إطلاق سراح سجناء غزة مقابل حفظهم للقرآن الكريم   
الجمعة 1428/7/27 هـ - الموافق 10/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:45 (مكة المكرمة)، 0:45 (غرينتش)
عدد من السجناء يصغون إلى أحد دروس الوعظ في سجن غزة (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
يتنافس عدد كبير من نزلاء سجن غزة المركزي هذه الأيام في حفظ القرآن الكريم عقب المبادرة التي أطلقتها إدارة السجن بتخفيف محكومية النزلاء أو إلغائها حسب عدد الأجزاء التي يحفظها كل واحد منهم.
 
وتنص المبادرة على أن من يحفظ جزءاً من القرآن يسقط عنه شهر من محكوميته، ومن يحفظ خمسة أجزاء يسقط عنه عام، ومن يحفظ عشرة أجزاء يسقط عنه عامان وهكذا، إلى أن تنتهي كامل محكوميته في السجن.
 
الخير المرجو
   علي حميد مدير سجن غزة المركزي
(الجزيرة نت)
وفي تعليقه على تلك الخطوة التشجيعية قال مدير سجن غزة المركزي علي حميد إن من الطبيعي أن يكون هناك منحرفون في المجتمع الفلسطيني، "ولكن إذا تعاملنا معهم كآدميين سنجد منهم الخير الكثير".
 
وأضاف أن المبادرة تأتي انطلاقا من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعا لسنته فهو القائل "إن القلوب لتصدأ وجلاؤها القرآن".
ويشير حميد إلى أن القائد العام للقوة التنفيذية وأعضاء من المجلس التشريعي باركوا هذه المبادرة لتكون الخطوة الأولى على طريق إصلاح السجناء، وتحويلهم إلى معاول بناء ينتفع بهم شعبهم.
 
دور الإرشاد
أما مدير دائرة الوعظ والإرشاد في السجن أبو إبراهيم فقال إن هذه الخطوة جاءت لتحويل هذه المحطة من حياة السجناء إلى مرحلة إصلاح بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.
 
وحول كيفية مساعدة النزلاء على ذلك قال أبو إبراهيم إن الدائرة التي يشرف عليها تضم طاقمين متخصصين في الإرشاد الديني والإرشاد النفسي، ولديهم من القدرات والإمكانات التي تسهل مهمتهم بالسهر على السجناء والاهتمام بهم روحيا ونفسياً.
 
وأضاف أن أهم المهام التي أوكلت إلى فريق الإرشاد الديني المساهمة في مشروع حفظ القرآن للسجناء، وأنه لمس تفاعلا بين السجناء والوعاظ، وبدأ بعضهم بحفظ القرآن والإقبال على دروس الوعظ الفقهية والأخلاقية.
 
وأوضح أن فريقي الإرشاد الديني والنفسي يبقون على تواصل مع أهل السجناء عبر ترتيب زيارات ميدانية لذويهم لإشعار السجين بأنهم على تواصل مع أهله وأبنائه، ولجعل إدارة السجن على اطلاع مباشر على أحوال المسجونين للتأكد من صحة تأهيلهم وإعادة إصلاحهم.

تفاعل إيجابي
السجين مازن مهرة (محكوم بالسجن خمس سنوات) قال إنه تمكن خلال أسبوعين فقط من حفظ جزء ونصف من كتاب الله عز وجل، استجابة لدعوة إدارة السجن التي وعدت بتخفيف مدة محكوميته إذا حفظ أجزاء من القرآن الكريم.
 
وأضاف أنه ينوي حفظ القرآن كاملا لشعوره بالذنب وللتكفير عن فعلته واستجابة لقول الرسول الكريم "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون".
 
وأشار مهرة إلى أن إدارة السجن عينت عددا من المرشدين النفسيين والمحفظين والوعاظ لتعليمهم سبل الحفظ السليم للقرآن وتدبر معانيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة