بايدن: الانسحاب من العراق بموعده   
الخميس 13/6/1431 هـ - الموافق 27/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
جوزيف بايدن متحدثا للصحافة خلال إحدى زياراته للعراق (الفرنسية-أرشيف)

تعقيبا على ما قاله جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي عن انسحاب القوات الأميركية في الوقت المحدد، كتبت واشنطن بوست أن التحدي الذي يواجهه الرئيس باراك أوباما هو تقيده بالوقت المحدد للانسحاب رغم تصاعد العنف واستمرار التشاحن بين الساسة العراقيين حول من سيقود البلاد.
 
وقالت الصحيفة إن بايدن هو الذي يدير هذا الانسحاب الحساس الذي سيتم بخفض مستويات الجيش الأميركي إلى خمسين ألف جندي، حتى وإن لم تتشكل حكومة عراقية جديدة.
 
وقال بايدن، خلال مقابلة بمكتبه بالجناح الغربي للبيت الأبيض هذا الشهر، إن الانسحاب سيكون مؤلما وسيكون هناك صعود وهبوط. وأضاف أنه يوقن أن النتيجة النهائية ستمكن أميركا من الالتزام بوعدها.
 

البيت الأبيض: العراقيون يعولون بشكل متزايد على السياسة بدلا من العنف في تعاملهم مع النزاعات مقللين من احتياجهم للقوات الأميركية
"

وقال مسؤولون بالبيت الأبيض إن العراقيين يعولون بشكل متزايد على السياسة، بدلا من العنف، في تعاملهم مع النزاعات، مقللين من احتياجهم للقوات الأميركية.
 
وأشارت الصحيفة إلى ما قاله أوباما في أكاديمية وست بوينت العسكرية مؤخرا بأن التزام أميركا تجاه العراق قائم وأن القوات الأميركية راحلة، وسيكون هناك وجود مدني أميركي مكثف يساعد العراقيين في إحراز تقدم سياسي واقتصادي.
 
وكرر أوباما تعريفه للنجاح "عراق لا يوفر ملاذا آمنا للإرهابيين وعراق ديمقراطي له سيادته واستقراره ومعتمد على نفسه".
 
وقالت الصحيفة إن بايدن، الذي كان متشككا كبيرا في تورط الولايات المتحدة في العراق، يسعى الآن لموازنة عزم أوباما على مغادرة العراق مقابل القلق المتزايد بين بعض الناقدين المحافظين بأن الظروف الحالية تجعل الانسحاب السريع خطيرا جدا.
 
ويجابه كبار مسؤولي الإدارة هذا النقد بأن الديمقراطية الحديثة التي يعيشها العراق لديها من القوة ما يكفي لحل مشاكل البلد بعدد أقل من القوات الأميركية.
 
ومن المعلوم أن خطة الانسحاب تدعو لتقليل القوات الأميركية بالعراق من 92 ألفا حاليا إلى 50 ألفا مع نهاية أغسطس/ آب، هبوطا من نحو 170 ألفا خلال عام 2007. ومن المقرر أن تخرج آخر القوات الأميركية نهاية 2011.
 
وختمت الصحيفة بأن بايدن سيعقد الشهر المقبل جلسة تركز على التحول السريع في العلاقات بين واشنطن وبغداد من كونها عسكرية في معظمها إلى مدنية، بما في ذلك زيادة تدريب الشرطة والبرامج الأخرى الموضوعة لتقوية الدولة العراقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة