كلينتون وعرفات لم يتوصلا إلى اتفاق   
الأربعاء 1421/10/9 هـ - الموافق 3/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجولة الثانية بين عرفات وكلينتون

اختتم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جولتين من المحادثات مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون دون التوصل لاتفاق حول أفكار أميركية لإنجاز اتفاق نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكن متحدثاً أميركياً قال إن عرفات تعهد بوقف العنف في الأراضي الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جيك سيويرت إن عرفات وافق أثناء محادثاته مع كلينتون على زيادة جهوده لوقف العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين. بيد أن الاجتماع لم يسفر عن انفراج حقيقي في جهود السلام.

وأضاف المتحدث أن كلينتون وصف الاجتماع مع عرفات بأنه مثمر ومفيد حيث وافق عرفات على تكثيف محاولاته لخفض أعمال العنف وبصفة خاصة عمليات إطلاق الرصاص باتجاه القوات الإسرائيلية والقبض على مرتكبيها، واستئناف التعاون الأمني لما وصف بمكافحة الإرهاب.

وقالت مصادر فلسطينية في واشنطن إن عرفات ركز أثناء لقائه كلينتون على موضوعي السيادة على القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين. وقال حسن عبد الرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن إن الاجتماع كان مفيدا وإن مناقشات أخرى ستتواصل.


المقترحات الأميركية
- سيادة فلسطينية على جانب من الحرم القدسي ومناطق عربية في القدس الشرقية
- دولة فلسطينية على 90% من الضفة الغربية وكامل قطاع غزة
- ضم التجمعات الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية إلى إسرائيل مقابل منح سيادة على أراضي في صحراء النقب
- تنازل الفلسطينيين عن المطالبة بحق العودة للاجئين

وحاول كلينتون أثناء لقائه بعرفات أن يجيب على استفسارات الأخير بشأن المقترحات الأميركية للسلام التي يسعى كلينتون إلى وضعها في شكل اتفاق سلام قبل مغادرته البيت الأبيض في العشرين من الشهر الحالي. وحضر لقاء كلينتون عرفات عن الجانب الأميركي وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت ومستشار الأمن القومي ساندي بيرغر ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت.

وقال البيت الأبيض إن كلينتون يعتزم الاتصال هاتفيا برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك ثم يتحدث مرة أخرى هاتفيا مع عرفات في غضون الساعات الثماني والأربعين القادمة، كما سيواصل اتصالاته مع الزعماء العرب.

وعلى الصعيد نفسه قال الفريق المرافق لعرفات إن الرئيس الفلسطيني سيغادر اليوم واشنطن بعد أن أنهى لقاءاته مع الرئيس الأميركي لحضور اجتماع لجنة متابعة قرارات القمة العربية في القاهرة غدا.

وتنص المقترحات الأميركية على قيام دولة فلسطينية فوق 95% من الضفة الغربية وكامل قطاع غزة وعلى منح الفلسطينيين سيادة على الأحياء العربية في القدس الشرقية والحرم القدسي. وتطالب هذه المقترحات عرفات في المقابل بالتخلي عن حق أكثر من أربعة ملايين لاجئ فلسطيني في العودة إلى ديارهم.

مادلين أولبرايت
اتصالات أولبرايت
وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن وزيرة الخارجية الأميركية أجرت 35 اتصالا هاتفيا في عطلة الأعياد مع نظراء لها تمحورت في مجملها حول الوضع في الشرق الأوسط والجهود الأميركية للتوصل لاتفاق سلام.

وأوضح باوتشر أن الوزيرة أمضت العطلة في الاتصال بمسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا وبوزراء خارجية كل من مصر والسعودية وتونس ولبنان وتركيا وألمانيا وإسرائيل، وبرئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.

وتواصل إدارة الرئيس كلينتون التي تستعد للرحيل بحلول يوم العشرين من الشهر الجاري جهوداً محمومة لإنجاز اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل رحيلها.

سنيه: سنواصل الاغتيالات
وفي تل أبيب أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أفرايم سنيه أن الحكومة ستواصل حملة اغتيالات في صفوف المسؤولين الفلسطينيين، وقال للإذاعة العسكرية "سنواصل ضرب كل المتورطين في عمليات إرهابية أو في الإعداد لاعتداءات".

وأضاف سنيه أن "تسلم منصب في السلطة الفلسطينية لا يعطي حصانة لأحد". وكانت قوات الاحتلال قتلت قبل يومين الدكتور ثابت ثابت وهو مدير في وزارة الصحة الفلسطينية.

استمرار المواجهات
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الدبابات الإسرائيلية في غزة قصفت في ساعات الليل قاعدة تابعة للقوة 17 المكلفة حماية عرفات، وأوضحت أن شرطيا فلسطينيا أصيب جراء القصف. وقالت قوات الاحتلال إن دباباتها قصفت موقع الشرطة الفلسطينية وزعمت أن القصف جاء عقب تعرضها لنيران مسلحين.

ووقعت اشتباكات في مناطق متفرقة من غزة بين جنود الاحتلال ومواطنين فلسطينيين. وقالت المصادر إن جنود الاحتلال بادروا بإطلاق النار.

وأصيب إسرائيليان أحدهما في حالة خطرة في ساعة متأخرة من مساء أمس جراء هجوم نفذه مسلحون فلسطينيون قرب الخط الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة