المالكي: الألعاب العربية إرث جميل ينبغي الحفاظ عليه   
الأحد 1428/11/16 هـ - الموافق 25/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)

أنس زكي-القاهرة
 
أشاد رئيس لجنة الإعلام الرياضي في قطر محمد المالكي بدورة الألعاب العربية الـ11 التي تختتم منافساتها في مصر الأحد. واعتبر أن الألعاب العربية إرث جميل ينبغي على جميع العرب التعاون من أجل المحافظة عليه.
 
ويسترجع المالكي مشاركاته في تغطية منافسات الألعاب العربية التي بدأها منذ الدورة السادسة في المغرب قبل نحو 22 عاما، ليؤكد أن النسخة الـ11 هي الفضلى بالنظر إلى المشاركة الواسعة التي شهدتها فضلا عن الأجواء الإيجابية التي سيطرت عليها.
 
وأظهر الإعلامي القطري حماسا كبيرا لإدخال ثورة في تنظيم الألعاب العربية، تنبني على حسن اختيار موعدها بين الارتباطات العالمية المهمة وفي مقدمتها الدورات الأولمبية، ووضع مكافآت مادية للفائزين بها فضلا عن مزيد من الجدية في المشاركة من جانب الدول العربية والنأي بالألعاب عما قد يوجد من خلافات سياسية.
 
ولم يخف المالكي ضيقه من غياب الجدية في المشاركة من البعض وكذلك غياب بعض الأسماء الكبرى من نجوم الرياضة العربية، وأكد أن الجمهور العربي كان يستحق أن يشاهد هؤلاء النجوم ويستمتع بمشاركتهم في المنافسات.
 
الإعلام المشاغب
من جهة أخرى لفت المالكي الذي يعمل أيضا مدير تحرير وكالة الأنباء القطرية النظر إلى أهمية نبذ العصبية والحساسيات وإبعادها عن مسيرة الرياضة العربية، منوها بأهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به الإعلام في هذا الشأن، ومنتقدا ما أطلق عليه اسم "الإعلام المشاغب" الذي يشوبه التحيز المقيت لدولته بما يشوه هذا العرس العربي الكبير.
 
وينظر المالكي في هذا الشأن بكثير من الإيجابية إلى الدورة التي يسدل الستار عليها الأحد، ويقول إنه لمس من متابعتها ذوبانا لكثير من الحساسيات التي لاحظها بين الفرق العربية في دورات سابقة، كما يشيد بجهود مصر في التنظيم بدءا من حفل الافتتاح مرورا بالتسهيلات المقدمة للمشاركين من رياضيين وإعلاميين.
 
وبدا الإعلامي القطري متعاطفا مع منظمي هذه الدورة وكل الدورات العربية عموما، قائلا إنهم يواجهون مواقف صعبة لا تحدث إلا في التجمعات العربية، حيث تسود العواطف والمجاملات في كثير من الأحيان ويمكن مثلا أن يزيد عدد البعثات أو يقل في اللحظات الأخيرة ودون سابق إنذار، إضافة إلى أن بعض الرسميين لا يتحركون إلا في صحبة وفود كبيرة تسبب عبئا على الدول المنظمة للألعاب.
 
الاحتياجات الخاصة
ومع وصول الألعاب العربية إلى نهايتها فإن رئيس لجنة الإعلام الرياضي القطري يقترح أن تشهد الدورات المقبلة اهتماما أكبر بمنافسات ذوي الاحتياجات الخاصة ويفضل أن تقام هذه المنافسات منفصلة.
 
ويؤكد المالكي أن اقتراحه من شأنه أن يعطي ذوي الاحتياجات الخاصة ما يستحقونه من اهتمام بتفوقهم الرياضي، فيما يشهد الوضع الحالي تركيز الأضواء على الأصحاء بالنظر إلى افتقاد الشارع الرياضي العربي للقدر الكافي من الوعي برياضة المعاقين.
 
ويبقى أن الإعلامي القطري يتمنى أن تستضيف بلاده منافسات الألعاب العربية المقبلة لتصبح أول دولة خليجية تحقق هذا الإنجاز، ويعتقد أنه إذا كانت مصر قد أعطت دفعة قوية للألعاب بتنظيمها الجيد للدورة الحالية، فإن قطر يمكنها أن تعطي نكهة جديدة لتنظيم الألعاب العربية، مستفيدة من الخبرة التي جمعتها بتنظيم الكثير من الأحداث الرياضية التي كان أبرزها دورة الألعاب الآسيوية العام الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة