تخلف التعليم في العالم العربي يعرقل النمو الاقتصادي   
الأربعاء 1429/1/30 هـ - الموافق 6/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)
أطفال في سن الدراسة يشتغلون في محل لصناعة الجلود بالمغرب (الفرنسية-أرشيف)

التعليم في الدول العربية متخلف عما هو عليه في دول نامية أخرى وهو يعرقل النمو الاقتصادي كما جاء في تقرير للبنك الدولي، ذلك ما تطرقت إليه صحيفة إلباييس الإسبانية بعنوان "الدول العربية في آخر ركب التعليم بالعالم الثالث".
 
التقرير الذي يقع في 359 صفحة بعنوان "شوط لم يقطع بعد" حول التعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يرى أن إصلاح التعليم أولوية لتحقيق الانطلاق الاقتصادي وتخفيض البطالة في منطقة تحتاج إلى إيجاد مائة مليون فرصة عمل خلال السنوات العشر أو الـ15 القادمة.
 
التقرير يلتقي مع تقارير أخرى أصدرتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم واليونيسكو.
 
النجاحات في مجال التعليم في الدول العربية تبقى بعيدة عن تلك التي حققتها دول أخرى هي على نفس القدر من النمو الاقتصادي
استثناءات
ليس كل ما في التقرير سلبيا, فهناك استثناءات مثل تحقيق إلزامية التعليم في المرحلة الابتدائية, وتضاعف عدد تلاميذ الدور المتوسط ثلاث مرات بين 1970 و2003 وعدد الطلبة الجامعيين أربع مرات, وكان النجاح الرئيسي هو تحقيق تساوي الجنسين في التعليم الأساسي.
 
غير أن هذه النجاحات تبقى بعيدة عن تلك التي حققتها دول أخرى هي على نفس القدر من النمو الاقتصادي, فالتعليم المتوسط والجامعي ما زال دون مستوى نظيره في الشرق الأقصى وأميركا اللاتينية, ومعدل الأمية بين العرب ضعف نظيره في هذه الدول.
 
والنتيجة هي أن التعليم متدهور بشكل لا يساهم في النمو وزيادة الإنتاجية, وهكذا تشارف البطالة على 15% وهو المستوى الأعلى بين الدول السائرة في طريق النمو.
 
وتأتي في المرتبة الأولى الأردن والكويت اللذان يملكان أحسن نظام تعليمي, وفي الأخيرة العراق واليمن وجيبوتي والمغرب. وهذا الأخير لا يعرف 40% من مواطنيه ممن هم فوق سن الخامسة عشر القراءة والكتابة.
 
إدراج المغرب في مؤخرة الترتيب لافت للنظر لكنه ليس مفاجئا، حيث يخصص هذا البلد 26% من ميزانيته للتعليم, لكن أغلب الأطفال المغاربة وإن واصلوا تعليمهم الابتدائي حتى الحادية عشرة فـ13% منهم فقط يجتازون المرحلة الثانوية, وربعهم ينهي المرحلة الابتدائية وهو لم يحصل على المستوى المطلوب من المطالعة والكتابة والحساب, في بلد 60% من مدارسه الريفية تفتقد إلى الكهرباء و80% منها إلى المراحيض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة