أزمة كنيسة المهد تقترب من نهايتها   
الخميس 26/2/1423 هـ - الموافق 9/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي إسرائيلي يفتش فلسطينيا غادر كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم (أرشيف)

بدأت أزمة كنيسة المهد في الانفراج فجر اليوم بعد أن توصل الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إلى تسوية يخرج بموجبها المحاصرون من الكنيسة. وقد خرج بضعة أشخاص من مبنى الكنيسة بينما يستعد المفرج عنهم لمغادرة المبنى برفقة مراقبين دوليين.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيت لحم إن 26 شخصا سينقلون إلى غزة بينما يبقى 13 آخرون داخل مبنى الكنيسة ريثما يتم تحديد مصيرهم على أن يطلق سراح المعتقلين الآخرين فورا.

وأعلن ممثل رئيس الكنيسة الأنغليكانية أندور وايت أن عددا كبيرا من الفلسطينيين المحصنين داخل كنيسة المهد بدأوا بالفعل بمغادرتها في إطار اتفاق إسرائيلي فلسطيني يضع حد لحصار استمر 38 يوما.

ولم يعرف بعد شكل الضمانات التي قدمت للمحاصرين داخل الكنيسة لكن بعض النشطاء المحاصرين أبلغوا الجزيرة أن الأسلحة التي بحوزتهم لن تسلم إلا للسلطة الفلسطينية.

تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان مصدر إسرائيلي رسمي مساء أمس أن إسرائيل اقترحت إطلاق سراح الفلسطينيين المحاصرين في كنيسة المهد فورا أو نقلهم إلى غزة باستثناء الفلسطينيين الـ13 الذين تطالب بترحيلهم.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر تقدم بهذا الاقتراح خلال اتصال هاتفي مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وأوضح أن بن إليعازر "طلب من سولانا التدخل لدى الدول الأوروبية كي تقبل استقبالهم". وأضاف المتحدث "من وجهة نظر إسرائيلية, لا شيء يمنع خروج الفلسطينيين الآخرين".

ونص اتفاق تم التفاوض بشأنه بين دبلوماسيين أميركيين وأوروبيين ليل الاثنين الثلاثاء على إبعاد 13 فلسطينيا في طليعة المطلوبين لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية بتهمة ارتكاب "نشاطات إرهابية" إلى إيطاليا, في حين ينقل 26 آخرون يعتبرون أقل خطورة بمواكبة دولية إلى سجن في غزة ويطلق سراح الـ84 الباقين بعد أن يتحقق الجيش الإسرائيلي منهم إلا أن السلطات الإيطالية رفضت استقبال الفلسطينيين.

وبالإضافة إلى ذلك, أفادت مصادر متطابقة فلسطينية وإسرائيلية أن مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين حول رفع الحصار عن كنيسة المهد جرت مساء الأربعاء في مركز السلام بالقرب من الكنيسة في محاولة لتطبيق الاتفاق.

وذكرت الأنباء أن مفاوضين فلسطينيين غادروا مركز السلام على متن سيارة بمواكبة مركبات للجيش الإسرائيلي. وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن مفاوضات تجرى بهدف "إيجاد حل شامل للأزمة" انطلاقا من روح الاتفاق الذي تم التوصل إليه ليل الاثنين الثلاثاء. لكنه أضاف أن هذا الاتفاق قد يخضع "لتغييرات" من دون إعطاء مزيد من الإيضاحات.

ومن جهة أخرى نفى رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار مساء الأربعاء المعلومات الصحفية التي تحدثت عن نية بلاده استقبال بعض الفلسطينيين المحاصرين.

ولكن رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان الذي يقوم بزيارة إلى إسبانيا أعلن أن بلاده "على استعداد لتقديم المساعدة" من أجل إيجاد حل لحصار كنيسة المهد في بيت لحم، وقال "لم يطلب منا استقبال أناس في كندا، ولكن حال طلب منا فإن كندا مستعدة دائما لتقديم المساعدة في وضع مأساوي كالوضع القائم في الشرق الأوسط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة