الرئيس اليمني يوقع اتفاقا أمنيا مع واشنطن   
الخميس 1422/9/6 هـ - الموافق 22/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي عبد الله صالح
أعلن اليوم مسؤول يمني أن الرئيس علي عبد الله صالح سيوقع اتفاقا للتعاون الأمني مع الولايات المتحدة أثناء الزيارة المقرر أن يقوم بها إلى واشنطن الأسبوع القادم. وستتلقى اليمن مقابل الاتفاق مساعدات اقتصادية وتوفر دعما للقوات الخاصة التي يقودها أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني.

وأوضح المسؤول أن الاتفاق الأمني سيتيح المجال للولايات المتحدة أن توسع مشاركتها في التحقيقات المتعلقة بالهجوم الانتحاري على المدمرة كول الذي وقع العام الماضي وقتل فيه 17 بحارا أميركيا.

وأطلق المسؤول اليمني على الاتفاق الأمني تسمية "مذكرة تفاهم" وقال إنه سيتم التوقيع عليها أثناء زيارة الرئيس صالح إلى واشنطن والتي ستبدأ في السادس العشرين من الشهر الجاري، وستسمح هذه المذكرة لسلطات التحقيق الأميركية بأن تعيد استجواب بعض المشتبه بتورطهم في هجوم كول.

يشار إلى أن السلطات اليمنية تعتقل عددا من المشتبه بتسهيلهم مهمة المهاجمين، ويقول المسؤولون اليمنيون إن محاكمة المتورطين أجلت بناء على رغبة الولايات المتحدة التي تسعى لتوسيع نطاق التحقيق. وتشتبه واشنطن بوقوف تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن وراء الهجوم. ولم تسمح اليمن للمحققين الأميركيين باستجواب المتهمين إلا عن طريق أسئلة مكتوبة تسلم لمحققين يمنيين. ووصفت صحف المعارضة اليمنية مذكرة التفاهم بأنها انتهاك لسيادة اليمن وحثت صالح على عدم تقديم تنازلات لواشنطن. ومن المقرر أن يزور صالح هولندا قبل أن يتوجه إلى الولايات المتحدة، كما سيزور أيضا ألمانيا وفرنسا.

مساعدات أميركية
ووفقا "لمذكرة التفاهم" المشار إليها فإن الولايات المتحدة ستقدم دعما للقوات الخاصة اليمنية التي جرى تشكيلها عام 1999 بقيادة الابن الأكبر للرئيس صالح لمكافحة "جميع أنواع الأنشطة الإرهابية"، كما ستقدم مساعدات اقتصادية لتنمية المناطق الريفية البعيدة التي يقول المسؤولون اليمنيون إن المتطرفين يجدون فيها مرتعا خصبا لنشر أفكارهم وممارسة أنشطتهم.

وفي هذا السياق أعلنت السفارة الأميركية في صنعاء أن الولايات المتحدة منحت اليمن بالفعل مساعدة غذائية بقيمة 24 مليون دولار، وهي عبارة عن أكثر من ثمانية آلاف طن من الدقيق. وجاء في بيان صحفي وزعته السفارة "إن هذه الشحنة هي جزء من المنح الغذائية السنوية للعام 2001 والتي تقدمها حكومة الولايات المتحدة الأميركية إلى الحكومة اليمنية تحت برنامج المساعدات السلعية التابع لوزارة الزراعة الأميركية". وأضاف البيان أن الشحنة وصلت إلى ميناء الحديدة مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

وكانت واشنطن زادت في نيسان/ أبريل 2000 مساعداتها السنوية إلى اليمن عقب زيارة الرئيس اليمني إلى الولايات المتحدة. وباتت قيمة هذه المساعدات "تتراوح ما بين 40 و43 مليون دولار سنويا" مقابل حوالي 30 مليونا في الفترة السابقة.

وقال البيان إن المساعدة الأميركية تتضمن إضافة إلى المساعدة الغذائية مساعدات أخرى "لتمويل مشروعات إنمائية في قطاعات التعليم والصحة والخدمات وتمويل المشروعات الإنمائية الصغيرة والمتوسطة بهدف تخفيف الفقر وتشجيع التنمية الاقتصادية والزراعية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة