الموقف الأوروبي من حصار غزة مخز   
الخميس 1427/6/9 هـ - الموافق 6/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)

نددت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس بالعقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين, فاعتبرت إحداها ردة الفعل الأوروبية على ذلك مخزية, وشددت إحداها على أن حل هذه المعضلة يرتكز على منح إسرائيل الهدوء الذي تصبو إليه مقابل تخويلها حماس القدرة على الحكم, ولم تغفل أزمة الصواريخ الكورية.

"
يتوقع جمهور عالمي من أوروبا أن تتخذ الموقف الصحيح إزاء ما تقوم به إسرائيل في غزة, سواء استمعت إسرائيل لذلك أم لم تستمع
"
ستيل/غارديان

تجاهل انتهاك الحقوق
نقلت صحيفة تايمز عن المحامي الجنوب أفريقي جون دوغارد, وهو خبير في مجال حقوق الإنسان مكلف من طرف الأمم المتحدة بالتحقيق في اتهامات لإسرائيل بانتهاك حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية, انتقاده للرباعية المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة بسبب تجاهلها الخروق الإسرائيلية التي لا تحصى لحقوق الإنسان والقانون الدولي وكل المعايير الأخرى.

ونسبت الصحيفة لدوغارد قوله أمام جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن أعضاء الرباعية لم يفعلوا شيئا لكبح جماح إسرائيل, مضيفا أن "السلوك الإسرائيلي لا يمكن من الناحية الأخلاقية الدفاع عنه".

وتحت عنوان "ردة فعل أوروبا على حصار غزة مخزية" كتبت جوناثان ستيل تعليقا في صحيفة غارديان أكدت فيه أن الفلسطينيين ليس لهم شريك في السلام, وأنهم لن يجدوا شريكا ما لم تقبل إسرائيل أن تعترف بحق فلسطين في الحياة والنمو.

وحيت استيل في بداية تعليقها الحكومة السويسرية على تجرئها على شجب ما يقوم به الإسرائيليون في غزة, وعلى اعتبار ذلك عقابا جماعيا لم تراع فيه إسرائيل تدابير القانون الدولي الخاصة بحماية المدنيين.

وفي المقابل, انتقدت المعلقة بشدة "صوت الاتحاد الأوروبي المكمم بصورة مخزية والذي لم يتعد العبارات المطاطة من قبيل التعبير عن "القلق" والمطالبة بـ"ضبط النفس".

وذكرت ستيل الأوروبيين بخطأ مقاطعتهم لحكومة حماس أصلا, قبل أن تضيف بأن هناك "جمهورا عالميا يتوقع من أوروبا أن تتخذ الموقف الصحيح إزاء هذه المسألة, سواء استمعت إسرائيل لذلك أم لم تستمع".

إعادة تقييم المواقف
كتب غاريث إيفانس رئيس مجموعة الأزمات الدولية وروبرت مالي مدير برنامج الشرق الأوسط بتلك الهيئة مقالا في صحيفة فايننشال تايمز أكدا في بدايته أن على كل الأطراف المعنية بالأزمة الحالية في غزة أن تعيد تقييم مواقفها.

وأرجعا السبب الأساسي في التطورات الأخيرة إلى حرمان حركة حماس من ممارسة الحكم رغم فوزها في الانتخابات.

وأضافا أن إستراتيجية منظمة فتح وإسرائيل والعالم العربي والغرب تمثلت منذ فوز حماس في الضغط على هذه الحركة وعزل حكومتها وحرمانها من التمويلات على أمل إثارة استياء الشارع الفلسطيني من أدائها والتعجيل بإنهاء تجربتها في الحكم.

واعتبرا أن هجوم حماس الأخير على قاعدة كرم شالوم يدخل في إطار الحسابات الخاصة للحركة التي أرادت من خلاله إظهار امتلاكها لخيارات غير الخيارات الانتخابية وأن عواقب فشل حكومتها سيتحملها الجميع.

وأضافا أنهما يأملان في أن يكون زعماء إسرائيل قد فهموا من خلال تجاربهم وسلسلة أخطائهم كيف يتعاملون بحكمة مع هذه المعضلة.

وأشارا إلى أن المواجهة الأخيرة لم تزد الفلسطينيين إلا تأييدا لحماس ولم تزد أجنحة تلك الحركة إلا مزيدا من التلاحم والتعاضد ولم تترك أمام منتقديها إلا الصمت.

"
النظام الستاليني الحاكم في كوريا الشمالية سينهار عاجلا أو آجلا تحت وطأة تناقضه الصارخ المتمثل في محاولة بعث الروح في اقتصاد كوريا الشمالية المحتضر دون المساس بالسيطرة السياسية المطلقة لحاكمه الاستبدادي
"
بلامر/ديلي تلغراف
حصر خيارات كوريا الشمالية
كتب سايمون سكوت بلامر تعليقا في صحيفة ديلي تلغراف اعتبر أن على الغرب أن يحد من الخيارات المتاحة أمام كوريا الشمالية لحملها على الانصياع للمطالب الدولية بخصوص صواريخها وسلاحها النووي.

وذكر المعلق أن النظام الستاليني الحاكم في كوريا الشمالية سينهار عاجلا أو آجلا تحت وطأة تناقضه الصارخ المتمثل في محاولة بعث الروح في اقتصاد كوريا الشمالية المحتضر دون المساس بالسيطرة السياسية المطلقة لحاكمه الاستبدادي.

واعتبرت غارديان في افتتاحيتها أن تجربة الصواريخ الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية تذكر بالحرب الباردة.

وشددت على أن الرد على هذا الاستفزاز يجب أن يمر عبر إحياء الجهود الدبلوماسية, المتمثلة في اللجنة المكونة من الولايات المتحدة والصين وروسيا والكوريتين, مشيرة إلى أن الوقت يجب أن يكون وقت التحليل الهادئ وتحاشي استخدام العبارات النارية من قبيل "محور الشر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة