اشتراط أفريقي وأممي موافقة الخرطوم لنشر قوات بدارفور   
الجمعة 1427/5/27 هـ - الموافق 23/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)
ألفا عمر كوناري يزور دارفور لأول مرة منذ توقيع اتفاق أبوجا (رويترز)

أكد الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة أن نشر قوات دولية في إقليم دارفور لن يتم إلا بموافقة الحكومة السودانية، في وقت صعدت واشنطن فيه ضغوطها على الخرطوم بعد رفض الحكومة القاطع للمقترح.
 
وبهذا الخصوص قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان ماري غيهينو إن نشر أي قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور لن يتم إلا بموافقة الخرطوم.
 
وقال غيهينو في تصريح للجزيرة عقب لقائه في الخرطوم الرئيس السوداني عمر حسن البشير، إن الحكومة السودانية ما زالت على موقفها الرافض لنشر قوات دولية في الإقليم.

من جهته قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري أثناء زيارته لدارفور إن دخول قوات أممية إلى الإقليم يجب أن يتم بموافقة الحكومة السودانية.

وتعد زيارة كوناري للإقليم الأولى له منذ توقيع اتفاق أبوجا للسلام بين الحكومة السودانية فصيل ميناوي في حركة تحرير السودان. ودعا كوناري قبائل دارفور إلى حوار جامع يرعاه الاتحاد الأفريقي لحل أزمة الإقليم.

في سياق متصل أكد الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو أن بلاده ستواصل العمل لحمل جميع أطراف النزاع في دارفور على الموافقة على اتفاق السلام المتعلق بهذه المنطقة.

وخلال لقاء مع بونا ملوال الموفد الخاص للرئيس السوداني في أبوجا، قال أوباسانجو إن الجهود الرامية إلى إقناع المجموعات المتمردة التي لم توقع الاتفاق بعد ستتواصل.

وترفض حركة العدل والمساواة وفصيل من حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور حتى الآن توقيع الاتفاق الذي أبرمته في الخامس من مايو/أيار الخرطوم والفصيل الأكبر في حركة تحرير السودان، بعد بضعة أشهر من المفاوضات.

ضغوط أميركية
واشنطن تضغط لاستبدال القوات الأفريقية بأخرى أممية (الفرنسية-أرشيف)
وقد صعدت الولايات المتحدة من ضغوطها على السودان للقبول بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في دارفور.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيرلي إن من مصلحة السودان قبول القوات الأممية لمساندة حوالي سبعة آلاف من قوات الاتحاد الأفريقي "قليلي العتاد".

وأضاف أنه ما دام العنف مستمرا في دارفور فإن الحكومة السودانية ستتحمل المسؤولية "بصرف النظر عن الملابسات".

واعتبر أن الخرطوم لها مصلحة كبيرة في وجود قوة أكبر كفاءة في دارفور "ليس فقط لكي تكون في الجانب الصحيح من القضية وإنما أيضا لتوفير الأمن بشكل أفضل لمواطنيها".

وأكد إيرلي أن الولايات المتحدة تعمل عن كثب مع الاتحاد الأوروبي وآخرين للضغط على السودان من أجل الاعتراف بالواقع في حاجتها إلى قوة أممية في دارفور.

وتأتي الضغوط الأميركية بعد أن رفض الرئيس السوداني هذا الأسبوع نشر القوات الأممية، ووصفها بأنها تأتي بطموحات استعمارية وإمبريالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة