أوروبا تحث إسرائيل على الامتثال لقرار مجلس الأمن   
السبت 1423/1/17 هـ - الموافق 30/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنان يلقي كلمة في اجتماع مجلس الأمن عن الأحداث الجارية في فلسطين

ـــــــــــــــــــــــ
الفلسطينيون يصفون القرار بأنه إيجابي شريطة امتثال الحكومة الإسرائيلية له ويقولون إن كل شيء يعتمد الآن على الأميركيين ــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تنتقد القرار ووزارة خارجيتها تطالب بأن تحمل العمليات الفلسطينية مسؤولية الحملة الإسرائيلية على رام الله والمدن الأخرى ـــــــــــــــــــــــ

رحب الاتحاد الأوروبي بقرار مجلس الأمن بشأن الأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية وحث إسرائيل على الامتثال للقرار الذي يطالبها بسحب قواتها من المدن الفلسطينية. لكن القرار رقم 1402 الذي قوبل بترحيب فلسطيني ووجه بانتقادات من جانب إسرائيل التي قالت إنه كان يتعين أن يحمّل القرار الفلسطينيين المسؤولية عن العمليات الفدائية التي دفعت جيشها لدخول مدينة رام الله ومحاصرة مقر الرئيس ياسر عرفات.

سولانا
فقد قالت المتحدثة باسم مفوض العلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كرستينا غالاش إن "الاتحاد الأوروبي يرحب ترحيبا حارا بقرار مجلس الأمن عن الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط ويطالب بالتنفيذ الفوري للقضيتين الرئيسيتين اللتين وردتا في القرار" الذي أقر بموافقة 14 صوتا في حين تغيبت سوريا عن التصويت.

وأضافت المتحدثة باسم خافيير سولانا أن "القضيتين الأساسيتين في القرار هما انسحاب الجيش الإسرائيلي من مدينة رام الله ومقر الرئيس الفلسطيني وتطبيق فوري لإطلاق النار.

وكان سولانا أجرى يوم أمس الجمعة اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء مناقشات مجلس الأمن للقرار الذي ساندته الولايات المتحدة في خطوة مثلت تغيرا في موقف واشنطن خاصة في ضوء تصريحات سابقة لباول رفض فيها انتقاد الهجوم الإسرائيلي على مدينة رام الله.

وساند الاتحاد الأوروبي كذلك دعوة مجلس الأمن لوقف فوري لكافة "أعمال العنف بما في ذلك الإرهاب وأعمال التحريض والاستفزاز والتخريب". كما حث القرار الطرفين على التعاون مع المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني المكلف السعي إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل.

السلطة ترحب وإسرائيل تنتقد
عبد ربه
وقد أشادت السلطة بالقرار واعتبرته إيجابيا شرط أن تمتثل إسرائيل له. وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه "إننا نتعامل مع قرار مجلس الأمن بإيجابية شرط أن تطبقه الحكومة الإسرائيلية فورا". وأضاف "كل شيء يعتمد الآن على الأميركيين".

أما في إسرائيل فقد قال بيان لوزارة الخارجية عقب القرار إن إسرائيل ليست لها مصلحة في البقاء في رام الله أو أية مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية. لكن البيان لم يشر إلى ما إذا كان الجيش الإسرائيلي سينسحب من المناطق الفلسطينية أم لا.

وقال البيان "القرار يشير بوضوح إلى الحاجة لوقف إطلاق النار كخطوة أولى, لكن الفلسطينيين للأسف أفشلوا كل الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار". وزعم البيان أن "السبب الوحيد الذي جاء بنا إلى هنا هو أن الفلسطينيين يشنون أعمالا إرهابية على مواطنينا بدلا من القضاء على الإرهاب والالتزام بوقف إطلاق النار".

وجرت مناقشة مشروع القرار الذي اقترحه الرئيس الحالي لمجلس الأمن النرويجي أوليه بيتر كولبي بعد اجتماع طارئ مطول أمس دعت إلى عقده الدول العربية ردا على حصار القوات والدبابات الإسرائيلية لمقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد تحدث في بداية الجلسة مؤكدا "أنه يجب عدم السماح للإرهاب والتطرف بأن يتغلبا على البحث عن حل سياسي للوضع في الشرق الأوسط". وحث أنان الحكومة الإسرائيلية على وقف هجومها على السلطة الفلسطينية كما حث السلطة على وقف الهجمات الفدائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة