زيدان يغادر ليبيا رغم قرار منعه من السفر   
الأربعاء 1435/5/12 هـ - الموافق 12/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)
 زيدان قضى في مالطا ساعتين قبل أن يتوجه إلى "دولة أوروبية أخرى" (غيتي إيميجز-أرشيف)

توجه رئيس الوزراء الليبي المقال علي زيدان إلى أوروبا، حسبما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات.

وأوضح موسكات أن زيدان قضى في مالطا ساعتين في وقت متأخر أمس الثلاثاء عندما توقفت طائرته للتزود بالوقود قبل أن يتوجه إلى "دولة أوروبية أخرى" لم يحددها، مشيرا إلى أنه أجرى محادثة تلفونية قصيرة مع زيدان أثناء توقفه في مالطا.

وتأتي مغادرة زيدان ليبيا بعد إصدار النائب العام الليبي قرارا بمنعه من السفر بناء على بلاغات تطالب بالتحقيق معه في عدة قضايا.

وكان المؤتمر الوطني العام (البرلمان) قد صوت أمس لصالح إقالة زيدان وتكليف وزير الدفاع عبد الله الثني بمهام رئاسة الوزراء وسط جدل بسبب تردي الأوضاع الأمنية.

وأدى الثني أمس اليمين القانونية أمام نواب المؤتمر بعد تكليفه بتسيير الأعمال إلى حين اختيار رئيس وزراء جديد خلال أسبوعين.

وكان 124 نائبا من مجموع 127 حضروا جلسة المؤتمر الوطني أمس الثلاثاء صوتوا لصالح سحب الثقة عن زيدان الذي تولى مهامه في نوفمبر/تشرين الثاني 2012. وكان يتعين لسحب الثقة من الحكومة توفر أغلبية 120 صوتا من جملة 194 نائبا, إلا أن هذا النصاب لم يتوفر من قبل.

وحاول المؤتمر الوطني في الأشهر القليلة الماضية في أكثر من مناسبة حجب الثقة عن حكومة زيدان, إلا أنه فشل بسبب عدم توفر الأصوات اللازمة لذلك في ظل خلافات بين الكتل السياسية.

وقال مراسل الجزيرة محمود عبد الواحد إن نواب المؤتمر الوطني سحبوا الثقة من زيدان بعد ساعات من فشل الحكومة في منع ناقلة تحمل علم كوريا الشمالية من مغادرة ميناء السدرة (شرقي البلاد) بعد تحميلها كمية من النفط دون موافقتها.

وأضاف المراسل أن حادثة الناقلة التي تمكنت من الإفلات كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير, مضيفا أن خروج الناقلة محملة بالنفط تحت حماية مسلحين تابعين لما يسمى حكومة برقة أضيف للاختراقات الأمنية التي بسببها واجهت حكومة زيدان سيلا من الانتقادات والاتهامات بالتقصير.

وأكد نواب في المؤتمر الوطني أنهم قرروا حجب الثقة بسبب فشل البحرية الليبية في وقف الناقلة قبل خروجها من ميناء السدرة غرب بنغازي. 

قوات درع ليبيا تشارك في العملية العسكرية شرقي البلاد (الجزيرة-أرشيف)
تحرك عسكري
من جهة أخرى نقل عن مصدر أمني في مدينة سرت أن قوات من الجيش الليبي المدعومة بقوات درع ليبيا التابعة لرئاسة الأركان تمكنت أمس من السيطرة على قاعدة القرضابية ومطار مدينة سرت وسط البلاد.

وجاءت السيطرة على القاعدة والمطار في مستهل عملية عسكرية لاستعادة الموانئ النفطية التي يسيطر عليها مسلحون موالون لما يسمى حكومة برقة منذ سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال مصدر عسكري إن قوات الجيش و"الثوار المنضوين تحت الشرعية" تجاوزوا وسط مدينة سرت متجهين إلى منطقة الوادي الأحمر الذي تعتبره المجموعات المسلحة -التي يقودها إبراهيم الجضران- الحدود الغربية لإقليم برقة.

وأضاف أن تلك القوات لم تشتبك بعد مع قوات الجضران التي أعلنت مؤخرا سيطرتها على القاعدة والمطار. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة