خطوة مصر الأولى   
الجمعة 1426/8/6 هـ - الموافق 9/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:27 (مكة المكرمة)، 6:27 (غرينتش)

أعربت صحف بريطانية اليوم الجمعة عن ترحيبها بخطوة الانتخابات في مصر وخشيتها في نفس الوقت من عدم الالتزام بما يلي ذلك، وتناولت مواضيع متنوعة أبرزها إضراب المعتقلين في غوانتانامو وتدهور مشاريع إعادة البناء في العراق، ولم تغفل كارثة كاترينا.

"
الانتخابات المصرية مختلفة في أسلوباها غير أنها تفتقر إلى التحدي الحقيقي، وهي تعكس ندرة وجود الحكومات الممثلة شعبيا في منطقة الشرق الأوسط
"
ديلي تلغراف

خطوة تاريخية
تحت عنوان "خطوة مصر الأولى" خصصت صحيفة ديلي تلغراف افتتاحيتها للحديث عن الانتخابات المصرية التعددية حيث اتفقت فيما قالته مع وجهة نظرالإدارة الأميركية في وصفها بأنها خطوة تاريخية.

وقالت إن فوز الرئيس المصري حسني مبارك كان شبه محتوم وسط تكبيل جماعة الإخوان المسلمين ومنعهم من ترشيح من ينوب عنهم في هذه الانتخابات، فضلا عما تخللها من اختراقات بما فيها شراء الأصوات وحملة الترهيب واستخدام حافلات الحكومة لنقل الناخبين.

وتابعت قائلة إن هذه الانتخابات مختلفة في أسلوبها غير أنها تفتقر إلى التحدي الحقيقي، مشيرة إلى أنها تعكس ندرة وجود الحكومات الممثلة شعبيا في منطقة الشرق الأوسط.

واعتبرت الصحيفة أن الاختبار الأول لهذه الانتخابات يكمن في تنفيذ التزام الحكومة إزاء الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/ تشرين الثاني التي يأمل الإخوان المسلمون بفوز 150 من مرشحيهم فيها.

ومن ضمن الاستحقاقات التي ينبغي على الحكومة الالتزام بها رفع سقف تمثيل حزب الغد التحرري، فضلا عن رفع قوانين الطوارئ المفروضة منذ اغتيال الرئيس السابق أنور السادات عام 1981.

وأعربت الصحيفة عن مخاوفها من أن يقوم مبارك بإيصاد الباب أمام التحررية، مشيرة إلى ضرورة تقديم الدعم لمعارضيه وحلفائهم لمحاولتهم طرق باب الانفتاح الذي خلقته انتخابات الأربعاء الماضي.

"
أكثر من 200 محتجز في معتقل غوانتانامو الأميركي ينفذون إضرابا عن الطعام للأسبوع الخامس بسبب سوء المعاملة وتدنيس القرآن الكريم
"
ذي غارديان
إضراب في غوانتانامو

علمت صحيفة ذي غارديان أن أكثر من 200 محتجز في معتقل غوانتانامو الأميركي ينفذون إضرابا عن الطعام للأسبوع الخامس.

وتشير تصريحات المعتقلين إلى أنهم نفذوا هذا الإضراب احتجاجا على ظروف المعتقل وإساءة المعاملة بما فيها تدنيس الحراس الأميركيين للقرآن الكريم.

واقتطفت الصحيفة بعض التصريحات التي كتبها المحتجزون في 11 أغسطس/ آب، والتي سلمت لمحامي في منظمة حقوق الإنسان البريطانية كلايف سترافورد سميث، لافتة إلى أن المعتقلين عازمون على الموت جوعا.

فنقلت عن بنيام محمد الذي كان طالبا جامعيا في لندن قوله "لا اعتزم التوقف حتى أموت أو نعامل باحترام".

وألمحت ذي غارديان أن هذا الإضراب هو


الثاني منذ يونيو/ حزيران الماضي، وقد انتهى الأول الذي دام عشرين يوما, عقب تعهد السلطات بعدة التزامات بما فيها حرية الوصول إلى الكتب والمياه المعبأة.

"
إعادة بناء المشاريع الأساسية في العراق مهددة بالتوقف بسبب تحويل الأموال التي كانت مخصصة للكهرباء والماء والصرف الصحي، إلى الجهات الأمنية
"
ذي غارديان
بناء العراق في خطر
وفي موضوع آخر نسبت صحيفة ذي غارديان إلى مسؤولين أميركيين قولهم إن إعادة بناء المشاريع الأساسية في العراق مهددة بالتوقف بسبب تحويل الأموال التي كانت مخصصة للكهرباء والماء والصرف الصحي، إلى الجهات الأمنية.

ونسبت الصحيفة إلى تقرير لمكتب المحاسبة الحكومي التابع للكونغرس قوله إن اللوم يقع على الهجمات والتهديدات ضد المتعاقدين، مشيرا إلى أن مبلغ 50 مليون دولار من أصل 200 مليون كانت مخصصة لتمويل مشاريع المياه، تم تحويلها للسلطات العراقية التي لم تعمل بكفاءة عالية بسبب عمليات النهب أو الصيانة غير المجدية.

ومن جانبه قال المفتش العام الأميركي في العراق ستيوارت بوين إنه ليس على استعداد لطلب أموال نقدية في الوقت الراهن من الولايات المتحدة عقب إعصار كاترينا، مشيرا إلى أن "محنة البلاد هي التي تستوجب التعاطي معها".

حصيلة كاترينا مروعة
ذكرت صحيفة فاينشال تايمز أن أجهزة الطوارئ الأميركية اصدرت أوامرها بإرسال 25 ألف كيس جثث لولاية لوزيانا، في أول إشارة إلى ارتفاع عدد ضحايا إعصار كاترينا.

وعلقت وزارة الخارجية على ذلك بالقول "إننا لا نعرف الحقيقة، ولكن هذا يعني أن نكون فقط على استعداد لجميع التوقعات".

وأشارت الاختبارات الأولية بحسب الصحيفة إلى أن بكتيريا مياه البالوعات تضاعفت عشرة مرات في مياه الفيضان، وسط تحذير السكان حتى من لمس تلك المياه.

الإسلام والنساء
أفادت صحيفة ديلي تلغراف أن عقيلة رئيس الوزراء البريطاني تشيري بلير وجهت انتقادا لاذعا لاستخدام الرجال في العالم الإسلامي الدين ذريعة لقمع المرأة.

ولم تستبعد الصحيفة أن تواجه تشيري انتقادا


على تصريحاتها التي أدلت بها خلال زيارتها إلى الهند، لافتقارها الدبلوماسية في الوقت الذي تسعى فيه بريطانيا لتحسين علاقاتها مع المسلمين في الداخل والخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة