الخرطوم تفاوض بالشرق وترفض قوات أممية في الغرب   
الثلاثاء 1427/6/22 هـ - الموافق 18/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)

أسمرة ترعى محادثات الخرطوم ومتمردي شرق السودان (الفرنسية- أرشيف)

أعلنت وزارة الخارجية الإريترية في بيان أن الجولة الثانية من المفاوضات بين الخرطوم ومتمردي جبهة الشرق بدأت كما هو مقرر الاثنين بالعاصمة الإريترية أسمرة.

وجاء في البيان أن الطرفين سيبحثان أجندة من أربع نقاط تتعلق بإعطاء المزيد من الحكم الذاتي للمتمردين وإعادة توزيع الثروات والمشاكل الأمنية والمسائل العسكرية.

وأضاف البيان أن رئيسي الوفدين أعربا عن ثقتهما حيال نجاح هذه الجولة من المحادثات التي كان قد أعلن عنها في 20 يونيو/ حزيران الماضي مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني في مؤتمر صحفي بالخرطوم.

وكان إسماعيل وزعيم متمردي جبهة الشرق موسى محمد أحمد وقعا في 19 يونيو/ حزيران بأسمرة اتفاقا لوقف المعارك يهدف لوضع حد لعشر سنوات من المعارك المتقطعة.

مؤتمر بروكسل
وفي شأن سوداني آخر برزت خلافات شديدة الاثنين بين السودان والدول الغربية حول الغرض من عقد مؤتمر مزمع في بروكسل تستعد القوى العالمية للدفع خلاله باتجاه إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لحفظ السلام لدارفور.

وفي إعلان تبناه الاتحاد الأوروبي قبل عقد المؤتمر حث الاتحاد السودان على السماح بدخول بعثة تابعة للأمم المتحدة لدارفور تحل محل قوة الاتحاد الأفريقي التي قال إنها عجزت عن إيقاف العنف بالإقليم.

وقال الإعلان إن الخيار الوحيد الواقعي والقابل للتطبيق بدارفور على المدى البعيد هو عملية للأمم المتحدة.

وأفاد مسؤول رفيع بالاتحاد الأوروبي بأن الاجتماع الذي يعقد ببروكسل اليوم الثلاثاء بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وواشنطن سيسعى أيضا للحصول على تمويل لبعثة الاتحاد الأفريقي إلى أن تحل محلها القوة الدولية.

لكن مسؤولين سودانيين قالوا إن الهدف الوحيد من الاجتماع هو الحصول على المزيد من الأموال لقوة الاتحاد الأفريقي التي تعاني نقصا بالتمويل في غرب البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية السودانية جمال إبراهيم إن الوفد الذي غادر البلاد أمس سيبحث مع الاتحاد الأوروبي شكل الدعم المطلوب لقوات الاتحاد الأفريقية وليست قوة الأمم المتحدة موضع بحث بالاجتماع.

وقال إن موقف السودان بشأن قوات الأمم المتحدة هو نفسه الذي برز بقمة للاتحاد الأفريقي عقدت بغامبيا هذا الشهر.

البشير في قمة غامبيا يجدد رفض القوات الدولية بدارفور (الفرنسية- أرشيف)
موقف البشير الرافض

وفي القمة استبعد الرئيس السوداني عمر البشير مرة أخرى وجود قوات دولية ولا يمكن نشر قوات تابعة للأمم المتحدة دون موافقته، ويقول دبلوماسيون إنه ليست هناك وسيلة متاحة تذكر لإقناعه.

وأبدى عمر آدم رحمة عضو الفريق السوداني للتفاوض والتنفيذ لخطة سلام دارفور التي تم التوصل إليها في مايو/ أيار مع أحد فصائل المتمردين تفاؤله بأن البلاد يمكن أن تحصل على المزيد من التمويل للقوات الأفريقية دون تقديم تنازلات من شأنها زيادة احتمال نشر قوة للأمم المتحدة بالمستقبل.

غير أن المسؤول الرفيع بالاتحاد الأوروبي أكد أن كل الدعم لمهمة الاتحاد الأفريقي يأتي بالطبع من منظور انتقال المهمة للأمم المتحدة لاحقا.

وسيحضر وزير الخارجية السوداني لام أكول مؤتمر بروكسل، لكن السودان طلب عدم دعوة زعماء المتمردين الذين طالبوا مرارا بوجود قوات دولية لحفظ السلام.

وكان الاتحاد الأفريقي يرغب في تسليم المهام للأمم المتحدة نهاية سبتمبر/ أيلول، لكن زعماءه قرروا في وقت سابق هذا الشهر تمديد عمل البعثة ثلاثة أشهر أخرى بسبب معارضة السودان لنشر قوة دولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة