حكومة أردوغان المقبلة ستبحث نشر القوات الأميركية   
الثلاثاء 1424/1/8 هـ - الموافق 11/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الله غل يغادر مقر الحكومة أمس بعد إعلانه أنه سيستقيل من منصبه
قال رئيس الوزراء التركي عبد الله غل إن الحكومة التركية الجديدة التي سيشكلها زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم رجب طيب أردوغان ستقرر ما إذا كان البرلمان سيصوت مرة ثانية على السماح بنشر قوات أميركية في البلاد, استعدادا للحرب على العراق.

وأوضح غل في آخر مؤتمر صحفي له قبل تقديم استقالته أن المشاورات مستمرة مع الولايات المتحدة في أجواء من الصراحة بشأن هذه المسألة. وأكد غل أن بلاده ستشارك في الحرب للحفاظ على مصالحها، مشيرا إلى أنها سعت عبر قنوات وأطر عدة لتسوية الأزمة العراقية دون جدوى. وأعرب غل عن أسفه لعدم رد العراق إيجابيا على بيان إسطنبول.

وكان غل قد أعلن أمس أنه سيتقدم رسميا باستقالته من منصبه فور أداء أردوغان اليمين الدستورية كنائب في البرلمان والمتوقع أن يتم في غضون ساعات. وأعلن أردوغان أمس أن هناك العديد من المسائل المتعلقة بالحرب المحتملة على العراق مازالت غامضة, وأن أنقرة تنتظر توضيحات من الجانب الأميركي بشأنها.

وأضاف أردوغان أن التوضيحات المطلوبة تتعلق بدور تركيا في الترتيبات المقبلة, ومشكلة الأقلية التركمانية شمالي العراق وضرورة إيجاد حل لها. وقال إنه إذا لم يكن هناك مثل هذا الدور فلماذا تشارك أنقرة في مثل تلك المخاطرة. يشار إلى أن البرلمان التركي صوت بداية الشهر الجاري ضد نشر القوات الأميركية.

جاء ذلك في الوقت الذي ألمحت فيه واشنطن إلى أنها قد تتخلى عن خطط نشر حوالي 62 ألف جندي في تركيا لفتح جبهة من الشمال في الحرب على العراق. إلا أن تحركات القوات الأميركية الموجودة في تركيا تواصلت حيث تدفقت على مدينة ماردين جنوبي شرقي تركيا قوافل عسكرية أميركية أخرى قادمة من قاعدة إنجرليك الجوية وميناء الإسكندرونة.

وفي سياق آخر أعرب عبد الله غل عن اعتقاده بأن جهود الأمم المتحدة لتوحيد شطري قبرص لم تنته تماما وأعلن أن تركيا لا تزال تسعى للتوصل إلى حل لمشكلة الجزيرة المقسمة. وأوضح غل للصحافيين أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قال إنه لم يمكن التوصل إلى اتفاق لكنه لم يغلق الباب تماما مشيرا إلى أن الجهود مستمرة للتوصل إلى حل دائم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة