جيش باكستان يخلي مناطق بوادي سوات   
الاثنين 1430/6/7 هـ - الموافق 1/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:12 (مكة المكرمة)، 3:12 (غرينتش)
بعض جرحى الجيش في منغورا التي أعلن عن تطهيرها من المسلحين (الفرنسية)

رفع الجيش الباكستاني حظر التجوال المفروض على مدينتي  شارباخ ومنغورا، وطلب من السكان الخروج منهما. ويعقد الرئيس الباكستاني آصف على زرداري اليوم اجتماعا رفيع المستوى حول الأمن والنظام في البلاد. يأتي ذلك وسط تحذيرات منظمات الإغاثة من الوضع الإنساني الذي يعانيه المدنيون.

وأنذر الجيش سكان مدينة جهار باغ في وادي سوات بضرورة إخلائها، وذلك بعد أن أعلنت القوات الباكستانية بسط سيطرتها على مينغورا كبرى مدن سوات. بينما قال مصدر حكومي إن العمليات العسكرية في وادي سوات قد تنتهي خلال يومين أو ثلاثة أيام.

وألزم الجيش سكان بلدة جهار باغ الواقعة شمال غرب باكستان بمغادرة المنطقة استعدادا لهجوم محتمل على المسلحين هناك، ووزع منشورات ألقتها مروحيات عسكرية طالبت القرويين بمغادرة البلدة "تجنبا للأضرار الجانبية".

وقال الجيش في بيان "تم تأمين مينغورا بالكامل وبدأت أعمال الإغاثة، تقوم قوات الأمن بدوريات في جميع المناطق الهامة في مينغورا". وبدأت القوات الحكومية في شحن الإمدادات وتوزيعها على 40 ألف مدني تقطعت بهم السبل هناك فيما احتدم القتال في وزيرستان الجنوبية الواقعة على الحدود الأفغانية.

وتشن القوات الباكستانية أكثر هجماتها ضراوة ضد تمرد حركة طالبان باكستان وتركز القتال على وادي سوات المقصد السياحي السابق الذي يقع على بعد 120 كيلومترا شمال غربي إسلام أباد.
 
لكن التوتر يزداد أيضا في وزيرستان الجنوبية أحد معاقل القاعدة وطالبان التي يرجح مسؤولون عسكريون أن تكون الوجهة المقبلة للهجوم بعد تأمين وادي سوات.

زرداري (يسار) سيجتمع بقادته الأمنيين (الفرنسية-أرشيف)
اجتماع زرداري
وعلى الصعيد السياسي يعقد الرئيس الباكستاني اليوم اجتماعا رفيع المستوى يحضره كبار المسؤولين المعنيين بملفات الأمن والقانون والنظام في أنحاء باكستان.

ومن المقرر أن يستعرض المشاركون في الاجتماع الوضع الأمني في ظل العملية التي شنها الجيش الباكستاني ضد المسلحين في وادي سوات.

وكان سيد أطهر علي وزير الدولة الباكستاني للشؤون الدفاعية في اجتماع إقليمي للدفاع عقد في سنغافورة إن العملية العسكرية قد تنتهي خلال يومين أو ثلاثة، لكن وزير الداخلية رحمن مالك أبلغ رويترز أن علي كان يشير بالعملية العسكرية إلى تأمين مينغورا وليس العملية في الوادي كله. ورفض الجيش التكهن بمدة الهجوم قائلا إنه لا تزال هناك مقاومة.

وقال اللواء أطهر عباس كبير المتحدثين باسم الجيش الباكستاني "من الصعب جدا إعطاء جدول زمني، إنها منطقة شاسعة جدا، ومن ثم لا يمكن لأحد إعطاء جدول زمني للعملية".

"
تشير الأرقام الحكومية إلى أن الهجوم في سوات أدى الى نزوح نحو 2.4 مليون شخص وأن باكستان تواجه أزمة إنسانية طويلة الأمد
"
أرقام ونزوح
ووصفت فرق إغاثة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمرالوضع الإنساني في وادي سوات بالمفزع، وقالت إن المدنيين الذين بقوا في مناطقهم يعانون من أوضاع فائقة الصعوبة.
 
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأحد إنه لا توجد مياه عذبة ولا كهرباء للسكان المدنيين في سوات ويواجهون نقصا في المواد الغذائية وفي الإمدادات الطبية. وأضافت في بيان "المنظمة قلقة للغاية بشأن أزمة المدنيين في سوات وترى أن وضعهم يتطلب استجابة إنسانية سريعة وشاملة".
 
ودعت الأمم المتحدة إلى تقديم إسهامات لجمع مساعدات قيمتها 543 مليون دولار، وقد تقوض الهجمات التفجيرية في المدن ومحنة النازحين التأييد الشعبي للهجوم، لكن المحللين يقولون إن السلطات عازمة حتى الآن على إنزال الهزيمة بطالبان في سوات.

وتشير الأرقام الحكومية الى أن الهجوم في سوات أدى الى نزوح نحو 2.4 مليون شخص وأن باكستان تواجه أزمة إنسانية طويلة الأمد.
 
ويقول الجيش إن نحو 1220 مسلحا قتلوا منذ أواخر أبريل/ نيسان الماضي بينما قتل 90 جنديا وأصيب 250 آخرون، لكن تلك البيانات لم يجر تأكيدها من مصدر مستقل.

وفر ما يقرب من 2.5 مليون شخص من ديارهم منذ الثاني من مايو/ أيار، لينضموا إلى 555 ألف مشرد فروا عن ديارهم العام الماضي. وحذرت الأمم المتحدة من أزمة إنسانية وشيكة قد تواجه أحد أكبر التجمعات البشرية المشردة في العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة