ختان الإناث بالسودان.. مناهضة وعثرات   
الثلاثاء 1437/5/9 هـ - الموافق 16/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)
عماد عبد الهادي-الخرطوم

بعد سنوات من انطلاق حملات محلية للقضاء على عادة ختان الإناث في السودان، لا يزال الطريق طويلا أمام تحقيق أهداف المشروع التي تواجَه بكثير من الموروثات الاجتماعية ومعارضة من بعض رجال الدين.

ورغم إصرار بعض الأسر على مواصلة عادة الختان، فإن مسحا متعدد المؤشرات صادرا عن الجهاز المركزي للإحصاء السوداني يشير إلى انخفاض ملحوظ في ختان الفئة العمرية أقل من 14 عاما، ليصل إلى 31.5% بعدما كانت تشكل نسبته 37% في الفئة ذاتها.

لكن الجمعيات التطوعية تؤكد ارتفاع نسبة الختان وسط الفئة ذاتها خاصة في الريف إلى 65.5%، مطالبة الحكومة بالتدخل وفرض مزيد من الإجراءات لمنعه.

ناهد جبر الله اعتبرت الختان
انتهاكا لحقوق المرأة (الجزيرة)

تراجع مستمر
وبحسب أمينة أمانة الحماية الاجتماعية في المجلس القومي لرعاية الطفولة أميرة أزهري، فإن انخفاضا مستمرا تشهده العادة منذ عام 1999، متوقعة استمرار ذلك الانخفاض بفضل الجهود التي تبذل من كافة الأطراف.

واعتبرت -في حديثها للجزيرة نت- أن ما تحقق "يجد الرضا بدرجة كبيرة"، رغم أن الطموحات كانت أكبر في الخطة العشرية التي جاءت تحت عنوان: السودان خال من الختان في الفترة بين 2008 إلى 2018.

أما مديرة مركز "سيما للتدريب وحماية المرأة والطفل" ناهد جبر الله، فاعتبرت الأمر انتهاكا لحقوق المرأة بشكل كبير، مطالبة الحكومة بإصدار قانون يعاقب مخالفي أوامر منع الختان. 

وقالت للجزيرة نت إن القضاء على هذا الانتهاك لا يتم إلا في ظل توافر إرادة حقيقية للدولة باستخدام آلياتها وتحقيق شراكة مع المجتمع المدني، واشتكت من عوائق تواجه منظمات المجتمع المدني وتعيق عملها في التوعية بمخاطر الظاهرة ومناهضتها، "رغم أن نسبة الختان في البلاد وصلت إلى 65.5%.".

النضيف: أصل الختان ثابت بالكتاب
والسنة النبوية (الجزيرة)

في المقابل، ترفض هيئة علماء السودان تجريم ختان الإناث بكل أشكاله "لأن ذلك أمر مناف للعلم"، مؤكدة أن الختان له أصل في الشرع "وأنه ثابت بالكتاب والسنة"، مبينة أن الخفاض الفرعوني (المبالغة في إزالة أجزاء من العضو التناسلي للأنثى) هو المرفوض شرعا.

وتقول الهيئة، بحسب عثمان النضيف نائب أمينها العام، إن ما يثبت الختان الحديث "إذا التقى الختانان وجب الغسل.. أي موضع الختان من المرأة والرجل"، متسائلا "إذا كان أصل الختان ثابت بالكتاب والسنة، فكيف يجرؤ مسلم على الدعوة لتحريمه على العموم".

ويضيف أنه لا مجال لتحريم ختان الإناث على إطلاقه "الذي يمكن الاتفاق عليه"، معتبرا أن عادة الخفاض الفرعوني هي التي تخالف مخالفة صريحة ما جاءت به السنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة