سياسة المراوغة في إخلاء المستوطنات   
الاثنين 1428/8/20 هـ - الموافق 3/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)
ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الاثنين على ضرورة التزام إسرائيل بإخلاء المستوطنات غير القانونية بموجب اتفاقات السلام، ورد إسرائيل على التهديد الإيراني إذا لم يتحرك المجتمع الدولي، واكتشاف الشرطة المصرية كميات كبيرة من المتفجرات في سيناء.
 
إخلاء المستوطنات
تحت عنوان "إخلاء المستوطنات أولا" كتبت صحيفة هآرتس أن القادة الإسرائيليين كثيرا ما يشككون في قدرة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تنفيذ أي اتفاق دبلوماسي، لضعفه السياسي.
 
وقالت الصحيفة إن إسرائيل أيضا عليها التزام ثابت بإخلاء المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، الأمر الذي كانت تراوغ في تنفيذه منذ سنوات متذرعة بحجج مختلفة في كل مرة.
 
"
الإخلاء السريع للمستوطنات غير القانونية سيعطي إشارة للولايات المتحدة والسعودية اللتين يأمل أولمرت جرهما للعملية الدبلوماسية، بجدية إسرائيل
"
هآرتس
وأضافت أن الإخلاء السريع لتلك المستوطنات سيعطي إشارة للولايات المتحدة والسعودية اللتين يأمل أولمرت جرهما للعملية الدبلوماسية، بجدية إسرائيل في هذا الأمر.
 
فقد وعد سلف أولمرت أرييل شارون الإدارة الأميركية بإخلاء كل مستوطنة أنشئت خلال فترة رئاسته للوزراء. لكن الإدارة توقفت عن الضغط على إسرائيل بعد الانسحاب من قطاع غزة وتفسير المستوطنين لتلك الخطوة على أنها رخصة لمواصلة التوسع في المستوطنات.
 
وبدأ أولمرت فترة حكمه بتدمير تسعة منازل في مستوطنة أمونا، ولكنه شعر بالخوف من ردود الأفعال العنيفة على الإخلاء. ومنذ ذلك الحين فضل التلاعب بالوقت.
 
وكالعادة ماطلت الحكومة المحكمة بتأجيلات متكررة، لكن عليها الآن أن تقدم ردا مقنعا، خاصة أن الرئيس بوش كرر قوله خلال خطابه عن الشرق الأوسط في 16 يوليو/تموز، إن على إسرائيل أن تخلي المستوطنات.
 
ونوهت الصحيفة إلى أن محاولات أولمرت للتوصل إلى اتفاق مبادئ مع عباس ستبدو كمزحة سمجة إذا لم يرد أولمرت أو لم يقدر، على إخلاء أكثر من مستوطنة واحدة.
 
إذ إن وجهة نظر أولمرت هي أنه بعد التوصل إلى اتفاق المبادئ، يجب أن ينفذ تدريجيا تمشيا مع مراحل خطة السلام وفق خارطة الطريق.
 
لكن خارطة الطريق تلزم إسرائيل بإخلاء المستوطنات خلال المرحلة الأولى.
 
وختمت هآرتس بالتساؤل لماذا يجب على المواطنين الإسرائيليين أو المجتمع الدولي، أن يأخذ تحركات رئيس الوزراء الدبلوماسية على محمل الجد ما دام هو يتهرب من تنفيذ الخطوة الأولى؟

التهديد الإيراني
وتناولت صحيفة جيروزالم بوست في افتتاحيتها مزاعم إيران بأنها تمكنت من تركيب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي، وهو المستوى الذي يعتبره الغرب الحد الذي يمكن طهران من تخصيب ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج سلاح أو سلاحين نووين كل عام.
 
واعتبرت الصحيفة أن تباهي طهران في وجه قراري العقوبات من الأمم المتحدة بالإضافة إلى ثالث قيد الإعداد، قد يبدو عملا أحمق.
 
ورأت عدم غرابة في هذا التصرف في ضوء إستراتيجية طهران الواضحة لإقناع الغرب بأن الوقت متأخر فعلا لوقف القنبلة الإيرانية، واعتقاد حكام طهران أنه في الوقت الذي يتم فيه التوصل لمثل هذه النتيجة، سيكون هناك تقبل للأمر الواقع وسيركز الغرب على كيفية استيعاب بدلا من منع، حقيقة إيران نووية.
 
وعلقت الصحيفة بأنه من المحتمل ألا تكون محض صدفة أن صعدت إيران من محاولتها لعرض حافزها النووي على أنه أمر واقع بعد أيام قليلة من خطب بوش الرنانة التي دافع فيها عن سياساته ضد إيران وربط التهديد الإيراني بالحرب في العراق والهجمات الأخرى على المصالح الغربية.
 
وأضافت الصحيفة أنه في ظل هذا المناخ يجب على إسرائيل أن تتوقف عن لعب دور المتفرج الراضي، بل يجب عليها بدلا من ذلك أن تبرز وتتوسع في ثلاث رسائل: الأولى أن الردع لن يزيل شبح محرقة نووية أو يوقف جعل المنطقة نووية أو يمنع التوسع الفوري لوكلاء إيران الإرهابيين والنفوذ الإقليمي.
 
"
رسالة إسرائيل يجب أن تكون أن الاختيار ليس بين منع قيام إيران نووية أو التعايش مع هذا السيناريو، ولكن بين أفضل وأسوأ الطرق لمواجهة الخطر الإيراني
"
جيروزاليم بوست
والثانية أن مسألة العقوبات ليس المهم فيها ما إذا كان لها أي تأثير، ولكن ما إذا كانت كافية لإرغام إيران على التراجع. وثالثها أن حلا دوليا ليس هو أفضل الحلول، ولكن إسرائيل تستطيع وستتصرف وحدها إذا لم يتصرف المجتمع الدولي.
 
وختمت جيروزاليم بوست بأنه بينما قد تبدو إسرائيل تقلل الدافع لتحرك دولي بتطوعها بالتطرق إلى مشكلة عالمية، فإن قيامها بعمل ما يشكل مخاطر أكبر وفرص أقل للنجاح من تدابير اقتصادية أو عسكرية دولية جادة.
 
وأضافت أن رسالة إسرائيل يجب أن تبين أن الاختيار ليس بين منع إيران نووية أو التعايش مع هذا السيناريو، ولكن بين أفضل وأسوأ الطرق لمواجهة الخطر الإيراني.

الشرطة المصرية
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الشرطة المصرية اكتشفت نحو 2.75 طن من المتفجرات في 54 كيسا بلاستيكيا أثناء تفتيش منطقة جنوب غرب العريش بسيناء.
 
وقالت الصحيفة إن الشرطة المصرية كانت قد اكتشفت قبل ذلك 250 كيلوغراما من المتفجرات في شمال سيناء يوم 19 أغسطس /آب الماضي.
 
وأضافت أن الشرطة المصرية كثيرا ما تعثر على كميات كبيرة من المتفجرات والذخيرة في سيناء مخبأة أحيانا في أنفاق قرب الحدود مع غزة.
 
وأشارت الصحيفة إلى اتهام إسرائيل لمصر بعدم قيامها بما يكفي لوقف التهريب واقتراح مجلس النواب الأميركي قطع 200 مليون دولار من المعونة العسكرية المقدمة لمصر إذا لم تطور أمن حدودها وتحسن سجلها لحقوق الإنسان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة