دعوات أميركية للخليج بالمساهمة ماليا في حرب الإرهاب   
الاثنين 1422/11/1 هـ - الموافق 14/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت

تنوعت اهتمامات الصحف العربية الصادرة اليوم في لندن حيث أكدت موافقة أكثر من جهة عربية على عقد القمة القادمة في بيروت, وأبرزت المطالب الأميركية لدول الخليج بالمساهمة في نفقات ضرب أفغانستان والعراق, وتوقعت قرب إنزال قوات غربية في الصومال.

التأجيل غير مطروح

استمعت إلى موقف الرئيس الأسد وولي العهد السعودي وتصريحات الرئيس حسني مبارك والمواقف الثلاثة تعبر عن موقف واحد وهو أن القمة يجب أن تعقد في موعدها وأن التأجيل غير مطروح

عمرو موسى-الشرق الأوسط

وحول القمة العربية المثيرة للجدل قالت الشرق الأوسط "موسى: السعودية ومصر وسورية مع قمة بيروت". وأوردت أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، قال إثر وصوله إلى مطار بيروت قادما من العاصمة السورية: «استمعت إلى موقف الرئيس الأسد وقبله بيومين إلى سمو ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وإلى تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك والمواقف الثلاثة تعبر عن موقف واحد وهو أن القمة يجب أن تعقد في موعدها وأن التأجيل غير مطروح».

وحول موضوع مطالبة تنظيمات شيعية في لبنان بمنع الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي من حضور القمة إلا بعد الإعلان عن مصير رئيس المجلس الشيعي الأعلى، موسى الصدر، الذي اختفى في ليبيا عام 1978، قال موسى: «أرى أن الأمر أبسط من أن يمس بانعقاد القمة وأن الاتصالات الجارية هي لضبط الأمور والوصول إلى أفضل النتائج».

مساهمة خليجية
أما صحيفة القدس العربي فقد تناولت في موضوعها الرئيسي المطالب الأميركية لدول الخليج بالمساهمة في فاتورة مايسمى بحرب الإرهاب, وكتبت في عنوانها "أميركا تطالب دول الخليج بالمساهمة في نفقات ضرب أفغانستان.. والعراق".
وقالت الصحيفة إن السيناتور الجمهوري جون ماكاي طالب دول الخليج الحليفة لواشنطن بالمساهمة في تغطية تكاليف الحملة الأميركية علي أفغانستان باعتبار أن تلك الدول كانت ومازالت معرضة لخطر الإرهاب من تنظيم القاعدة.

وقال السيناتور ماكاي الذي عاد لتوه من زيارة لأفغانستان ضمن وفد من الكونغرس لشبكة CNN إن توجيه ضربة للعراق يجب أن يبقي بين الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأميركية، وتزامنت تصريحات ماكاي مع مطالبة البنتاغون بزيادة في الميزانية العسكرية للعام الجديد تتجاوز العشرين مليار دولار، لتغطية تكاليف الحرب على الإرهاب.

حان وقت الدفع
وعلق عبد الباري عطوان رئيس تحرير الصحيفة على هذا الموضوع في افتتاحية الصحيفة تحت عنوان "قد حان وقت الدفع" وقال
يطوف مبعوث أميركي يدعي لينكولن بلومفيلد (تذكروا هذا الاسم جيدا) بالعواصم العربية الخليجية هذه الأيام لحث حكوماتها علي تقديم مساعدات مالية سخية لإعادة إعمار أفغانستان، ودعم حكومة الرئيس الباكستاني برويز مشرف بعد تلبيته لجميع الشروط الهندية الأميركية في قمع الحركات الإسلامية المتشددة وإغلاق المدارس الدينية وتغيير المناهج الدراسية وفق المعايير التي تتناسب مع مكافحة الإرهاب.


لا نعرف حتي الآن نصيب الحكومات العربية الخليجية من حرب أفغانستان, ولكن ما نعرفه، ومتأكدين منه، أن أي مبلغ ستحدده الولايات المتحدة سيتم تسديده بالكامل دون نقاش، تماماً مثلما جرى تسديد نفقات حرب تدمير العراق على داير مليم مع البقشيش

عبد الباري عطوان-القدس العربي

وأضاف "من المفارقة، أن مبعوثاً أميركيا آخر طاف بالعواصم نفسها قبل عشرين عاماً مطالباً الحكومات نفسها بدعم عملية تدمير أفغانستان وإسقاط حكومة بارباك كارمال الشيوعية المدعومة من موسكو، وطرد القوات السوفياتية المرابطة في كابل. وأن دول الخليج العربية أنفقت، وحسب الإحصاءات الأميركية شبه الرسمية، واحداً وعشرين مليار دولار لإنجاز هذه المهمة، وفوق ذلك مولت عمليات تجنيد عشرات الآلاف من المجاهدين العرب للقتال إلى جانب حركات الجهاد الأفغاني، وكان على رأس هؤلاء الشيخ أسامة بن لادن، ومعظم أعضاء تنظيم القاعدة الذي أسسه لتنظيم شؤون الأفغان العرب في أفغانستان.

وقال عطوان إن الحكومات العربية تعاونت في معظمها مع الحملة الأميركية في أفغانستان، سواء بفتح قواعدها وأجوائها وموانئها أمام السفن والطائرات الأميركية، أو بتقديم المعلومات السرية عن مواطنيها من أعضاء القاعدة، وذهب بعضها إلى حد التطوع لعرض خدماتها الجليلة في مكافحة الإرهاب (سورية كمثال) دون أن يطلب منها ذلك، ولكن أياً من هذه الحكومات لم يكن لها دور في صياغة مستقبل أفغانستان أو المشاركة، ولو بصفة مراقب، في مؤتمر بون الذي تمخضت عنه الحكومة الانتقالية الحاكمة حاليا في كابل.

وخلص عطوان إلى القول الآن، وعندما حان وقت الدفع، جاء دور الدول العربية لكي تفتح أبواب خزائنها ومدخراتها، والمساهمة ليس فقط في إعادة إعمار أفغانستان، وإنما أيضا إنقاذ الرئيس مشرف وبلاده من الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعيشها بلاده. ولا نعرف حتى الآن نصيب الحكومات العربية الخليجية من هذا المبلغ، ولكن ما نعرفه، ومتأكدين منه، أن أي مبلغ ستحدده الولايات المتحدة سيتم تسديده بالكامل دون نقاش، تماماً مثلما جرى تسديد نفقات حرب تدمير العراق على داير مليم مع البقشيش.

إنزال غربي

يبدأ هذا الأسبوع دخول قوات غربية إلى الصومال, فيما سيصل غدا الثلاثاء وفد من الأمم المتحدة لمسح الحالة الأمنية في البلاد

الحياة

وفي الشأن الصومالي قالت صحيفة الحياة في عنوانها "إنزالات أميركية وبريطانية وألمانية متوقعة في الصومال هذا الأسبوع" وذكرت أن معلومات يتم تداولها بشكل مكثف عن إنزالات عسكرية متوقعة بدءا من هذا الأسبوع فضلا عن هجوم إعلامي أميركي احتل ما توفر من فنادق مقديشو وبيداوه. وقالت الصحيفة إن عددا من المصادر المطلعة يتوقع أن يبدأ هذا الأسبوع دخول قوات غربية فيما سيصل غدا الثلاثاء وفد من الأمم المتحدة مهمته مسح الحالة الأمنية في البلاد.

ومن الموضوعات الأخرى التي حملتها الصفحة الأولى لصحيفة الحياة نقتطف العناوين التالية:
-
الاعتقالات بعد خطاب مشرف خفضت حدة التوتر مع الهند.
-
بيروت ستبدأ توجيه الدعوات للقمة.
-
أميركا تتجه إلى تعزيز وجودها في آسيا الوسطى.
-
مطالبة جمعية إحياء التراث الكويتية بتقديم أفرادها وأوراقها إلى محققين أميركيين.

لقاء سري
وعودة إلى الشرق الأوسط التي انفردت بخبر عن لقاءات أميركية ليبية سرية قالت في عنوانها " اجتماع أميركي - ليبي سري في لندن لحل الخلافات المزمنة". ونقلت الصحيفة في تفاصيل الخبر أن مصادر ليبية في القاهرة أكدت أن الولايات المتحدة وليبيا بدأتا حواراً سياسياً الأسبوع الماضي في لندن، بهدف بحث الملفات العالقة بين البلدين ومن أبرزها ملف قضية لوكربي.

وأشارت الصحيفة نقلا عن المصادر المقربة من المحادثات أن القضية المعلقة بين البلدين والمتمثلة في قضية لوكربي مازالت تمثل العقبة، حيث تصر الإدارة الأميركية على اعتراف ليبيا رسمياً بالمسؤولية الكاملة عن تفجير طائرة «بان أميركان» فوق مدينة لوكربي الأسكوتلندية، ودفع التعويضات المالية لأسر الضحايا.

سلام "خطوة..بخطوتين"

قد يكون أي «تنازل» تقدمه الهند في ما يخص مطلبها تسليم عشرين متهما باكستانيا .. الخطوة المحسوبة خطوتين في مسيرة ملاقاة باكستان في منتصف الطريق

الشرق الأوسط

وفي تعليقها على خطاب الرئيس مشرف قالت الشرق الأوسط في افتتاحيتها تحت عنوان سلام "خطوة..بخطوتين" يبدو الترحيب الهندي المتحفظ بالموقف المستجد في باكستان غير متناسب مع الجهد الباكستاني لتبريد التوتر بين البلدين. ومع التسليم بأن تعهد الهند بأن تقابل كل خطوة تخطوها باكستان نحو الصداقة معها بخطوتين مؤشر إيجابي لإمكانات تغليب الحوار على المواجهة فإن «خيبة الأمل» التي أعربت الهند عنها بسبب رفض باكستان تسليمها عشرين شخصا تقول إنهم ضالعون في هجمات على الهند يجب ألا تتحول إلى «القشة» التي تهدد بقصم ظهر السلام بين البلدين.

وقالت الصحيفة من الواقعية بمكان، في ظل الظروف الدولية الدقيقة التي تعيشها الهند وباكستان معا، أن تعطى الأولوية لاحتواء النزاع بين البلدين على أية تفاصيل أخرى، وهي تفاصيل صغيرة إذا ما قيست باحتمال تحول النزاع بينهما إلى مواجهة نووية. وعلى ضوء هذه الأولوية قد يكون أي «تنازل» تقدمه الهند في ما يخص مطلبها تسليم عشرين متهما باكستانيا بهجمات عليها... الخطوة المحسوبة خطوتين في مسيرة ملاقاة باكستان في منتصف الطريق في سعي مشترك لحل سلمي لمشكلة كشمير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة