافة إلى مقابلة أجراها معه مراسلها رونين برغمان، لكنها أكدت أن الخطيب سرعان ما أنهى الحديث عندما علم بهوية الصحفي.

واستطردت الصحيفة في الحديث عن السيرة الذاتية للخطيب ومشاركته في المؤتمر، حيث وصفته "برئيس سوريا القادم" و"الوارث المرشح لجارتنا في الشمال الشرقي"، مشيرة إلى إجرائها مقابلة مقتضبة على هامش المؤتمر انتهت بعد أن عرف الخطيب بهوية الصحفي عن طريق بطاقته.

معاذ الخطيب:
أعلنت استعدادي لمحادثة مباشرة مع النظام، لكن لا ليبقى بل لتنحيته بوسائل سلمية

لا نخاف الموت
ويضيف الصحفي الإسرائيلي أنه تحدث إلى الخطيب دون أن يعرّفه في البداية بنفسه، ونقل عنه قوله "اعتقدنا بأنه يجب تنحية النظام بالوسائل السلمية، لكنه في صلفه رد بأعمال قتل ضد المظاهرات، فلم يبق لنا مفر سوى أن نبدأ ثورة.. نحن نحب الحياة لكننا لا نخاف الموت، وإذا اضطررنا فسنموت كي نزيل هذا النظام".

وأضاف ردا على سؤال حول التخوف من نظام إسلامي متطرف بدل نظام بشار الأسد، "لا أفهم المجتمع الدولي.. يُقتل في سوريا مواطنون أبرياء، لكنكم في وسائل الإعلام تقيسون طول لحى المعارضين، وكأن هذا هو المهم الآن.. يجب إنقاذ سوريا من دمار شامل وبناء نظام يقوم على الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان واحترام قيم الإسلام، بدلا من نظام المجرمين هذا".

وحول تصريحاته التي اعتبرت مهادنة لنظام الأسد، قال الخطيب "هذا صحيح، فقد أعلنت أنني مستعد لمحادثة مباشرة مع النظام، لكن لا ليبقى بل لتنحيته بوسائل سلمية".

وقال الخطيب إنه يتوقع من المجتمع الدولي أن يبدأ عملية حثيثة للتشويش على جميع وسائل الاتصال والإلكترونيات للجيش السوري "على نحو لا يُمكّن طائراتهم من الإقلاع ولا يُمكّن قيادات الجيش من الحديث بعضها إلى بعض".

وأضاف "إذا لم يساعد هذا فأتوقع منهم (المجتمع الدولي) أن يبدؤوا عملية عسكرية فعالة تفضي إلى إسقاط كل طائرة عسكرية تقلع في سوريا، وإذا لم يساعد هذا فأتوقع منهم أن يدمروا جميع الأسلحة والطائرات والمنشآت للنظام مهما كانت".

وعن القلق من مخزون السلاح الكيميائي للأسد، رد الخطيب "يوجد هنا شيء عجيب، فالمجتمع الدولي يقول إنه لن يقبل البتة أن يستعمل النظام السلاح الكيميائي وإنه سيتدخل آنذاك.. هل يعني هذا أن السلاح الكيميائي محظور، لكن كل ما سواه مُباح؟ أي نوع سياسة هذا؟".

وأضاف "لا يوجد ما يقلقكم في موضوع السلاح الكيميائي، فنحن في قوى ائتلاف المعارضة سنضع أيدينا على كل مخزون سلاح النظام ومنه السلاح الكيميائي، ولن ندعها تقع في أيدي جهات غير مخولة".

إنهاء المقابلة
وبعد دقائق من الحديث يقول مجري اللقاء "فجأة ثارت شكوك الخطيب وشكوك المتحدث باسمه في ما يتعلق بأصلي".

ويضيف الصحفي الإسرائيلي أنه سارع إلى سؤاله: هل سيوقع النظام الذي سترأسه على اتفاق سلام مع إسرائيل؟ وفي أثناء ذلك قدم إليه بطاقة زيارته، فتناولها الخطيب وقال ملاحظة إما لنفسه وإما للمتحدث: "انظر.. إنها حروف بالعبرية".

وبعد ذلك بوقت قصير همس المتحدث بشيء ما في أذن الخطيب فأسرع الأخير إلى إنهاء الحديث.

في محاورة أخرى لا تقلّ جدلا، نقلت الصحيفة عن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية تصريحات لملحق "سبعة أيام" الذي تصدره الصحيفة، حيث قال "إن الطريقة الوحيدة لحل ما يجري في سوريا هي أن يعطى الطرفان إمكانية التحادث، فهما فقط يستطيعان حل هذه المأساة المستمرة".

وأضاف "إذا لم تكن جهات المعارضة في سوريا هي القاعدة في الحقيقة كما يزعمون، فإنهم لا يستطيعون معارضة اقتراح النظام محادثة مباشرة بلا شروط مسبقة.. هذا إذا لم يكونوا القاعدة كما قلنا آنفا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة