الحقيقة المرة في فلسطين   
الأحد 1428/1/10 هـ - الموافق 28/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)

انشغلت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الأحد بالاقتتال في فلسطين ورأته حقيقة مرة، كما قارن بعضها بين ما يحدث في فلسطين وما يحدث في لبنان، ونشرت إحداها هجوم الأمين العام السابق لحزب الله على أمينه العام الحالي.

"
53.5% من الفلسطينيين يرون أن الساحة الفلسطينية دخلت مرحلة الحرب الأهلية بعد تجدد الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة
"
الشرق القطرية
الحقيقة المرة
تحت عنوان "الحقيقة المرة في فلسطين تساءلت صحيفة الشرق القطرية إلى متى تستمر مشاهد الاقتتال المرعبة في فلسطين؟ ومتى يستشعر قادة الفصائل ومسلحوها مسؤولياتهم ويضعون حدا للعبة تضييع الوقت وقتل الفرص وتعريض الوحدة الوطنية والسلم الأهلي للخطر عبر انتهاكهم المتجدد للتفاهمات والاتفاقات والعبث بالمصالح العليا للشعب المناضل؟

واستعرضت الصحيفة نتائج استطلاع للرأي نشرت أمس جاء فيها أن 53.5% من الفلسطينيين يرون أن الساحة الفلسطينية دخلت مرحلة الحرب الأهلية بعد تجدد الاشتباكات بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة.

وأبدى 66.4% من المشاركين بالاستطلاع تشاؤما حيال الوضع العام الفلسطيني في هذه المرحلة، كما صرح 86.9% بأنهم لا يشعرون بالأمان على أنفسهم في ظل الوضع الراهن.

وتوقعت نسبة 20.6% من المشاركين في الاستطلاع زيادة حدة الاشتباكات بين فتح وحماس في الفترة المقبلة.

أما صحيفة الوطن القطرية فرأت أن أولى ضحايا الاقتتال بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة هي مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

إنهم ينحرون فلسطين
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الكل كان يصدق المنظمات والقيادات الفلسطينية، في السلطة وخارجها، في اليمين واليسار والوسط، عندما كانت تدعي على الدوام حرمة الدم الفلسطيني، وتؤكد وتكرر أن الدم الفلسطيني "خط أحمر"، لا يمكن تجاوزه مهما حصل من خلافات وصراعات.

وقالت الصحيفة إن الكل أيضا يرى أن الدم الفلسطيني مقدس مثل القضية الفلسطينية، ومثل التراب الفلسطيني ومثل دماء الشهداء، ويحاول العثور على مبرر لبعض الاشتباكات بين أبناء القضية باعتبار أنها مجرد سحابة صيف أو خطأ عابر.

ولكن الصحيفة استنتجت أن المقتتلين لا يهمهم من فلسطين إلا السلطة والكرسي والموقع، مؤكدة أنهم يغامرون جميعا بالقضية وأنهم على استعداد لنحرها ونحر شعبها وإسقاط كل حرمة، لتحقيق غايات وأهداف حزبية وتنظيمية ضيقة، والوصول إلى مكاسب خاصة ولو على حساب الشعب الصامد الصابر القابض على جمر قضيته والمدافع عنها.

وخلصت إلى أن ما يجري على أرض فلسطين من اقتتال لا يمكن وصفه إلا بأنه خيانة للقضية وشعبها، وأيضا لدم الشهداء الذين سقطوا على مدى عقود الصراع مع العدو، وما زالوا يتساقطون.

اختصاصيون في هدر الوقت
قالت صحيفة الوطن السعودية إن الحال في لبنان تختلف بفارق صغير عما هي عليه في فلسطين، وهو أن حرب الأضداد لم تأخذ شكلها العسكري الذي اتخذه الصراع بين السلطة والحكومة في دولة فلسطين التي لم تر النور بعد.

ورأت الصحيفة أن السجال الحالي بين المعارضة والأكثرية في لبنان بات قاب قوسين أو أدنى من انفجار عسكري قد يطيح بما تبقى من اتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب الأهلية اللبنانية.

وقالت الوطن إن ما يجري على الساحات وفي شوارع لبنان من شأنه أن يقضي أيضا على آخر أمل في إنهاض لبنان من أزمته الاقتصادية التي وصلت إلى أكثر من 40 مليار دولار من الديون.

وخلصت إلى أن الفلسطينيين تماما كاللبنانيين يبدون للعالم أنهم اختصاصيون في إهدار الوقت.

"
الأمين العام الحالي لحزب الله حسن نصر الله يتلقى تعليماته وأوامره من مرشد الثورة الإيرانية خامنئي لمواجهة الأميركيين
"
الطفيلي/الرأي العام الكويتية
الطفيلي يدعو إلى محاسبة حزب الله
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي اتهم الأمين العام الحالي للحزب حسن نصر الله بأنه يتلقى تعليماته وأوامره من مرشد الثورة الإيرانية خامنئي لمواجهة الأميركيين.

وحذر الطفيلي في مؤتمر صحفي عقده في منزله ببعلبك، من الاقتتال السني الشيعي في لبنان الذي قال إنه لا يخدم إلا أميركا وإسرائيل، مطالبا الحكومة اللبنانية بفتح ملفه القضائي ومحاكمته لأنه متأكد من براءته.

وانتقد الطفيلي بعنف حزب الله وممارسته السياسية في لبنان، كما وجه انتقادات لاذعة لإيران وغيرها من الدول، مؤكدا أن انتقاد بعض علماء السنة لما يفعله بعض علماء الشيعة والعكس هو جزء من الفتنة وهو أمر تحريضي مثل إطلاق النار أو ضرب الحجر.

وقال إن لبنان اليوم على فوهة بركان سينفجر، مشيرا إلى أن ما سماه بركان الغرائز والأحقاد والدماء والنار انفجر ولبنان بأسره بات على السلاح وفي خطوط المواجهة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة