17 قتيلا بتفجيرات ولقاء السفيرين الأميركي والإيراني الثلاثاء   
الثلاثاء 9/7/1428 هـ - الموافق 24/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

جندي أميركي يقف على مقربة من حطام مفخخة انفجرت في بغداد (رويترز)

شهدت بغداد اليوم موجة تفجيرات بالسيارات المفخخة أوقعت حسب إحصاءات الشرطة 17 قتيلا ونحو 49 جريحا، وألقت مزيدا من الشكوك حول فعالية خطة أمن بغداد.

وانفجرت مفخختان بشكل متزامن قرب مقر حكومي لإصدار بطاقات الهوية وفي سوق مزدحم بحي الكرادة. وتعد الكرادة ذات الغالبية الشيعية من بين المناطق الأكثر أمنا في العاصمة.

وانفجرت في وقت لاحق سيارة ثالثة قرب المنطقة الخضراء التي تضم مقرات الحكومة والسفارتين الأميركية والبريطانية، دون أن يتضح ما إذا كانت قد وقعت خسائر.

أما المفخخة الرابعة فانفجرت لدى مرور دورية شرطة قرب ساحة الواثق القريبة من الكرادة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطيان وجرح خمسة آخرين.

وأظهرت تغطية تلفزيونية صفا من السيارات المحترقة في شارع ضيق، في وقت هرب فيه السكان والمتسوقون بحثا عن مكان يحتمون به.

ومعلوم أن الجيش الأميركي بدأ قبل خمسة أشهر خطة أمنية في بغداد للقضاء على التفجيرات التي تربط بتنظيم القاعدة، وعلى عمليات الاقتتال المذهبي.

إلى ذلك قتل شخص وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف حافلة تقل مدنيين في شارع الكفاح (وسط بغداد).

مقتل أميركيين
وقتل جنديان أميركيان السبت والأحد في هجومين بالعبوات الناسفة في العاصمة، ومكان آخر لم يحدده صراحة بيان للجيش الأميركي صدر حول الهجومين.

وتشير وكالة أسوشيتد برس إلى أن مقتل الجنديين رفع عدد الجنود الأميركيين القتلى بالعراق منذ عام 2003 إلى 3634 جنديا.

وفي هجوم آخر قتل خمسة جنود عراقيين إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الطريق الرئيسي الذي يربط بين بدرة وبلدروز على الحدود العراقية الإيرانية.

وذكر مصدر بالجيش العراقي أن الانفجار وقع فجر اليوم وقتل جميع أفراد الدورية، دون إصابة أي من الجنود الآخرين الذين كانوا ضمن رتل أمني بالمنطقة الحدودية.

مقتل الجنديين رفع عدد القتلى الأميركيين لـ3634 قتيلا (الفرنسية).
وتمثل بلدة بدرة على بعد 80 كلم شمال مدينة الكوت أحد أهم المنافذ الحدودية مع إيران، ونادرا ما يتعرض الجيش لهجمات مماثلة بهذه المنطقة.

وفيما استمر العنف الدموي حاصدا القتلى والجرحى، أعلنت الشرطة العراقية أنها تعرفت على منفذ اغتيال عضو مكتب السيستاني الشيخ عبد الله فلك مسؤول الحقوق الشرعية قبل يومين طعنا بالسكين داخل مكتبه بالمدينة.

وقال قائد شرطة النجف العميد عبد الكريم مصطفى إن الشرطة ألقت القبض على منفذ عملية الاغتيال بعد التحقيق مع أفراد الحماية، وتبين أنه أحد العاملين بالمكتب دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول دوافعه.

لقاء السفيرين
سياسيا يلتقي في العاصمة العراقية غدا سفيرا الولايات المتحدة ريان كروكر وإيران حسن كاظمي قمي لبحث الوضع بهذا البلد العربي.

وذكر قمي في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن السفيرين سيترأسان وفدي بلديهما بحضور مسؤولين عراقيين كمراقبين.

وأضاف أن الوفد الإيراني سيضم ممثلا عن الخارجية هو حسين عمي عبد الله يان وآخر عن المجلس الأعلى للأمن القومي رضا أميري.

القيادي بالمجلس الأعلى الإسلامي همام حمدي اعتبر أن لقاء السفيرين إيجابي (الفرنسية)
وكان السفيران قد عقدا يوم 28 مايو /أيار الماضي لقاء كان أول اتصال دبلوماسي بين البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1980، لكنه لم يسفر عن أي تقدم.

وفي تعقيب على اللقاء قال النائب الكردي محمود عثمان إنه لا يتوقع الكثير من اللقاء المرتقب، مضيفا أن لكل طرف أجندته الخاصة في هذا البلد.

لكن النائب همام حمودي عضو المجلس الأعلى الإسلامي الذي تربطه علاقات طيبة بإيران اعتبر اللقاء "خطوة إيجابية".

من جهته قال عضو الائتلاف العراقي الموحد النائب عباس البياتي إن "الاجتماع الأول كسر الحاجز النفسي، وهذا الاجتماع سيضع الترتيبات العملية التي ستتفق الأطراف الثلاثة من أجل إنجازها دعما للعملية السياسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة