المتمردون يسيطرون على ثاني مدينة في ساحل العاج   
الخميس 1423/7/13 هـ - الموافق 19/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بعض جنرالات جيش ساحل العاج في احتفال عسكري

إميل بوغا دودو
أعلنت مصادر دبلوماسية أن وزير الداخلية في ساحل العاج إميل بوغا دودو قتل في التمرد العسكري في العاصمة الاقتصادية للبلاد أبيدجان صباح اليوم, وكان منزل وزير الداخلية قد تعرض لهجوم شنه مسلحون مجهولون.

وأفادت الأنباء أن المتمردين فرضوا السيطرة التامة على بواكيه ثاني أكبر مدينة في ساحل العاج حيث قتل ضابطان وخطف مسؤولان سياسيان. وذكر مصدر عسكري أن المتمردين اعتقلوا وزير الرياضة فرانسوا إميشيا في بواكيه التي تقع على بعد 400 كلم شمالي أبيدجان.

لوران غباغبو

ووقع التمرد في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس لوران غباغبو بزيارة رسمية إلى إيطاليا. وقد ألغى غباغبو كل مواعيده اليوم في روما لمتابعة الوضع في البلاد عن كثب.

وكان مصدر عسكري حكومي أكد أن المعارك في أبيدجان أدت إلى سقوط عشرة قتلى على الأقل وعشرات الجرحى في صفوف القوات النظامية مشيرا إلى مقتل العديد من منفذي حركة التمرد. وقال المصدر إن عشرة قتلى على الأقل من رجال الدرك سقطوا في معسكر أغبان الذي هاجمه الجنود المتمردون الذين قالت الحكومة إنهم كانوا يحتجون على تسريحهم من الجيش.

وأوضح المصدر نفسه أن حوالي 600 هاجموا المخيم وكانوا مجهزين ببنادق هجومية ورشاشات ثقيلة وأسلحة مضادة للدبابات. وأفادت الأنباء أن رجال الدرك استعادوا السيطرة على المخيم, أحد أبرز الثكنات في أبيدجان لكنهم يطلقون النار على كل الأشخاص والآليات المشبوهة.

من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع في ساحل العاج مويز ليدا كواسي العثور على جثة المتهم بالوقوف وراء عملية التمرد وهو الجنرال روبرت غي مقتولا في أبيدجان. والجنرال غي كان وراء أول انقلاب جرى في تاريخ ساحل العاج في ديسمبر/كانون الأول 1999 ضد الرئيس السابق هنري كونان بيدييه.

وقال كواسي إن هناك ما يشير إلى أن الحكومة تواجه محاولة انقلاب. وأضاف أن السلطات تبقي في الوقت الحاضر على فرضية محاولة تمرد ينفذها عناصر في أبيدجان كان سيتم تسريحهم من الخدمة, لكن ثمة في الحقيقة دلائل أخرى تعتزم الوزارة التحقق منها بشأن محاولة الانقلاب.

وكثيرا ما تتأجج مشاعر الاستياء بين قوات الجيش والأمن في ساحل العاج حيث يشعر الجنود أنهم حرموا من مزايا كثيرة وعدوا بها بعد انقلاب عام 1999 كما يتملكهم الغضب من تسريح أفراد منهم في خطوة تقول السلطات إنها تهدف إلى زيادة فعالية قوات الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة